ألدستور

ممثلاً سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لتحديث القطاع العام، افتتح الدكتور ناصر الشريدة، اليوم الثلاثاء، منتدى الأعمال الأول بين الاتحاد الأوروبي والأردن. إضافة إعلان: يهدف الملتقى الذي تنظمه بعثة الاتحاد الأوروبي لدى المملكة بالتعاون مع وزارة الاستثمار إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع فرص الاستثمار وتعزيز العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والأردن. ويناقش المنتدى الذي يستمر يوما واحدا بمشاركة كبيرة من رجال الأعمال ورواد الأعمال الأردنيين والأوروبيين في مجالات الطاقة الخضراء والاقتصاد الرقمي والصناعة، بحضور نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي فيجليوتي ومسؤولين حكوميين. والمستثمرين وممثلي البنوك العامة والخاصة وخبراء الصناعة. وسيناقشان في لقاءات ثنائية أهم القضايا التي تعيق التجارة والاستثمار الثنائي بين المملكة ودول الاتحاد الأوروبي والسبل الملموسة للتغلب عليها. ويناقش المنتدى الفرص الاستثمارية للشركات الأوروبية في الأسواق الأردنية والإقليمية، وقصص نجاح الشركات الأوروبية والأردنية العاملة في المملكة، والمبادرات والفرص المستدامة في الصناعات الخضراء والاقتصاد الرقمي والتجارة. أكدت وزيرة الاستثمار خلود السقاف، على أهمية عقد منتدى أعمال بين الاتحاد الأوروبي والأردن، مشيرة إلى أن المنتدى يعد حدثا محوريا يؤكد التزام الأردن بتعزيز بيئة صديقة للأعمال وجاذبة للاستثمار الأجنبي. وأضافت أنه على الرغم من الصدمات والتحديات الخارجية التي واجهها ويواجهها الأردن، وحالة عدم اليقين الجيوسياسي في المنطقة، إلا أن الاقتصاد الأردني واصل إظهار مرونته في مواجهة هذه التحديات وتحقيق العديد من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، مثل تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرضية وتسجيل معدلات تضخم هي الأدنى مقارنة بالدول الأخرى. دول المنطقة والعالم تتمتع باحتياطيات مريحة من العملات الأجنبية. وأشارت إلى أنه في الوقت الذي تعرضت فيه العديد من دول المنطقة والعالم لخفض التصنيف الائتماني، قامت وكالة موديز للتصنيف الائتماني برفع التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل للأردن لأول مرة منذ 21 عاما، وهو ما يعكس الإدارة الفعالة والحكيمة للقطاع المالي والاقتصادي. السياسات النقدية في المملكة معلنة انتهاء مهمة صندوق النقد الدولي. وتمت المراجعة الدولية السابعة للعام 2023 بنجاح، مما يعكس التزام الحكومة بتبني سياسة اقتصادية ومالية ونقدية مستقرة وآمنة. وأضاف وزير الاستثمار أن الأردن يتمتع بالعديد من المزايا الاستثمارية التي تجعله بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، وتمكين وتحفيز الاستثمارات القائمة، بفضل موقعه الاستراتيجي على مفترق الطرق بين آسيا وإفريقيا وأوروبا. الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والسياسات الداعمة للاستثمار ودعم الابتكار، ونظام مصرفي سليم وسليم، وعملة مستقرة مع سعر صرف مستقر، وحرية تحويل الأموال داخل المملكة وخارجها. وأشارت إلى توفر الكوادر البشرية المدربة والمؤهلة ذات المهارات العالية، حيث يتميز المجتمع الأردني بأنه مجتمع شاب، حيث يمثل الشباب تحت سن 24 سنة 52.4 بالمئة من إجمالي سكان الأردن، وتبلغ نسبة التعليم 95 بالمئة . وأشارت إلى أن الأردن يزخر بالنقاط المضيئة والاستثمارات التي حققت نجاحات كبيرة، مستفيدة من الفرص التي توفرها المملكة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مثل قطاع تكنولوجيا المعلومات، والسياحة والسياحة العلاجية، والخدمات الصحية، والتعدين، والملابس. والخدمات اللوجستية والصناعات الغذائية والزراعة وغيرها، بالإضافة إلى السمعة الطيبة والمكانة التي تتمتع بها. وتتمتع المملكة بذلك بفضل الجهود الحثيثة والقيادة الحكيمة. وأعربت السقاف خلال كلمتها عن اعتزازها بسمعة الأردن المتميزة في المنطقة فيما يتعلق بقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الأردن، مشيرة إلى أن هذا القطاع يعد الأكثر تنافسية والأسرع نموا، حيث تمكن من استقطاب شريحة كبيرة من القطاع. عدد من أهم الشركات الكبرى في العالم مثل مايكروسوفت. أمازون وإكسبيديا وأوراكل وغيرها، كل ذلك نتيجة للعوامل الفريدة التي يتمتع بها الأردن والتي تدعم بيئته الاستثمارية، بما في ذلك البنية التحتية المؤهلة لتنمية وتطوير هذا القطاع والارتقاء به إلى المستويات العالمية، بالإضافة إلى توفر الكوادر المؤهلة ذات المهارات العالية. القوى العاملة. وتطرق السقاف إلى قطاع الاقتصاد الأخضر في الأردن والفرص الاستثمارية التي تجذب المستثمرين المحليين والأجانب، منوهاً