دستور نيوز

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية ، أحمد أبو الغيط ، إن الأحداث الأخيرة في القدس وغزة والضفة الغربية كشفت أهمية العمل الإعلامي بجميع أشكاله وتنوع منصاته ، في مواجهة الدعاية المضادة وكشف الوجه الحقيقي للاحتلال الإسرائيلي وممارساته العنصرية التي يجهل الكثير حول العالم شيئًا عنها..
وأضاف أبو الغيط – في كلمة سُجلت في الجلسة الافتتاحية للدورة السابعة عشرة لمنتدى الإعلام العربي بدولة الكويت ، بحسب بيان لجامعة الدول العربية اليوم السبت – أننا نعاني دائمًا من التحيز ، لا سيما في الإعلام الغربي ، إلى الرواية الإسرائيلية التي تصور المعتدي وكأنه في حالة دفاع دائم عن النفس ، وتجعل من دفاع الفلسطيني عن وجوده على أرضه رمزا للإرهاب والعنف..
وتابع: “أعتقد أن الجولة الأخيرة من المواجهات في الأراضي المحتلة شكلت نقلة كبيرة في نقل الرسالة الفلسطينية إلى العالم ، ولعبت مختلف المنصات الإعلامية والرقمية الدور الأكبر في ذلك ، إلى جانب ما يعرف بالمواطن”. الصحافة التي تعمل على توثيق الحدث ونقله في الوقت الحقيقي لملايين المتابعين “.“.
وأضاف: “لقد شهدنا جميعًا حالة تعاطف دولي متزايد مع القضية الفلسطينية ، ومع استمرار حالة الكارثة التي يعيشونها يوميًا على أرضهم ، وقد وصلت رسالتهم إلى العالم بشكل بسيط وواضح ، مدركين أنهم كذلك”. مثل كل البشر ، كل ما يريدونه هو العيش بكرامة في وطن مستقل ، لا يتم طردهم من منازلهم أو أراضيهم ، أو مصادرة ممتلكاتهم ، أو منعهم من أداء شعائرهم الدينية.“.
وشدد على أن هذا الجهد يجب أن يستمر في إيصال الصوت الفلسطيني والعربي من أجل كسب الرأي العام الدولي لصالح قضيتنا العادلة ، وأن هذه الساحة يجب ألا تترك أبداً لرواية كاذبة يقدمها الاحتلال..
وبعث برسالة تهنئة إلى جميع الإعلاميين ، من كافة الجنسيات ، الذين واجهوا الموت في غزة لينقلوا للعالم ، بالصوت والصورة ، حقيقة ما تعرض له الشعب الفلسطيني من وحشية الاحتلال الإسرائيلي. اعتداء وحشي على المدنيين في القطاع..
كما وجه “تحية إجلال وامتنان أيضا لكل فلسطيني آمن بعدالة قضيته ووقف دفاعا عن أرضه ، وجعل من أدواته البسيطة وسيلة إعلامية فعالة تسجل كل ما يجري في هذه المواجهات ، ويوثق للتاريخ عدوان عدو وحشي يجرّد كل معنى للإنسانية “. “
وقال: “إذا كانت هناك حروب تستخدم فيها أدوات القتل ، فإن أخطر ما في الأمر اليوم هو التلاعب بالعقول وتوجيه الرأي العام بمعلومات خاطئة أو صورة ملفقة وملفقة”. “
وأوضح أن الأرقام والإحصاءات تشير إلى أن التواجد العربي في محتوى الإنترنت لا يتجاوز 3٪ ، لذا فإن العرب للأسف ما زالوا مجرد مستهلكين للمحتوى ، وليسوا منتجين له ، مما يضعف قدرتنا على الوصول والتأثير. الآخر ، ونجد أنفسنا في موقع المستقبل عندما ينتج الآخرون محتوى يستهدفنا ويؤثر علينا ويشكل وعينا.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب استثمارا أكبر في إنشاء محتوى عربي على الإنترنت ، باللغات الأجنبية ذات التأثير الواسع ، الإنجليزية والإسبانية والفرنسية ، وكذلك اللغات المتعلقة بقضايانا مثل الفارسية وحتى العبرية ، بهدف الوصول إلى ذهن الآخر والتأثير فيه ، والدفاع عن صورة المجتمع العربي وقضاياه. وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وقال إن الأمر لم يعد يقتصر على الإعلام بمعناه التقليدي ولا بالاتصال بأدواته الجديدة ، بل من الضروري الالتفات إلى ما يسمى بالإعلام البديل أو إعلام المواطن الذي يتجاوز التفاعل مع وسائل الإعلام الرسمية وهو موجه إلى صناعة إعلامية خارج الرقابة ، وهو واقع جديد يجب أن تتفاعل معه مؤسساتنا ومجتمعاتنا ، وعدم ترك ميدانه أو إهمال أهميته ، رغم الفوضى التي ينطوي عليها هذا النوع من الإعلام ، والفوضى والاضطراب الذي يحدث ينتشر في بعض الأحيان.
وأضاف: “من المهم أن يكون للمؤسسات الرسمية حضورا ذكيا في هذا المشهد الإعلامي الجديد ، في إطار حماية الحق في حرية التعبير وحماية الأمن القومي والمصالح العليا للدولة ، وكذلك ضمان أن الإعلام هادف ويحمل محتويات تشكل قيمة مضافة في تنمية مجتمعاتنا “.“.
وأعرب أبو الغيط عن أمله في أن يحقق الملتقى الهدف المنشود وهو حمل رسالة الإعلام العربي والسعي لتطويرها لمواكبة قضايا العصر وتحمل هموم الأوطان..
وحيا أبو الغيط هيئة منتدى الإعلام العربي بدولة الكويت على تنظيم هذا المنتدى المهم في هذا الظرف الخاص الذي تعيش فيه الأمة العربية ، بمشاركة نخبة متميزة من الوزراء والمسؤولين والمختصين في مجال الإعلام..
.
أبو الغيط يشدد على أهمية العمل الإعلامي في الكشف عن الوجه الحقيقي للاحتلال الإسرائيلي
– الدستور نيوز