.

اخبار العرب – ليبيا: “الحدود الجنوبية الهشة”.. ساحة مواجهات مفتوحة بين حفتر والمسلحين وقوات “الجيش الوطني” تتعقب زعيم الفصيل “ورداكو”.

الدستور نيوز27 فبراير 2026
اخبار العرب – ليبيا: “الحدود الجنوبية الهشة”.. ساحة مواجهات مفتوحة بين حفتر والمسلحين وقوات “الجيش الوطني” تتعقب زعيم الفصيل “ورداكو”.


دستور نيوز

وانفجرت الأوضاع فجأة على الحدود الجنوبية بين ليبيا والنيجر، لتكشف عن «لغم» أعاد التوتر الأمني ​​إلى هذا الشريط الممتد نحو 340 كيلومتراً، يبدأ من النقطة الثلاثية مع الجزائر غرباً بالقرب من «ممر السلفادور»، وينتهي عند النقطة الثلاثية مع تشاد شرقاً.

وهذا “اللغم” يمثله ما يسمى بـ”غرفة تحرير الجنوب” بقيادة محمد ورقو، التي قادت هجوما متزامنا في يناير الماضي على ثلاث نقاط حدودية في الجنوب الليبي المتاخم للنيجر، تحت سيطرة “الجيش الوطني”.

وأدى الهجوم إلى مقتل ثلاثة من عناصر الجيش وإصابة آخرين، بالإضافة إلى وقوع عدد منهم في الأسر لدى المجموعة التي تسميها وسائل الإعلام التشادية بـ”الثوار الجنوبيين” التابعة للمجلس العسكري لمدينة مرزق.

ورغم إعلان القيادة العامة للجيش الوطني أن قواتها تمكنت من تحرير جنودها المختطفين، فإن الهجوم الذي وصفته بـ”الهجوم الإرهابي الغادر” الذي اتهمت “جهات معادية” بالوقوف وراءه، لفت الانتباه إلى “النقاط الحدودية الهشة” التي تستخدم كورقة “تصفية حسابات” ومحاولة “بسط النفوذ”.

وهذه النقاط الحدودية هي معبر التوم الحدودي، ونقطة وادي بوغرارة، ونقطة السلفادور، الواقعة على الشريط الحدودي بين ليبيا والنيجر، حيث تتمركز قوات حرس الحدود.

وقادت قوات “النخبة” التابعة للجيش الوطني عملية عسكرية وصفتها بـ”النوعية والدقيقة” على الحدود الجنوبية منتصف الأسبوع، أسفرت عن تحييد عدد من الإرهابيين والقبض على آخرين. كما صادرت كميات من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية التي كانت بحوزتهم. وأفادت وسائل إعلام محلية وشخصيات موالية للجيش، باعتقال المسلح “وردقو”، لكن مواقع موالية لحكومة “الوحدة الوطنية” المؤقتة في طرابلس نقلت عن ما أسمته “مصدر” عدم صحة الأنباء المتعلقة بالقبض عليه.

ويرى الدكتور عبد الله عثامنة المستشار السياسي للقيادة العامة، أن “عملية تحرير الجنوب الليبي من سيطرة القوات الأجنبية التي جعلت من (حميرة القديمة والجديدة والسلفادور وبوابة التوم) مراكز لاستنزاف اقتصاد ليبيا وتهريب موارده إلى الخارج، جاءت ممنهجة ضمن الاستراتيجية الوطنية للقيادة العامة”.

وقال العثامنة في منشور له على صفحته بموقع فيسبوك، إن الفريق صدام حفتر نائب القائد العام “لم يقف مكتوف الأيدي، بل أطلق سراح أسرانا في أقل من 48 ساعة، وسحق كل من حاول تهديد أمننا وانتهاك سيادتنا”.

وفي السياق نفسه، يرى مسؤول عسكري ليبي سابق، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه النقاط الحدودية «ستبقى ساحة للمواجهات، وستشهد مزيداً من الصراع، لأنها تجتذب منذ سنوات متمردين وإرهابيين من دول مجاورة». وأشار إلى أن “مئات المتمردين التشاديين واصلوا استخدام هذه المنطقة كملاذ آمن”، مبرزا أن المسلحين الذين شاركوا في مقتل الرئيس إدريس ديبي في أبريل 2021 انطلقوا من جنوب ليبيا.

