دستور نيوز
حمل عام 2023 صورا مؤلمة من عدة دول عربية، وكان لها أثر كبير على الملايين من سكان المنطقة، في ظل الحروب والكوارث الطبيعية التي حلت بهم. ومن الصراع في السودان، مرورا بالزلازل في المغرب وسوريا، وفيضانات درنة في ليبيا، إلى الحرب في غزة، عودة إلى أهم الأحداث التي شهدتها المنطقة هذا العام.
هزت عدة دول عربية في العام 2023 أحداث مأساوية أودت بحياة عشرات الآلاف من الضحايا، خاصة في المغرب وليبيا وغزة وسوريا والسودان.
عودة إلى أهم الأحداث التي شهدتها المنطقة
6 فبراير: زلزال مدمر في سوريا وتركيا
ضرب زلزالان مدمران متتاليان في الساعات الأولى من يوم 6 فبراير مناطق في جنوب تركيا وشمال سوريا. وبلغت قوة إحدى الهزتين 7.8 درجة، وكان مركزها بالقرب من مدينتي كهرمان مرعش وغازي عنتاب جنوب تركيا. أودى الزلزال الذي ضرب تركيا بحياة حوالي 56 ألف شخص. وتسبب في مقتل أكثر من 6000 شخص في سوريا، وتسبب في أضرار لبعض المعالم الأثرية، مثل الأضرار التي لحقت بسور قلعة حلب.
وكان للزلزال تأثير أكبر على السوريين في ظل العقوبات الدولية المفروضة على البلاد، لكن عدة دول عربية وغربية سارعت إلى إرسال المساعدات للمتضررين.
15 أبريل – السودان: اندلاع حرب بين البرهان ودقلو في السودان وتشريد الملايين من السكان
اندلعت معارك عنيفة في السودان بين قوات الجيش النظامي بقيادة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ونائبه في المجلس محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، الذي يقود قوات الدعم السريع شبه العسكرية.
ويأتي الخلاف الدموي بين دقلو والبرهان بعد أقل من عامين على انقلاب عسكري قاده الرجلان، أدى إلى إقصاء المدنيين عن السلطة بعد الإطاحة بنظام عمر البشير عام 2019.
تحولت عدة مناطق في العاصمة الخرطوم إلى ساحات قتال وسط أنباء عن انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان.
كما أعادت الحرب إشعال الصراع في إقليم دارفور، حيث تتهم قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.
وتسببت الحرب في مقتل نحو عشرة آلاف شخص ونزوح 7 ملايين سوداني داخل البلاد وخارجها، بحسب تقديرات دولية، وسط وضع اقتصادي متوتر أصلا.
في 13 ديسمبر/كانون الأول، حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) من “أزمة غذائية متصاعدة” في السودان، ودعت إلى “تحرك فوري وجماعي لتجنب كارثة إنسانية وشيكة”.
ووفقاً لتوقعات منظمة الأغذية والزراعة، يواجه 17.7 مليون شخص، أو 37% من السكان، مستوى عالٍ من انعدام الأمن الغذائي في الفترة بين أكتوبر 2023 وفبراير 2024.
8 سبتمبر: زلزال الحوز في المغرب يخلف آلاف القتلى
استيقظ سكان منطقة الحوز جنوب غرب المغرب، في الساعة الأخيرة من يوم 8 سبتمبر/أيلول الجاري، على زلزال مروع بلغت قوته 6.8 درجة على مقياس ريختر (من 10). وحدد العلماء مركز الزلزال في بلدة إيغيل، على بعد حوالي 72 كيلومترا من مدينة مراكش.
وأودت الكارثة بحياة حوالي 3000 ألف شخص وأحدثت دماراً هائلاً في البنية التحتية بمنطقة مراكش آسفي. كما تضررت المعالم التاريخية في المدينة السياحية بشكل خاص.
ونظرا لشدة الزلزال، شعر به سكان الدار البيضاء والرباط.
وسارعت دول العالم إلى التعبير عن تضامنها مع ضحايا الزلزال، وعرض الكثير منها تقديم المساعدات للمملكة.
ويعتبر زلزال الحوز الأكثر تدميرا في المغرب منذ زلزال 1960 في نفس المنطقة.
10 سبتمبر: فيضانات درنة في ليبيا.. مأساة جرفت وسط المدينة وسكانها ومبانيها إلى البحر.
لم يكد متابعو زلزال الحوز يستيقظون من هول الدمار الذي حل بالمغرب، حتى ظهرت معلومات عن مأساة أخرى تشهدها منطقة المغرب العربي بعد وصول الإعصار المدمر دانييل إلى الساحل الشرقي لليبيا، حيث هطلت أمطار تجاوزت 200 ملم خلال ساعة واحدة. بضع ساعات.
ولم يتم الكشف عن حجم المأساة في اليوم الأول، مع وصول معلومات عن سقوط عشرات الضحايا. لكن الصور القادمة من درنة ومحو جزء كبير منها عن وجه الأرض، خاصة الإعلان عن انهيار السدين القريبين من المدينة والفيضانات العارمة التي نتجت عن ذلك، عززت الشعور ومن ثم اليقين بحدوث مأساة غير مسبوقة في تاريخ البلاد.
وأظهرت الصور التي خرجت من درنة عددا كبيرا من المباني السكنية المجاورة لوادي درنة الكبير وسط المدينة، وسكانها يغرقون في مياه البحر.