بجاهزيته للمضي قدماً نحو الازدهار خلال السنوات العشر المقبلة، لما يتمتع به من مزايا وحوافز عديدة. وبينت أن الأردن يتجه حاليا لتنويع مصادر الطاقة، من خلال استثمارات كبيرة في مشاريع الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مبينة أن الأردن يحتل المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث نسبة الطاقة المتجددة. المساهمة في إجمالي إمدادات الطاقة. وتحدثت السقاف عن التطورات الأخيرة التي شهدها الاقتصاد الأردني، مشيرة إلى أن الحكومة قامت خلال العامين الماضيين بمجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والإدارية بهدف إطلاق العنان لإمكانات الاقتصاد الوطني وسعيا من لتحقيق النمو الشامل والمستدام وتحسين نوعية الحياة للمواطن الأردني. وأشارت إلى إطلاق رؤية التحديث الاقتصادي 2033 التي تمثل خريطة طريق وطنية ذات أهداف طموحة وواقعية خلال السنوات العشر المقبلة. وتهدف هذه الرؤية إلى مضاعفة معدل النمو الاقتصادي إلى 5.6 بالمئة، وتوفير مليون فرصة عمل جديدة للأردنيين خلال العقد المقبل، وذلك من خلال تحديد عدد من محركات النمو الاقتصادي منها محرك الاستثمار الذي يعد من أهم محركاته. هذه المحركات، إذ أن تحقيق أهداف الرؤية يتطلب جذب استثمارات محلية وأجنبية بقيمة 30.3 مليار دينار في القطاعات ذات الأولوية التي حددتها الرؤية. وأضاف السقاف أن الحكومة أنجزت العديد من المبادرات في ملف الاستثمار، أهمها إنشاء وزارة استثمار تعنى بالملف الاستثماري والمرجع الأساسي للاستثمار في المملكة، وفي ظل رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامجها التنفيذي، تعمل الوزارة على تنفيذ مجموعة من المبادرات والمشاريع التي من شأنها خلق بيئة جاذبة للاستثمار وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي، من خلال تطوير التشريعات والإجراءات والممارسات اللازمة لتحسين القدرة التنافسية للبلاد. الاقتصاد الوطني. وأشارت إلى أنه تم إصدار قانون البيئة الاستثمارية وكافة الأنظمة والتعليمات الصادرة بمقتضاه والذي يتميز بتحقيق المساواة بين المستثمرين الأجانب والمحليين في كافة الحقوق والواجبات، ويعمل على ضمان الاستقرار التشريعي والحفاظ على الحقوق المكتسبة. للمستثمرين، بالإضافة إلى التوسع في تعريف النشاط الاقتصادي ليشمل عدداً كبيراً من القطاعات الاقتصادية. مثل القطاعات التجارية والخدمية الأخرى، وذلك للاستفادة من حزمة الحوافز الأساسية والإضافية. وأكد السقاف أن القانون يسمح للمستثمرين بتحويل العملات القابلة للتحويل داخل وخارج المملكة، وتشغيل غير الأردنيين في الوظائف الإدارية والفنية التي تتطلب مهارات متخصصة بنسبة لا تتجاوز 25 بالمئة من إجمالي عدد الموظفين، وهذا ويجوز رفع النسبة إلى ما لا يزيد على 40 بالمئة إذا لم يكن ذلك ممكنا. توفير العمالة الأردنية لهذه الوظائف. وأشارت إلى أن القانون سمح أيضاً ولأول مرة بإنشاء صناديق استثمارية لتخصيص الأموال لأغراض استثمارها في الأنشطة الاقتصادية، مما يساهم في تحفيز وجذب رؤوس أموال المؤسسات الاستثمارية، حيث كان أول صندوق استثماري تأسست بموجب القانون برأسمال مدفوع قدره 275 مليون دينار وهي مملوكة لبنوك أردنية. قالت. صدر قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي بموجبه ستكون وزارة الاستثمار المرجع الرئيسي لإدارة مراحل مشاريع الشراكة وتقديم عطاءاتها بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة. من جانبه قال سفير الاتحاد الأوروبي بيير كريستوف كاتزيسافاس إن منتدى الأعمال بين الاتحاد الأوروبي والأردن هو شهادة على العلاقة القوية بين الأردن والاتحاد المبنية على رؤية مشتركة للازدهار الاقتصادي والتنمية المستدامة. وأوضح أن المنتدى سيتيح للشركات الأردنية والأوروبية وكذلك الشركاء عرض منتجاتهم وخدماتهم، كما سيوفر مساحة لتطوير الحوار بين المؤسسات التجارية. ويحظى المنتدى بدعم الشركاء الرئيسيين مثل جمعية الأعمال الأردنية الأوروبية وجمعيات الأعمال الأخرى، وسيتعرف المشاركون على العلاقة القوية بين المنتدى وأهداف البوابة العالمية للاتحاد الأوروبي، والتي تهدف إلى تشجيع الاستثمارات في المجالات الذكية والمستدامة والمستدامة. بنية تحتية آمنة على المستوى العالمي. وعقدت على هامش المنتدى 3 جلسات حوارية تناولت قضايا تعزيز دور الأردن في مجال الاقتصاد الأخضر، تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، دور المملكة الرائد في مجال الاقتصاد الرقمي، دور الاتحاد في مجال الاقتصاد الأخضر. دعم الأفكار الريادية، والتحديات التي تواجه المنتجات الأردنية لدخول أسواق الاتحاد الأوروبي.
برعاية ولي العهد منتدى الأعمال الأول بين الاتحاد الأوروبي و…
– الدستور نيوز