ألدستور

وقالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن إسرائيل تحاول خلق منطقة ميتة في لبنان من خلال تكثيف قصف المناطق الحدودية بمختلف أنواع الأسلحة، خاصة القنابل الفسفورية. إضافة إعلان. وأضافت في تقريرها أن هذه السياسة حولت نحو 5 كيلومترات من الحدود اللبنانية إلى منطقة غير صالحة للسكن، في ظل تزايد المخاوف من اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله. وتابعت أنه وفقا لتحليل صور الأقمار الصناعية والبيانات الحكومية، بالإضافة إلى مقابلات مع مسؤولين محليين وحكوميين وباحثين وعاملين في الدفاع المدني وسكان، فإن معظم الدمار شمل ممرا يصل عرضه إلى 5 كيلومترات شمال الخط الأزرق. . أضرار جسيمة وقالت إن القصف المستمر واستخدام الفسفور الكيماوي جعل المنطقة غير صالحة للسكن، كما أن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية والبيئة تسببت في إنشاء ما يشبه “المنطقة العازلة” التي تريد إسرائيل إقامتها في لبنان. وأوضحت الصحيفة أنها جمعت البيانات من الأقمار الصناعية التجارية، وتعاونت مع الأبحاث من مركز الدراسات العليا بجامعة نيويورك وجامعة ولاية أوريغون. ويستخدم الباحثون تقنية خاصة للحصول على صور من الأقمار الصناعية يمكنها اكتشاف التغيرات التي تحدث في المباني، ولا تتأثر بوجود السحب. وذكر تقرير فايننشال تايمز أن الدمار يظهر -على سبيل المثال- في بلدة عيتا الشعب القريبة من الحدود، حيث يتعرض مركز البلدة لقصف عنيف منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر، ونقل عن رئيس بلدتها محمد سرور وصفه وما يحدث من تدمير ممنهج للبنية التحتية للبلدة يجعل العودة إليها مستحيلة. حالة سيئة. أما رئيس بلدية كفر كلا، فأكد أن الوضع يزداد سوءا في البلدة، مشيرا إلى أن هناك أحياء أصبحت تشبه غزة. وذكرت الصحيفة أن السؤال، بحسب مسؤول لبناني كبير، هو ما إذا كانت الدبلوماسية والمنطقة العازلة الفعلية المفروضة ستكون كافية لتجنب حرب أوسع، أم أن إسرائيل تريد توسيع الحرب في محاولة لتنفيذ “خطتها الحمقاء”. » للقضاء على حزب الله بشكل كامل؟ وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي كبير أن هذه ليست منطقة عازلة، وأنهم يريدون فقط إبقاء حزب الله خارجها، مع بقاء قوات حفظ السلام والجيش اللبناني والمدنيين اللبنانيين هناك، حسبما أوضحت صحيفة فايننشال تايمز. وبالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، فإن استخدام إسرائيل للفسفور الأبيض والمواد الحارقة الأخرى قد أضر بالمحيط الحيوي للبنان. وقال هاشم حيدر، رئيس مجلس لبنان الجنوبي، وهو هيئة رسمية في لبنان، إن الحرب الإسرائيلية تركت البنية التحتية المدنية في حالة سيئة، بما في ذلك مضخات المياه والخزانات وشبكات الكهرباء والألواح الشمسية والطرق. أسلحة أكثر خطورة. وأشار حيدر إلى أن “الأضرار جسيمة، إذ تختلف نوعية الأسلحة المستخدمة عما رأيناه عام 2006، ففي السابق عندما تم قصف منزل كانت الأضرار تقتصر على المنزل ومحيطه المباشر، أما الآن فقد تضررت أحياء بأكملها”. بقصف واحد.” وانتشر الفسفور الأبيض الكيميائي – الذي يشتعل عند تعرضه للأكسجين – بواسطة قذائف المدفعية والقنابل والصواريخ. وفي يونيو/حزيران، وثقت هيومن رايتس ووتش استخدامه من قبل القوات الإسرائيلية في 17 بلدية لبنانية على الأقل منذ أكتوبر/تشرين الأول، بما في ذلك خمس مناطق مأهولة بالسكان من جهته، حذّر هشام يونس، مؤسس مجموعة “الجنوبيون الخضر”، من أن مجموعة بيئية لبنانية قالت إن تطهير التربة قد يستغرق سنوات، قائلا: “هدفهم هو تحويل المنطقة إلى أراض ميتة لجعلها غير صالحة للسكن”.
لماذا يسعى الاحتلال إلى خلق “منطقة ميتة” في لبنان؟
– الدستور نيوز