وذكر رئيس بلدية المدينة أن نحو عشرين ألفاً من سكان المدينة قتلوا أو فقدوا جراء الكارثة، نظراً لعدد المباني المدمرة. وأضاف في تصريحات إعلامية أن المأساة قضت على عائلات بأكملها.
وما جعل عملية البحث عن المفقودين أكثر صعوبة هو أن الفيضانات جرفتهم إلى البحر.
وهرعت فرق الإغاثة والإنقاذ من كافة أنحاء العالم لمساعدة السكان والبحث عن المفقودين، نظرا لقلة خبرة ليبيا في التعامل مع هذه الكوارث. وتحدث عدد من عمال الإغاثة عن شهادات صادمة بعد العثور على عائلات بأكملها داخل سياراتها غارقة في البحر، أثناء محاولتها الهروب من الفيضانات.
ورغم مرور نحو ثلاثة أشهر على الكارثة، تشير الأخبار الواردة من المدينة إلى استمرار العثور على ضحايا بين الركام، إضافة إلى جثث رماها البحر.
7 أكتوبر: حماس تهاجم إسرائيل.. وغزة تتعرض لقصف مكثف
وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول، نفذت حركة حماس هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل، قتلت خلاله نحو 1200 شخص، بحسب سلطات الدولة العبرية، وأعادت 240 معتقلا إلى قطاع غزة، بينهم العديد من الجنسيات الأجنبية.
وردت إسرائيل بحرب واسعة النطاق في قطاع غزة، أدت إلى استشهاد أكثر من 20 ألف فلسطيني وخمسين ألف جريح، 70 بالمئة منهم أطفال ونساء، بحسب وزارة الصحة في غزة.
تواصل إسرائيل عمليتها البرية في قطاع غزة، والتي استهدفت في مرحلتها الأولى شمال القطاع، ما أدى إلى تهجير مليون فلسطيني إلى الجنوب. لكن الجيش الإسرائيلي وسع عملياته لتشمل جنوب قطاع غزة، وركز نحو 2.4 مليون فلسطيني في منطقة صغيرة بالقرب من رفح على الحدود مع مصر.
حذرت دول عربية، وعلى رأسها مصر والأردن، من مخطط إسرائيلي لتهجير سكان قطاع غزة إلى مصر المجاورة، وأعربت عن رفضها القاطع لإخلاء غزة من سكانها.
من جانبها، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لمنع اعتماد وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية في غزة، في خطوة جاءت بعد لجوء الأمين العام للأمم المتحدة إلى الفصل 99 من ميثاق المنظمة. مما يمنحه الحق في لفت انتباه مجلس الأمن الدولي في حالة وجود تهديد للسلام. والأمن الدولي.
وتحذر وكالات الأمم المتحدة الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية مراراً وتكراراً من وقوع كارثة إنسانية في قطاع غزة، وتفشي المجاعة والأمراض، مع صعوبة إدخال المساعدات.
كوب 28 بدبي.. نحو التخلي عن الوقود الأحفوري رغم التحفظات العربية
للمرة الثانية على التوالي، استضافت مدينة عربية مؤتمر الأطراف للمناخ (COP28)، في الفترة من 30 نوفمبر إلى 13 ديسمبر، بعد نسخة شرم الشيخ في مصر (COP27) العام الماضي.
وشهدت هذه النسخة خلافات واسعة بشأن التخلي عن الوقود الأحفوري بعد مقاومة جاءت بشكل رئيسي من الدول النفطية العربية.
لكن في النهاية توصل المشاركون في المؤتمر إلى اتفاق تاريخي يشير إلى التحول الكامل بعيدا عن الوقود الأحفوري في العقد الحالي. لكنه لم يتحدث عن «الاستغناء» عن النفط والغاز والفحم، وهو ما طالبت به أكثر من مائة دولة، بعد أن رفضت السعودية والكويت والعراق أي اتفاق يمس النفط والغاز.
وبذل رئيس المؤتمر الإماراتي سلطان الجابر جهودا مضنية في الساعات الأخيرة لإنقاذ مؤتمر الأطراف، وتم تمديده ليوم واحد للتوصل إلى اتفاق.
وقال الجابر إن مؤتمر دبي يمثل «نقطة تحول» وسيمكنه من الحفاظ على الهدف الأكثر طموحا لاتفاق باريس الذي تم اعتماده قبل ثماني سنوات، وهو الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية.
الانتخابات الرئاسية في مصر بلا تشويق
أدلى الناخبون المصريون، خلال الفترة من 10 إلى 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي حسمت جميع المؤشرات التي أشارت إليها لصالح الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وفاز سيسي لولاية ثالثة مدتها ست سنوات بعد حصوله على 89.6 بالمئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، بحسب الهيئة الوطنية للانتخابات.
وانتخب السيسي رئيسا لمصر لأول مرة عام 2014، وأعيد انتخابه عام 2018، وحصل على 97 بالمئة من الأصوات في المرتين.
وشهدت الانتخابات ظهور ثلاثة مرشحين آخرين غير بارزين. وكان أبرز المنافسين المحتملين، النائب السابق أحمد طنطاوي، المعروف بانتقاده العلني للسيسي، قد تخلى عن ترشحه في أكتوبر/تشرين الأول، قائلاً إن المسؤولين والبلطجية استهدفوا أنصاره، وهي اتهامات نفتها الهيئة الوطنية للانتخابات.
من سوريا إلى المغرب مرورا بليبيا وغزة.. أحداث مأساوية هزت الوطن العربي عام 2023
– الدستور نيوز