دستور نيوز
أكد المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني محمود بصل، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل قصف الأبراج السكنية في مدينة “حمد” شمال خانيونس جنوب قطاع غزة.
وقال بصل، الأحد، إن “الأوضاع في قطاع غزة بشكل عام ما زالت صعبة للغاية مع استمرار عمليات القصف والتهجير، خاصة من مدينة خانيونس التي تشهد حاليا حركة نزوح كبيرة مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الأبراج السكنية في مدينة حمد، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى”.
ونفى المسؤول الفلسطيني صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن نزوح مواطنين من مدينة غزة عقب المجزرة الإسرائيلية التي استهدفت مدرسة “التبيعين”، مؤكداً أن الأوضاع في مدينة غزة بدأت تهدأ نسبياً بعد هذه المجزرة التي راح ضحيتها أكثر من 100 شهيد.
وعبر بصل عن أسفه الشديد لعدم قدرة طواقم الدفاع المدني على الاستجابة لنداءات الاستغاثة للمواطنين في شرق مدينة خانيونس، مع استمرار القصف ونقص المعدات اللازمة لإنقاذ المواطنين وانتشال جثث الشهداء من تحت الأنقاض، ووصف الوضع في المدينة المستهدفة بـ”المأساوي”.
كما دعا المجتمع الدولي إلى التدخل لدعم جهاز الدفاع المدني بتوفير طواقم الإطفاء والمعدات اللازمة لتقديم المساعدة للشعب الفلسطيني، مستنكراً بشدة كل الإجراءات التي تمنع دخول المساعدات الإنسانية والوقود اللازم لتشغيل سيارات الإسعاف ومحطات المياه والصرف الصحي والمعدات الطبية داخل المستشفيات، مما أدى إلى تدهور الأوضاع بشكل عام في القطاع.
وأكد المسؤول الفلسطيني المأساة الكبيرة التي تشهدها مناطق شمال وجنوب قطاع غزة مع انتشار الأوبئة والأمراض ونقص الإمدادات الطبية والغذائية، ما أدى إلى تفاقم المجاعة، خاصة مع شح المياه الصالحة للشرب، داعيا في الوقت نفسه إلى تحرك دولي حقيقي وجاد لوقف الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين الأبرياء في قطاع غزة.
من ناحية أخرى، انتقد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان جيريمي لورانس، تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، التي قال فيها: “إن ترك مليوني فلسطيني في غزة يموتون من الجوع أمر يمكن تبريره، طالما ظل الرهائن الإسرائيليون محتجزين لدى حماس”.
وبحسب مركز الأمم المتحدة للإعلام، أدان لورانس بأشد العبارات تلك التصريحات، قائلاً: “إنها تحرض أيضاً على الكراهية ضد المدنيين الأبرياء”. وأوضح أن تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب يشكل جريمة حرب، وأن العقاب الجماعي للسكان الفلسطينيين يشكل أيضاً جريمة حرب.
وأضاف أن هذا التصريح المباشر والعلني يهدد بالتحريض على جرائم وحشية أخرى، ويجب أن تتوقف مثل هذه التصريحات، خاصة من قبل المسؤولين الحكوميين، مشددا على أنه يجب التحقيق فيها وإذا ثبت أنها تشكل جريمة فيجب محاكمتها ومعاقبتها.
وفي ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أكد لورانس على أهمية التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مشددا على ضرورة إطلاق سراح جميع الرهائن والسماح للمساعدات الإنسانية بالتدفق إلى غزة.
وبحسب منظمات الإغاثة الإنسانية، فإن إسرائيل تعمل على عرقلة الاستجابة الإنسانية للكارثة التي يواجهها سكان غزة بشكل كبير، مما يترك سكان القطاع على شفا المجاعة، مع نقص المياه النظيفة والأدوية.
“الدفاع المدني الفلسطيني” يطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف جريمة الإبادة في غزة
– الدستور نيوز