ألدستور

ماذا نعرف عن صاروخ رامبيج الذي استخدم في الضربة على أصفهان؟ وتعرضت محافظة أصفهان الإيرانية، الجمعة الماضي، لهجوم نسب إلى إسرائيل، فيما قيل إنه رد من تل أبيب على الغارات الجوية التي شنتها طهران عليها الأسبوع الماضي. وعلى الرغم من الغموض والصمت المزدوج الذي أحاط بالهجوم، إلا أن المزيد من الأسرار بدأت تتكشف حول هذا الهجوم، خاصة الصاروخ الذي استخدم لضرب أنظمة الدفاع الإيرانية داخل القاعدة العسكرية واستطاع الإفلات من رادار الدفاع دون أن يتم تعقبه واستشعاره ورصده. وبالتالي مشلولة. الصاروخ الخفي الهائج استخدمت الضربة الإسرائيلية صاروخًا عالي التقنية قادرًا على مراوغة أنظمة الرادار الإيرانية، وفقًا لوسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية. تم تطوير هذا الصاروخ الدقيق، المسمى Rampage، من قبل الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، وفقًا لهيئة الإذاعة الإسرائيلية، ويتمتع بقدرة تفوق سرعتها سرعة الصوت، مما يجعل من الصعب تحديده واعتراضه باستخدام أنظمة الدفاع الجوي. وأشارت التقارير إلى أن الصاروخ يحمل رأسا حربيا يحتوي على 150 كيلوغراما من المواد المتفجرة، ويصل مداه إلى 145 كيلومترا، ولديه القدرة على تصحيح مساره أثناء الإطلاق، حتى يصل بدقة إلى النقطة المحددة له. وأشارت التقارير إلى أن مقاتلات إسرائيلية من طراز إف-35 أطلقت صواريخ دقيقة من مسافة بعيدة، فيما قال مسؤولان إيرانيان إن الضربة التي وقعت الجمعة دمرت نظام مضاد للطائرات من طراز إس-300 في القاعدة العسكرية المذكورة، بحسب ما ورد في الجريدة. نيويورك تايمز الأمريكية. وأكد ثلاثة مسؤولين غربيين أن إسرائيل نشرت طائرات مسيرة وصاروخا واحدا على الأقل، مشيرين إلى أن صاروخ رامبيج أطلق من طائرة حربية بعيدة عن المجال الجوي الإسرائيلي أو الإيراني. وأشاروا إلى أن الصاروخ أو الطائرة التي أطلقته لم تدخل الأجواء الأردنية أيضاً. من ناحية أخرى، أشار المسؤولان الإيرانيان إلى أن الجيش الإيراني لم يرصد أي شيء دخل المجال الجوي الإيراني يوم الجمعة، بما في ذلك الطائرات بدون طيار والصواريخ والطائرات. في غضون ذلك، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، إيرنا، بعدم وقوع أي هجمات صاروخية، وعدم تفعيل نظام الدفاع الجوي الإيراني. وكان مسؤولون إيرانيون قد أشاروا إلى أن الهجوم على القاعدة العسكرية تم تنفيذه بطائرات مسيرة صغيرة، انطلقت على الأرجح من داخل الأراضي الإيرانية. صور الأقمار الصناعية وتعليقا على أهداف الهجوم على أصفهان، كشفت وكالة أنباء فارس الإيرانية، أن رادار الجيش في القاعدة العسكرية كان أحد الأهداف المحتملة، مشيرة إلى أن الضرر الوحيد الناجم عن الهجوم هو نوافذ مكسورة في العديد من مباني المكاتب. إلى ذلك، أظهرت صور الأقمار الصناعية التي نشرتها شبكة “سي إن إن” الأمريكية، تأثير الهجوم الإسرائيلي الذي وقع بالقرب من مدينة نطنز، وهي مدينة في وسط إيران تعتبر حيوية لبرنامج الأسلحة النووية في البلاد، بحسب المسؤولين. وذكر تقرير لشبكة “سي إن إن” أن صور الأقمار الصناعية لم تظهر “أي أضرار جسيمة” لقاعدة أصفهان الجوية في إيران. ويؤكد تحليل صور الأقمار الصناعية التي حصلت عليها “إيران إنترناشيونال” التقارير الإعلامية التي تفيد بأن الجزء المركزي من نظام الدفاع الجوي S-300 في قاعدة جوية إيرانية في أصفهان تعرض لهجوم إسرائيلي مفترض في وقت مبكر من يوم الجمعة. 📷 @FardadFarahzad عبرSkyWatchApps pic.twitter.com/s8ViDTqcFh — إيران الدولية الإنجليزية (@IranIntl_En) 21 أبريل 2024 نشرت وسائل إعلام معارضة إيرانية لقطات وصور أقمار صناعية تظهر الأضرار التي لحقت ببطارية الدفاع الجوي التي تم استهدافها. رسالة حاسمة لإيران. قال مسؤولان غربيان، نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تصريحاتهما، إن إسرائيل ألغت خطة سابقة للرد على إيران بهجوم واسع النطاق، موضحين أنه تم استبدال هذه الخطة بضربة تهدف إلى إرسال ضربة جوية إلى إيران. رسالة هادئة ولكن حاسمة بهدف إنهاء دائرة الانتقام. وأشار مسؤولون غربيون إلى أن استخدام إسرائيل لطائرات بدون طيار تطلق من داخل إيران وصاروخًا لم تتمكن من اكتشافه كان يهدف إلى إعطاء إيران فكرة عما قد يبدو عليه الهجوم واسع النطاق. وقالوا إن الهجوم كان يهدف إلى جعل إيران تفكر مرتين قبل شن هجوم مباشر على إسرائيل في المستقبل. ورفض مسؤولون من إيران وإسرائيل التحدث علناً عن هجوم يوم الجمعة، وهي خطوة رأى البعض أنها تهدف إلى وقف تصعيد الصراع الذي يخشى الخبراء والمحللون من أن يتطور إلى حرب إقليمية أوسع وأكثر شمولاً. وقال مسؤول إيراني إن صمت إسرائيل عن الهجوم سيسمح لطهران بالتعامل مع الهجوم كما فعلت مع الهجمات السرية السابقة في حرب الظل الطويلة الأمد بين البلدين ولن يؤدي إلى رد فوري.
صاروخ الهائج
– الدستور نيوز