.

الدبلوماسية الإنسانية الإماراتية.. الهلال الأحمر نموذجاً

دستور نيوز30 يونيو 2024
الدبلوماسية الإنسانية الإماراتية.. الهلال الأحمر نموذجاً

ألدستور

على مدى أربعة عقود، شكّلت مسيرة الهلال الأحمر الإماراتي نموذجاً إنسانياً رائداً في الوطن العربي، وبين دول المنطقة، من حيث قدرته على الاستجابة السريعة وإغاثة شعوب العالم أثناء الأزمات. دون تمييز بين شعب وآخر. أضف إعلان: لم تقتصر هذه المسيرة على الأزمات، ورغم أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أطلقت حملات استثنائية خلال ظروف الحروب والنكبات والكوارث الطبيعية، إلا أنها تمكنت أيضاً من تحقيق مبدأ مهم في العمل الخيري وهو الاستدامة من خلال البرامج الإنسانية مثل كفالة المرضى والأيتام والأسر الفقيرة. والطلاب، ورعاية تقديم العلاج، وغيرها من البرامج المبتكرة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة والدول العربية. وبالفعل كانت حملات الهلال الأحمر الإماراتي التي تميزت بالريادة والابتكار متنوعة وشكلت نموذجا يحتذى به في العمل الإنساني من حيث مشاريع التمكين والوقف وتأمين السكن وبرامج الدعم. التوظيف خلال الأزمات مثل جائحة كورونا، والكثير مما قدمه مجتمع الإمارات من خلال تبرعاته السخية للهيئة، والدور الذي نجح في كسب ثقة المؤسسات الشريكة والأفراد. ولم يكن لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن توجد لولا تلك الروح الطيبة التي غرسها فينا الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد آل نهيان، رحمه الله، الذي كان قائداً للعمل الإنساني، وأرسى هذا النهج بين أفراد المجتمع. شعب الإمارات، وتأثر به كل مواطن إماراتي في نظرته إلى… شعوب العالم، ودورها الإنساني، بما يتوافق مع طبيعتنا الاجتماعية، في حين كانت قيادة الدولة، حفظها الله، ، يعزز هذا النهج الطيب الذي يدل على نبل شعب الإمارات، وميلهم لمساعدة شعوب العالم، حتى وصلت مساعدات الهلال الأحمر الإماراتي إلى دول وشعوب العالم، من الفلبين إلى الصومال، ومن السودان إلى ماليزيا. , البوسنة إلى باكستان، موريتانيا، جزر القمر، إندونيسيا، الهند، سوريا، لبنان، بنغلاديش، تنزانيا، سريلانكا، الصين، تركيا، كازاخستان، طاجيكستان، العراق، الأردن، تشاد، السنغال، جزر المالديف، قيرغيزستان، ألبانيا، إثيوبيا، جنوب أفريقيا ، النيجر. دون تمييز بين شعب وآخر، على أساس الجنسية أو العرق أو الدين أو الأصل. أينما كانت الحاجة، كان شعب الإمارات وفرق الهلال الأحمر الإماراتي حاضرة في الميدان. ندرك معنى المروءة ومعناها في العمل الخيري.. لنهب مواقع الأزمات، ولا مخاطر القيام بمهمتنا. ويعد نموذج الهلال الأحمر الإماراتي نموذجاً رائداً من حيث قدرته على تخطيط الحملات بشكل احترافي، وقدرته على التنفيذ والوصول إلى كافة المواقع الخطرة، نظراً لمكانة الدولة الراسخة وقبولها بين دول العالم، وهذا الدور يعزز القوة الناعمة للدولة، وهي قوة لا تهدف إلا إلى تحقيق السلام والأمن والرفاهية. الحفاظ على حياة الإنسان أولاً، وهذه هي القوة الناعمة الحقيقية للدول هذه الأيام، أي أن تكون الدولة نموذجاً إنسانياً يعزز الحياة. إن الظروف الاستثنائية التي يمر بها الأشقاء الفلسطينيون كانت مؤلمة لنا جميعا، ولا أنسى أنني عندما استقبلت جرحى ومرضى قطاع غزة الذين وصلوا عبر طائرات الإمارات عبر التنسيق مع مصر الشقيقة قلت لهم أننا نعاني من أجلهم، ولا ننام الليل على معاناتهم، وندعو لهم، وكنا هنا نعبر عن نبض قلوبنا تجاه أشقائنا في فلسطين، خاصة أن دعم الإمارات لفلسطين ليس كذلك. جديدة، ولدينا محطات تمتد تاريخياً وعبر عقود، في قطاع غزة، قبل الحرب الحالية، في الضفة الغربية ومخيماتها، وفي مدينة القدس. وهي روابط متجددة تحرك كل المشاعر بداخلنا. ودوافع لمساعدة إخواننا هناك. نحن نؤمن بأهمية تعبئة قوى الإنسانية لنصرة المظلومين، وجهود الهلال الأحمر الإماراتي هي جزء من جهود مؤسسات الإمارات. نتكامل ونتشارك معنا، لأن اسم الإمارات هنا أصبح مرادفاً