.

بريطانيا تقر قانون ترحيل اللاجئين غير النظاميين إلى رواندا.. لماذا هذه الدولة؟

دستور نيوز23 أبريل 2024
بريطانيا تقر قانون ترحيل اللاجئين غير النظاميين إلى رواندا.. لماذا هذه الدولة؟

ألدستور

البرلمان البريطاني يوافق على قرار ترحيل اللاجئين إلى رواندا في خطوة وصفها باللاإنسانية. وافق البرلمان البريطاني على مشروع قانون مثير للجدل يسمح للحكومة بترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة بشكل غير قانوني. وبعد أن أعاد أعضاء مجلس اللوردات مشروع القانون إلى مجلس العموم لتعديله مراراً وتكراراً، وافق هؤلاء اللوردات في النهاية على عدم إدخال أي تعديلات إضافية على النص، مما سمح بإقراره. وبعد إقراره في مجلسي البرلمان، يدخل مشروع القانون حيز التنفيذ فور مصادقة الملك عليه. وسعى رئيس الوزراء ريشي سوناك وحزب المحافظين الحاكم إلى تمرير هذا النص لإجبار القضاة على اعتبار رواندا، الواقعة في شرق أفريقيا، دولة ثالثة آمنة. وتتعرض حكومة سوناك لضغوط متزايدة لتقليل العدد القياسي لطالبي اللجوء الذين يعبرون القناة الإنجليزية من الساحل الفرنسي على متن قوارب صغيرة. ويمنح التشريع الجديد الوزراء سلطة تجاهل أجزاء من القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان البريطاني. ولجأ سوناك إلى إقرار هذا التشريع ردا على حكم أصدرته المحكمة العليا العام الماضي اعتبرت فيه أن إرسال طالبي اللجوء إلى رواندا يعد انتهاكا للقانون الدولي. ويقدر مكتب التدقيق الوطني أن ترحيل أول 300 مهاجر سيكلف المملكة المتحدة 540 مليون جنيه إسترليني (665 مليون دولار)، أي ما يعادل حوالي 2 مليون جنيه إسترليني للشخص الواحد. وأكد سوناك أن الحكومة أعدت مطارًا وحجزت طائرات تجارية مستأجرة للرحلة الأولى. وتعهد رئيس الوزراء بأن تنظم الحكومة رحلات جوية منتظمة لترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا خلال فصل الصيف وبعده “حتى تتوقف القوارب” التي تصل إلى المملكة المتحدة وعلى متنها طالبي اللجوء. الأمم المتحدة ترفض واتهمت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حكومة ريشي سوناك بإلغاء حق طلب الحماية، وأعربت عن قلقها العميق إزاء مشروع قانون الهجرة غير الشرعية وقالت إنه يصل إلى حد حظر اللجوء. وترى اللجنة أن القانون يحرم اللاجئين من حق الحماية ومن فرصهم في عرض قضاياهم، وهو ما يشكل، بحسب اللجنة، انتهاكا واضحا لاتفاقية اللاجئين لعام 1951، ومن شأنه تقويض التقليد الإنساني العريق الذي ينتهجه الشعب البريطاني. فخورون. وتعتقد المفوضية أن الفارين من الحرب والاضطهاد لا يمكنهم الحصول على جوازات السفر والتأشيرات وبالتالي لا توجد طرق آمنة وقانونية يمكنهم اتباعها، كما أن حرمانهم من اللجوء على هذا الأساس يقوض الغرض الذي تم من أجله إنشاء اتفاقية اللاجئين. الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا اتهمت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا حكومة المملكة المتحدة بتصنيف اللاجئين وضحايا الاتجار بالبشر بشكل خاطئ على أنهم مجرمين قد يتعرضون بهذه الطريقة لخطر انتهاك التزاماتهم الدولية وحكم القانون. قانون. وتضيف الجمعية أن التوجه الجديد للمملكة يثير العديد من المخاوف مع إصرارها القوي على إدخال تعديلات جوهرية على تفسير القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان. وشددت على أن المشروع البريطاني الجديد يربك المهاجرين واللاجئين والمجرمين، مما يحرم الفئات الأكثر ضعفا من إنسانيتهم. وأوضحت أنه من خلال تطبيق التشريع الجديد، تجد المملكة نفسها في تناقض مع 5 اتفاقيات أوروبية مختلفة ذات صلة. لماذا روندا؟ لم يُقال الكثير عن دوافع رواندا، الدولة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 13 مليون نسمة وتقع في منطقة البحيرات العظمى في أفريقيا، والتي لاقت سياستها التنموية الترحيب بينما تعرضت للانتقاد بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان. هناك بعض الأسباب المحتملة لتوقيع كيغالي على هذا الاتفاق والتحديات التي ستواجهه: ستمول لندن الاتفاق بنحو 144 مليون يورو في المرحلة الأولى، لكن بعض المراقبين يعتقدون أن المال ليس الحافز الرئيسي لرواندا. وقد وضع الرئيس بول كاغامي بلاده كحليف للغرب ويحاول أن يلعب دورا في قمع الصراعات في أفريقيا. وأرسل قوات إلى موزمبيق العام الماضي للمشاركة في مكافحة التمرد الجهادي هناك. وبحسب المحلل والمحامي الرواندي لويس جيتينوا، فإن رواندا تريد تحسين صورتها الدولية مع تخفيف الانتقادات الموجهة لإدارتها لملفات حقوق الإنسان. وأضاف أن “الرئيس كاغامي يعتزم استخدام هذا الاتفاق لتعزيز الثقة في سياسته بشأن حقوق الإنسان”، لافتا إلى أن رئيس الدولة، الذي يحكم رواندا بقبضة من حديد منذ الإبادة الجماعية عام 1994، يريد أن يظهر “كقوة إفريقية كبرى”. قائد.” ويعتقد المحلل لوكالة فرانس برس أن كيغالي تأمل أيضا في الحصول على “دعم دبلوماسي من المملكة المتحدة عندما يتم تقديم القرارات ضد رواندا ومناقشتها أمام مجلس الأمن الدولي”. وفي يناير/كانون الثاني 2021، طلبت الحكومة البريطانية من كيغالي النظر في “القيود المستمرة على الحقوق المدنية والسياسية وحرية الصحافة”.

بريطانيا تقر قانون ترحيل اللاجئين غير النظاميين إلى رواندا.. لماذا هذه الدولة؟

– الدستور نيوز

.