دستور نيوز
كشف البنك الدولي أن الاقتصاد الوطني اليمني يواجه عقبات كبيرة، وأوضح البنك الدولي في تقريره الصادر عبر (المرصد الاقتصادي اليمني)، الذي نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) اليوم الخميس، أن المالية العامة للحكومة اليمنية شهدت تدهوراً كبيراً في العام الماضي 2023، فيما انخفضت إيراداتها بأكثر من 30 بالمائة بسبب التراجع الكبير في عائدات النفط وانخفاض عائدات الجمارك.
وأشار التقرير أيضا إلى أن الحصار المفروض على صادرات النفط كان له تأثير كبير على العجز التجاري، في حين ظلت احتياطيات النقد الأجنبي مستقرة نسبيا بفضل الدعم المالي الذي قدمه الشركاء، بما في ذلك تحويل جزء من حقوق السحب الخاصة إلى صندوق النقد الدولي. وأوضح أن الحكومة، ردا على هذه التطورات، نفذت تخفيضات حادة في الإنفاق، مما أثر على الخدمات العامة الأساسية والنمو الاقتصادي على المدى الطويل.
وسلط التقرير الضوء أيضاً على التأثير الشديد لتصاعد التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن آفاق الاقتصاد اليمني لا تزال تتسم بقدر كبير من عدم اليقين، وأن استئناف صادرات النفط والانتعاش الاقتصادي الواسع أمر بعيد المنال دون التوصل إلى اتفاق سلام دائم.
وتوقع البنك في تقريره أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي في اليمن بنسبة واحد في المائة في العام الجاري 2024، بعد أن شهد انكماشاً بنسبة 2 في المائة في العام الماضي 2023، ونمواً متواضعاً بنسبة 1.5 في المائة في عام 2022.. مشيراً إلى أن اليمن شهد في الفترة من 2015 حتى 2023 انخفاضاً في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 54 في المائة، ما يترك معظم اليمنيين في دائرة الفقر، فيما يؤثر انعدام الأمن الغذائي على نصف السكان، وزادت معدلات الوفيات بين الشباب.
وأشار التقرير إلى أن عجز الحساب الجاري شهد ارتفاعاً بنسبة 19.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023، بعد أن ارتفع بنسبة 17.8% في عام 2022.
من جهتها، قالت مديرة مكتب البنك الدولي في اليمن دينا أبو غيدا في تعليق ضمن التقرير: “إن التحديات الاقتصادية والإنسانية في اليمن أصبحت أكثر حدة، لكن إمكانية التعافي تظل قائمة في ظل الدعم الدولي والاستراتيجيات الصحيحة”.
البنك الدولي: الاقتصاد اليمني يواجه عقبات كبيرة
– الدستور نيوز