.

اكتشاف جدار حجري عمره 11 ألف عام.. ما سر بنائه؟

دستور نيوز26 فبراير 2024
اكتشاف جدار حجري عمره 11 ألف عام.. ما سر بنائه؟

ألدستور

صيادون يبنون أقدم “جدار حجري” للحيوانات في ألمانيا اكتشف باحثون من جامعة كيل في ألمانيا جدارا حجريا في بحر البلطيق، قبالة سواحل ألمانيا، يعتقد أن عمره حوالي 11 ألف عام. ويعود هذا الجدار الذي يمتد لمسافة كيلومتر تقريبا إلى العصر الجليدي الأخير، ويقع على عمق 21 مترا تحت الماء وعلى بعد حوالي 10 كيلومترات شرق مدينة ريريش الألمانية في خليج مكلنبورغ. وبحسب علماء الجيولوجيا، فقد تم بناء هذا الجدار لاصطياد حيوانات الرنة، التي كانت من الأنواع الشائعة في ذلك الجزء من أوروبا في ذلك الوقت. وإذا تأكدت التحقيقات الأولية، فسيكون هذا الاكتشاف أقدم هياكل صيد تم اكتشافها على الإطلاق في بحر البلطيق، الذي تحيط به الدنمارك وألمانيا وبولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وفنلندا والسويد. تم رصد الجدار بالصدفة عندما قام العلماء بتنشيط نظام السونار متعدد الاتجاهات من سفينة أبحاث في رحلة طلابية على بعد حوالي 10 كيلومترات (ستة أميال) قبالة الشاطئ. وكشف الفحص الدقيق للهيكل، الذي أطلق عليه اسم “الجدار الوامض”، عن حوالي 1400 حجر صغير يبدو أنها وُضعت لربط ما يقرب من 300 صخرة أكبر، العديد منها مغطى بالطحالب. والجدار المغمور، والذي يوصف بأنه “اكتشاف مثير”، مغطى بـ 21 مترًا من المياه، لكن الباحثين يعتقدون أنه تم بناؤه من قبل الصيادين من أجل القوت على أرض بجوار بحيرة أو مستنقع منذ أكثر من 10 آلاف عام. وفي حين يصعب إثبات الغرض من الجدار، يشتبه العلماء في أنه كان بمثابة ممر قيادة للصيادين الذين يطاردون قطعان الرنة. وقال جاكوب جيرسن، عالم الجيولوجيا البحرية في معهد ليبنيز لأبحاث بحر البلطيق في فارنيموند، وهي مدينة ساحلية ألمانية على ساحل بحر البلطيق: “عندما تطارد الحيوانات، فإنها تتبع هذه الهياكل، ولا تحاول القفز فوقها”. وأضاف: «الفكرة هي إنشاء عنق الزجاجة الاصطناعي بجدار ثانٍ أو على شاطئ البحيرة». وكتب الباحثون في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم أن الجدار الثاني الذي يمتد على طول الجدار الوامض قد يكون مدفونا في رواسب قاع البحر. وبدلاً من ذلك، ربما أجبر الجدار الحيوانات على النزول إلى البحيرة القريبة، مما أدى إلى إبطائها وجعلها فريسة سهلة للبشر المتربصين في الزوارق المسلحة بالرماح أو الأقواس والسهام. واستنادًا إلى حجم وشكل الجدار الذي يبلغ طوله 971 مترًا، يقول جيرسن وزملاؤه إنه من غير المرجح أن يكون قد تشكل نتيجة عمليات طبيعية، مثل تسونامي ضخم أدى إلى تحريك الحجارة إلى مكانها، أو الحجارة التي خلفها نهر جليدي متحرك. يتغير زاوية الجدار، الذي غالبًا ما يكون ارتفاعه أقل من متر، عند الالتقاء بالصخور الأكبر حجمًا، مما يشير إلى أنه تم وضع أكوام من الحجارة الصغيرة عمدًا لربطها. ويعتقد أن حجارة الجدار تزن أكثر من 142 طنا. إذا كان الجدار عبارة عن ممر صيد قديم، فمن المحتمل أنه تم بناؤه منذ أكثر من 10000 عام وغمره ارتفاع منسوب مياه البحر منذ حوالي 8500 عام. وقال الباحثون: “هذا يضع جدار بلينكر بين أقدم الأمثلة المعروفة لهياكل الصيد في العالم، وقد يجعله أقدم هيكل ضخم من صنع الإنسان في أوروبا”.

اكتشاف جدار حجري عمره 11 ألف عام.. ما سر بنائه؟

– الدستور نيوز

.