ألدستور

من المنتظر أن تصدر محكمة العدل الدولية قرارها في القضية التي رفعتها أوكرانيا عام 2014. وتعتزم أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة إصدار حكمها الأربعاء في القضية التي رفعتها أوكرانيا ضد روسيا متهمة إياها بـ”تمويل الإرهاب”. وممارسة “التمييز العنصري” بعد ضمها لشبه جزيرة القرم في عام 2014. كما تتهم كييف روسيا بأنها “دولة إرهابية” وأن دعمها للانفصاليين الموالين لها في شرق أوكرانيا كان نذيرًا بغزوها الضخم في عام 2022. وتطالب أوكرانيا روسيا بدفع تعويضات لجميع المدنيين الذين وجدوا أنفسهم محاصرين في هذا الصراع، بالإضافة إلى ضحايا طائرة الخطوط الجوية الماليزية. MH17” التي تم إسقاطها فوق شرق أوكرانيا. وتعود هذه القضية إلى ما قبل الغزو الروسي عام 2022، وستقرر محكمة العدل الدولية الجمعة ما إذا كانت لديها صلاحية الحكم في قضية منفصلة تتعلق بتلك الحرب. وتتهم روسيا أيضًا بانتهاكات مزعومة لاتفاقية دولية بشأن التمييز العنصري بشأن معاملتها لأقلية التتار والأقلية الناطقة بالأوكرانية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها. وبدأت القضية عام 2017 وشهدت مداولات مطولة وتقديم آلاف الصفحات من المستندات أمام المحكمة. وتندرج هذه القضية في إطار استراتيجية “الحرب القانونية” التي تنتهجها أوكرانيا ضد روسيا، والتي نجحت في جر موسكو إلى المحاكم بسبب قانون بحري وانتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان. وفي عام 2017، رفضت محكمة العدل الدولية طلب كييف الأولي بفرض إجراءات طارئة لوقف تمويل روسيا للانفصاليين. ووجد القضاة أن أوكرانيا “لم تقدم أمام المحكمة أي دليل يشكل أساسا كافيا” لإثبات أن الأموال القادمة من موسكو استخدمت “للتسبب في وفاة أحد المدنيين أو إلحاق أذى جسدي خطير بهم”. لكنها أمرت موسكو بالامتناع عن فرض “قيود” على تتار القرم أو على استخدام اللغة الأوكرانية في شبه الجزيرة. وتنظر محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، في النزاعات بين الدول، وتعتبر أحكامها نهائية وغير قابلة للاستئناف، لكنها لا تملك صلاحيات فرض تنفيذها. وكانت المحكمة قد أصدرت حكما طارئا يأمر روسيا بوقف غزوها بعد شهر من عبور دباباتها الحدود الأوكرانية، لكن دون جدوى.
في قضية اتهام أوكرانيا لروسيا بـ”تمويل الإرهاب” و”التمييز العنصري”.. العدالة الدولية تصدر حكمها اليوم
– الدستور نيوز