دستور نيوز
وأعرب الخبراء، ومن بينهم إيرين خان، المقررة الخاصة المعنية بحماية وتعزيز حرية الرأي والتعبير، وفرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، في بيان في جنيف يوم الخميس، وأعربوا عن قلقهم إزاء الأعداد الكبيرة جداً من الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام الذين قتلوا. أو تعرضوا للهجوم أو الإصابة أو الاعتقال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في غزة، في الأشهر الأخيرة، في تجاهل صارخ للقانون الدولي. وأدان الخبراء جميع عمليات القتل والتهديدات والاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون، ودعوا جميع أطراف النزاع إلى حمايتهم.
وأشار البيان إلى تقارير الأمم المتحدة عن مقتل أكثر من 122 صحفيا وإعلاميا في غزة وإصابة العديد منهم منذ 7 أكتوبر الجاري، بالإضافة إلى مقتل ثلاثة صحفيين في لبنان نتيجة القصف الإسرائيلي قرب القطاع. الحدود اللبنانية.
وأشار البيان إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت العشرات من الصحفيين الفلسطينيين في كل من غزة والضفة الغربية، حيث تزايدت المضايقات والترهيب والاعتداءات على الصحفيين منذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وأضاف البيان أنه من النادر أن يدفع الصحفيون هذا الثمن الباهظ لمجرد قيامهم بعملهم، كما يفعل الصحفيون في غزة الآن، وسلط الضوء على قضية صحفي الجزيرة وائل الدحدوح الذي فقد زوجته وطفليه وحفيده نتيجة القصف الإسرائيلي في 25 أكتوبر 2023، فيما تعرض هو نفسه لهجوم بطائرة بدون طيار. قتل طيار مصوره في أواخر ديسمبر/كانون الأول، ثم قتل لاحقًا ابنًا آخر له، وهو أيضًا صحفي في قناة الجزيرة، وصحفي آخر في غارة جوية إسرائيلية باستخدام طائرة بدون طيار استهدفت سيارتهما في 7 يناير/كانون الثاني 2024.
وأكد الخبراء أنهم تلقوا تقارير مثيرة للقلق مفادها أنه على الرغم من إمكانية التعرف عليهم بوضوح وهم يرتدون سترات وخوذات تحمل علامات صحفية أو يسافرون في مركبات صحفية تحمل علامات واضحة، فإن الصحفيين يتعرضون للهجوم، وهو ما يشير على ما يبدو إلى أن عمليات القتل والإصابات والاعتقالات كانت جرائم. أنه أمر خطير. وأكد بيان خبراء الأمم المتحدة أن هذه استراتيجية متعمدة من قبل القوات الإسرائيلية لعرقلة وسائل الإعلام ووكالات الأنباء الناقدة.
وشدد الخبراء على أن الصحفيين يحق لهم الحصول على الحماية كمدنيين بموجب القانون الإنساني الدولي، وحذروا من أن الهجمات المستهدفة وقتل الصحفيين تعتبر جرائم حرب. وأعربوا عن قلقهم العميق إزاء رفض إسرائيل السماح لوسائل الإعلام من خارج غزة بالدخول وتقديم التقارير ما لم يتم دمجها مع القوات الإسرائيلية. وقال الخبراء إن الهجمات على وسائل الإعلام في غزة والقيود المفروضة على وصول الصحفيين الآخرين إلى غزة، إلى جانب الانقطاع الشديد للإنترنت، تشكل عقبات رئيسية أمام حق الوصول إلى المعلومات لشعب غزة وكذلك العالم الخارجي.
ودعا الخبراء جميع أطراف النزاع إلى السماح بإجراء تحقيقات سريعة ومستقلة ومحايدة في كل عملية قتل للصحفيين وفقاً للمعايير الدولية، ولا سيما بروتوكول مينيسوتا التابع للأمم المتحدة بشأن التحقيق في عمليات القتل غير المشروع المحتملة. كما حثوا محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية على إيلاء اهتمام خاص للنمط الخطير للهجمات. الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، والتي تصاعدت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول.
خبراء الأمم المتحدة يدينون قتل وإسكات الصحفيين في غزة
– الدستور نيوز