دستور نيوز
وتساءل كبير المراسلين والمحللين لشؤون الشرق الأوسط لصحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، من سيكون المنتصر إذا تم تنفيذ خطة وقف إطلاق النار التي أعلنها الرئيس الأمريكي جو بايدن حاليا.
وقال سيث جي فرانتزمان -في مقال بالصحيفة- إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ستكون هي المنتصرة في حرب غزة، لأن خطة بايدن ستبقيها في السلطة في القطاع، مما يمكنها من الاستفادة من إعادة الإعمار هناك، وسيكون لها يد في كل بناء يُعاد بناؤه.
وأوضح أن إسرائيل نفسها حددت أهدافها في غزة بطريقة مرنة، دون استراتيجية واضحة، بحيث يمكن بقاء حماس في السلطة بموجب الخطة الحالية.
حماس أقوى
واستشهد الكاتب بمقتطفات من تصريحات بايدن حول الخطة ونتائجها، وقوله إن حماس لم تعد قادرة في هذه المرحلة على تنفيذ هجوم آخر مماثل لهجوم 7 أكتوبر.
ورد الكاتب على ذلك بالقول إنه من الممكن أن تنتهي هذه الجولة باكتساب حماس قوة أكبر مما كانت عليه في الماضي، رغم خسارتها الأنفاق والموظفين.
وأشار إلى أن الاتجاه العام للحرب يبدو الآن وكأنه سيترك حماس في السلطة، ويبدو أن إسرائيل بصدد التخلي عن شرطها الأساسي الذي تمسكت به حتى الآن وهو القضاء على الحركة. .
وأضاف أنه إذا سُمح لحماس بالبقاء، فإنها ستعلن النصر، قائلاً إن قادتها لم يُتهموا بارتكاب “جرائم” في 7 أكتوبر، مما يعني أنهم من المرجح أن يسعوا للسيطرة على الضفة الغربية في السنوات المقبلة.
عزلة أكبر
ومن ناحية أخرى، قال فرانتزمان إن إسرائيل ستخرج من هذه الحرب أكثر عزلة عما كانت عليه في الماضي. وتساءل عن “التضحية” التي قدمتها إسرائيل بقتل المئات من جنودها.
وتابع أنه إذا شعر أعداء إسرائيل أنهم انتصروا، فسيكون هناك المزيد من الاستفزازات في المستقبل. ولم يتم ردع حزب الله، ومن الممكن أن يدفع هو وحماس إسرائيل في المستقبل إلى إخلاء حدودها الشمالية.
وقال إن إسرائيل أنفقت الكثير من رأسمالها السياسي في خوض هذه الحرب البطيئة، التي شنتها دون رغبة في تحقيق نصر حاسم وسريع، ولم تتضرر وحدات حماس في وسط غزة، على سبيل المثال، بشكل كبير، ولم يقم الجيش الإسرائيلي بذلك. ولا تهزمهم في النصيرات ودير البلح والمغازي والبريج.
كما أضعفت الحرب السلطة الفلسطينية، مما أدى إلى نشوب حريق في شمال الضفة الغربية، وسهلت تدفق الأسلحة إلى “الجماعات الإرهابية” هناك. (الجزيرة)
من الرابح في صفقة بايدن؟..
– الدستور نيوز