ألدستور

بعد استهداف “روبيمار” كارثة بيئية على وشك الحدوث بسبب الحوثيين. أعلنت الحكومة اليمنية، الخميس، وصول خبراء من الأمم المتحدة في مهمة لتقييم حالة السفينة “روبيمار” التي غرقت في البحر الأحمر غربي البلاد. وقال وزير المياه والبيئة في الحكومة اليمنية توفيق الشرجبي، خلال لقاء عبر الفيديو مع القائم بأعمال سفارة الصين لدى بلاده شاو تشنغ، إن الجانبين ناقشا “التهديدات البيئية الناجمة عن غرق سفينة الشحن “روبيماري” التي استهدفتها جماعة الحوثي المصنفة جماعة إرهابية عالمية، ومخاطر التسرب. حمولتها هي الأسمدة الكيماوية والوقود. وشدد الشرجبي على استمرار التشاور مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوضع الخطط والبرامج لمكافحة هذه المخاطر. وغرقت السفينة “روبيمار” التي ترفع علم بليز وتديرها شركة لبنانية، نتيجة هجوم حوثي في 19 فبراير الماضي، ما أدى إلى تسرب نفطي في البحر الأحمر بطول 29 كيلومترا، في ظل تحذيرات من مخاطر تسرب حمولتها من الأسمدة الكيماوية. حذرت القيادة المركزية الأمريكية من أن سفينة شحن مهجورة في خليج عدن بعد هجوم الحوثيين تتسرب منها المياه وتتسبب في تسرب نفطي ضخم في كارثة بيئية قد تتفاقم. وتعرضت سفينة الشحن روبيمار، التي ترفع علم بليز، والمسجلة في بريطانيا وتديرها شركة لبنانية، وتحمل أسمدة قابلة للاحتراق، لأضرار في هجوم صاروخي يوم الأحد، أعلن الحوثيون المدعومون من إيران مسؤوليتهم عنه. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن السفينة كانت راسية، لكن المياه كانت تتسرب إليها ببطء، تاركة بقعة زيت بطول 18 ميلاً. وقالت في منشور على موقع “إكس” إن السفينة “كانت تنقل أكثر من 41 ألف طن من الأسمدة عندما تعرضت للهجوم، مما قد يتسرب إلى البحر الأحمر ويفاقم هذه الكارثة البيئية”. من جانبه، وجه رئيس الوزراء اليمني أحمد عوض بن مبارك، السبت، بتشكيل لجنة طوارئ من الجهات المعنية للتعامل مع أزمة السفينة “روبيمار”. ودعت الحكومة اليمنية، في بيان لها، الدول والهيئات والمنظمات المعنية بالبيئة البحرية إلى دعم جهودها لمنع وقوع كارثة بيئية. وفي وقت سابق، قالت الشركة المشغلة للسفينة، مجموعة بلو فليت، إنه تم إجلاء طاقمها إلى جيبوتي بعد أن أصاب صاروخ جانب السفينة، مما تسبب في تسرب المياه إلى غرفة المحرك وانحناء مؤخرتها. وأوضح الرئيس التنفيذي للأسطول الأزرق روي خوري لوكالة فرانس برس أن صاروخا ثانيا أصاب سطح السفينة دون التسبب في أضرار جسيمة. وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم على السفينة، قائلين إنها “معرضة لخطر الغرق” في خليج عدن بعد “إصابتها بجروح خطيرة”. وتسبب الهجوم على السفينة “روبيمار” في أكبر ضرر حتى الآن لسفينة تجارية منذ أن بدأ الحوثيون مهاجمة السفن التي يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تتجه إلى موانئها، تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة، في 19 تشرين الثاني/نوفمبر. ودفعت هجمات الحوثيين بعض شركات الشحن إلى تجنب المرور عبر البحر الأحمر، الذي تمر عبره 12% من التجارة البحرية العالمية، لتجاوز جنوب أفريقيا.
لتقييم حالة السفينة “روبيمار”.. خبراء الأمم المتحدة يصلون إلى اليمن
– الدستور نيوز