وبين العمليات ذهابا وإيابا التي تشهدها الصحراء الجنوبية، قال الكاتب الليبي عبد الحكيم معتوق، إن الأخبار الواردة من منطقة “جرانديكا” و”سيوف الرمال” في وادي أملولو تشير إلى أن “مقاتلي تحرير الجنوب انسحبوا تكتيكيا بعد أن كثف الجيش ضرباته باستخدام الطائرات في معارك دامية”.

وتعد هذه المناطق الواقعة في أقصى الجنوب الغربي الليبي، ضمن النطاق الجغرافي لبلدية غات، جزءا من بؤر التوتر على الحدود الواسعة.

ووعدت ما تسمى قيادة “غرفة عمليات تحرير الجنوب” مناصريها بأنها حققت “انتصارات جديدة”، وزعمت أن قواتها المتمركزة على الحدود “تمكنت من تطهير الشريط الحدودي بالكامل مع دولة النيجر الشقيقة، وفرض السيطرة النارية الكاملة على كافة المنافذ والمعابر الحدودية في هذا القطاع الواسع”. وهذه هي القصة التي دحضها الجيش الوطني.

وقال وردقو، الذي قرأ بيان العناصر المسلحة أمام ميناء “التوم” الشهر الماضي، في مقطع فيديو، إنهم سيواصلون عملياتهم ضد قوات “الجيش الوطني”، مضيفاً: “نحن لسنا عصابات، بل نحن من الجنوب”.

كما ظهر وردقو على قناة “السلام” المحلية، وقال إنه يقيم في طرابلس ويقود ما يسمى بـ”غرفة عمليات تحرير الجنوب”.

واعتبر الناشط الليبي، أسامة الشهومي، أن ظهور ورقو على قناة “السلام”، وتقديمه كقائد لعمليات تحرير الجنوب، يعد “انتهاكا متعمدا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2020” بين شرق ليبيا وغربها.

ورداغو، كما تشير الكاتبة الليبية عفاف الفرجاني، هو من أصول تشادية، وكان من سكان منطقة “أوزو” التي شكلت بؤرة نزاع حدودي طويل بين ليبيا وتشاد. وحصل على الجنسية الليبية مطلع التسعينيات على أساس أن هذه المنطقة كانت خاضعة للنفوذ الليبي آنذاك.

وأشارت إلى أنه مع تغير المعادلات بعد حكم محكمة العدل الدولية، وعودة منطقة “أوزو” إلى تشاد، تحولت المنطقة إلى بؤرة للهشاشة الأمنية تستغلها الجماعات المسلحة العابرة للحدود.

وفيما يتعلق بصعود ورقو، ذكرت أن اسمه برز ضمن هذه التشكيلات التي لم ترتبط قط بمشروع وطني واضح، بل تحركت حسب من دفع، وبحسب موازين القوى على الأرض. وأوضحت أنه خلال فترة الصراع بين “فجر ليبيا” و”عملية الكرامة” عام 2014، تم استخدام مجموعات مسلحة من العناصر التشادية، ضمن حسابات الحرب. لكن مع تغير موازين القوى، وتوقف مصادر التمويل بعد حسم المعركة عسكرياً لصالح الكرامة، وجدت هذه الجماعات نفسها خارج الغطاء المالي.

وخلصت إلى أن هذه المتغيرات «حوّلت المعادلة من الارتزاق السياسي إلى الابتزاز المحلي». وبدلا من الانخراط في تشكيل منضبط، اتجهت بعض هذه العناصر إلى فرض أمر واقع على سكان الجنوب بالقوة عبر الحواجز وفرض رسوم مالية مقابل السماح بمرور المركبات.

المصدر: الشرق الأوسط

مواصلة القراءة

#ليبيا #الحدود #الجنوبية #الهشة. #ساحة #مواجهات #مفتوحة #بين #حفتر #والمسلحين #وقوات #الجيش #الوطني #تتعقب #زعيم #الفصيل #ورداكو

ليبيا: “الحدود الجنوبية الهشة”.. ساحة مواجهات مفتوحة بين حفتر والمسلحين وقوات “الجيش الوطني” تتعقب زعيم الفصيل “ورداكو”.

– الدستور نيوز

اخبار العرب – ليبيا: “الحدود الجنوبية الهشة”.. ساحة مواجهات مفتوحة بين حفتر والمسلحين وقوات “الجيش الوطني” تتعقب زعيم الفصيل “ورداكو”.

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.