دستور نيوز
دعا جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، إلى إخلاء “فوري” للأحياء الشرقية لمدينة رفح، أقصى جنوب قطاع غزة. وشدد على أن العملية ستكون محدودة. وأشار الجيش إلى أن عدد الأشخاص الذين سيتم إجلاؤهم يقدر بنحو 100 ألف شخص. ويأتي ذلك في ظل التهديد بشن هجوم بري على المدينة المكتظة بالسكان. من جانبها، اعتبرت حركة حماس أمر الإخلاء من رفح “تطورا خطيرا ستكون له تداعيات”.
نشرت في:
5 دقائق
وفي ظل مخاوف من شن هجوم بري على المدينة المكتظة بالسكان، دعا الجيش الإسرائيلي، الاثنين، سكان مناطق شرق رفح، أقصى جنوب غزة، إلى “الإخلاء الفوري” والتوجه نحو وسط القطاع.
وأفاد الجيش أنه “بناء على موافقة المستوى السياسي” فإنه “يدعو… السكان المدنيين الخاضعين لسيطرة حماس إلى الإخلاء مؤقتا من الأحياء الشرقية لمنطقة رفح إلى المنطقة الإنسانية الموسعة” في المواصي.
من جانبها، اعتبرت حركة حماس، على لسان قيادي بارز في تصريح لرويترز، أن أمر الإخلاء الإسرائيلي من رفح هو “تطور خطير سيكون له تداعيات”. وأضاف أن “الإدارة الأمريكية تتحمل إلى جانب الاحتلال المسؤولية عن هذا الإرهاب”.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه قام بتوسيع “المنطقة الإنسانية في المواصي، والتي تشمل مستشفيات ميدانية وخيام وكميات كبيرة من المواد الغذائية والمياه والأدوية وغيرها من الإمدادات”، مشددا على أن التعاون مع الأطراف الدولية يتيح “توسيع نطاق المساعدات”. نطاق المساعدات الإنسانية التي يتم إدخالها إلى القطاع”.
وشدد متحدث باسم الجيش على أن هذا الإخلاء سيكون “محدود النطاق”.
وأوضح المتحدث خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت: “بدأنا هذا الصباح عملية محدودة النطاق لإجلاء المدنيين مؤقتًا من الجزء الشرقي من رفح”، مضيفًا أن “هذه عملية محدودة النطاق”.
اقرأ أيضا🔴 مباشر – غزة: الإخلاء من رفح يشمل نحو 100 ألف نسمة وحماس تصفه بـ”التطور الخطير”
وردا على سؤال حول عدد الأشخاص الذين سيتم إجلاؤهم، قال المتحدث: «التقديرات نحو 100 ألف».
يُشار إلى أن مدينة رفح، الواقعة في أقصى جنوب القطاع بالقرب من الحدود مع مصر، ظلت بعيدة عن العمليات البرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب بين الدولة العبرية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في القطاع المحاصر. القطاع الفلسطيني في 7 أكتوبر. لكن المدينة تتعرض في كثير من الأحيان للغارات الجوية والقصف المدفعي.
يأتي ذلك فيما تهدد إسرائيل منذ أسابيع بشن هجوم بري على رفح. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددا أن هذا الهجوم ضروري لتحقيق هدف إسرائيل المعلن من الحرب في غزة، وهو “القضاء” على حماس.
وتضمن بيان للجيش يوم الاثنين أنه “سيواصل العمل لتحقيق أهداف الحرب بما في ذلك تفكيك حماس وإعادة جميع المختطفين” الذين اعتقلوا خلال هجوم الحركة على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر.
وأكد الجيش في بيانه الموجه إلى أهالي شرق رفح، صباح اليوم الاثنين، أنه سيعمل “بقوة شديدة ضد التنظيمات الإرهابية في مناطق تواجدكم، كما فعل حتى الآن”.
اقرأ أيضاالهدنة في غزة: ماذا بعد أن تصبح المفاوضات أكثر تعقيدا؟
وأثارت التهديدات الإسرائيلية بشن هجوم على رفح قلقا دوليا واسعا، نظرا لكون المدينة مكتظة بنحو 1.2 مليون نسمة، بحسب منظمة الصحة العالمية، غالبيتهم نزحوا من مناطق أخرى في القطاع، بحسب الأمم المتحدة. الأمم.
كما أعربت الولايات المتحدة، التي تدعم إسرائيل، عن معارضتها للهجوم على رفح ما لم يصاحبه خطط ذات مصداقية لحماية المدنيين الفلسطينيين.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأسبوع الماضي إن إسرائيل لم تقدم “خطة ذات مصداقية لضمان حماية حقيقية للمدنيين” في رفح، محذرا من أنه “في غياب مثل هذه الخطة، لا يمكننا دعم عملية عسكرية كبيرة في رفح، لأن فالضرر الذي ستسببه يتجاوز الحدود المقبولة.”
وتعتبر رفح المعبر البري الرئيسي للمساعدات الإنسانية، التي تخضع لرقابة إسرائيلية مشددة، وتدخل بكميات قليلة غير كافية على الإطلاق، نظرا للاحتياجات الهائلة لسكان القطاع.
وحذرت الأمم المتحدة من أن الهجوم على المدينة سيوجه “ضربة قاسية” لعمليات المساعدات الإنسانية.
واندلعت الحرب في قطاع غزة عندما شنت حماس هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصا، معظمهم من المدنيين، بحسب إحصاء وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية.
وتم اختطاف أكثر من 250 شخصًا، لا يزال 129 منهم محتجزين في غزة، وتوفي 35 منهم، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين.
وردت إسرائيل بالتهديد بـ “القضاء” على حماس، حيث نفذت حملة قصف مدمرة وعمليات برية في قطاع غزة، تسببت في مقتل 34683 شخصًا، معظمهم من المدنيين، وفقًا لوزارة الصحة التابعة لحماس.
فرانس 24/ أ ف ب
ويحث الجيش الإسرائيلي سكان شرق رفح على “الإخلاء الفوري” وسط مخاوف من هجوم بري محتمل
– الدستور نيوز