للإنسانية، وترجمته على أرض الواقع، ومن الطبيعي إذن أن يتواصل جهد الهلال الأحمر الإماراتي نحو فلسطين القديمة والممتدة، كما وسبق للسلطة أن نجحت في إعمار مخيم جنين في فلسطين، وبناء ضاحية الشيخ زايد في القدس، وإنشاء الحي الإماراتي في رفح، وبناء 100 وحدة سكنية في الضفة الغربية، إضافة إلى المساهمة في البنية التحتية لجامعة الأقصى وترميم المنازل. . بيت حانون في غزة، والأمر نفسه يمتد إلى الجهود المبذولة هذه الأيام عندما نساعد بكل فخر إخواننا العرب ودماء الدم في قطاع غزة. كما نجحت كل هذه الجهود بفضل إرادة شعب الإمارات، والشراكة الفعالة مع الدول العربية والأجنبية، مثل الأردن ومصر، وصولاً إلى التعاون مع المؤسسات. الدولية، لأن الهدف هو إغاثة سكان قطاع غزة. وللتذكير، وبدلا من إحصاء الأرقام الصماء في مواجهة أزمة إنسانية مدمرة، نشير إلى جهود دولة الإمارات، التي أسفرت عن نقل أكثر من 33 ألف طن من الإمدادات العاجلة عبر 1243 شاحنة و320 رحلة جوية. ونشير أيضاً إلى سفن المساعدات الإماراتية التي رست في مطار العريش. المصري ينقل أكثر من 13190 طناً من المساعدات الإغاثية وما فعلته الإمارات ومؤسسة المطبخ المركزي العالمي عندما أتمما بنجاح وفي سابقة تاريخية إيصال 1352 طناً من المساعدات الغذائية إلى قطاع غزة بحراً وتسليمها شمال القطاع. مع كل هذا، إنشاء المستشفى الميداني الإماراتي في قطاع غزة، والمستشفى الإماراتي العائم في قطاع غزة، والمدينة الإماراتية الإنسانية لاستقبال الجرحى والمرضى من قطاع غزة، ونقلهم إلى المستشفيات عبر جسر جوي مستمر. وذلك بعد توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد رئيس الدولة حفظه الله. “من خلال علاج 1000 جريح من الأطفال الفلسطينيين و1000 مصاب بالسرطان من قطاع غزة في المستشفيات الحكومية، حيث وصل فعليا إلى الدولة أكثر من 698 مريضا وجريحا من أبناء قطاع غزة، بالإضافة إلى 764 من مرافقيهم، عبر 17 رحلة جوية”. وأن الدولة تسخر كافة إمكانياتها لدعم إخواننا”. الفلسطينيون: هذه الجهود المباركة، بما في ذلك عمليات الإنزال الجوي التي تنفذها أطقم تابعة لسلاح الجو الإماراتي بشكل مباشر أو بالتعاون مع مصر والأردن، ضمن عملية “طيور الخير”، تأتي على أساس تخطيط احترافي للحملات الإنسانية. وأشير هنا إلى ما حققته حملة “The Gallant Knight 3”. من حيث الإنجازات، وما قدمه شعب الإمارات والمقيمين على أرض الدولة من خلال حملة «تراحم»، والتنوع الذي تمثله الجهود الإماراتية التي لا تستثني شيئاً، من محطات تحلية المياه، مروراً بالمخابز، كل شيء الطريق إلى ملابس العيد، والتبرعات النقدية للمؤسسات الدولية. هذه الظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة تدخل اليوم شهرها التاسع، ونحن أمام هذا المشهد الصعب والمؤلم، ندرك أن لدينا الكثير لنقدمه لأهل غزة، ولا نريد سوى التخفيف من معاناتهم، في ظل هذه المحنة، وإذا وكان الهلال الأحمر الإماراتي من أوائل المؤسسات العربية والدولية التي دخلت القطاع مع بداية الحرب، وهذا يؤكد صدق مشاعرنا تجاه الأسر في القطاع، كما ندرك دائما أن دورنا مستمر، خاصة حيث أن الفترة المقبلة قد تكون الأصعب من حيث احتياجات القطاع، ونحن في الهلال الأحمر الإماراتي جزء من منظومة إماراتية تركز على العمل الإنساني، ونتكامل معاً في تحقيق أهداف رسالة الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، انسجاماً مع روح الخير المغروسة في ضمير كل إماراتي، هذه الروح الموروثة الأصيلة، جيلاً بعد جيل، روحاً يعرفها كل من عرف الإمارات عن قرب، أو عاش فيها، أو زرتها. وسنبقى إلى جانب الأشقاء في غزة، وستبقى هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وكافة مؤسسات الإمارات التي نتشارك معها على نفس الطريق، تدعم الأشقاء، وتقف إلى جانب شعوب العالم، دون محاباة لأحد. * رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي

الدبلوماسية الإنسانية الإماراتية.. الهلال الأحمر نموذجاً

– الدستور نيوز

.