دستور نيوز
وقال عبد العزيز – خلال فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثالث عشر للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، والذي عقد تحت عنوان (الثروة المعدنية في الوطن العربي.. الآفاق الاقتصادية والتحديات البيئية)، في مقر الجمعية جامعة الدول العربية في القاهرة – أنه على الرغم من وفرة وتنوع الموارد المعدنية في الوطن العربي إلا أنها لم تحظ بالاهتمام المطلوب في الاستراتيجيات الاقتصادية المستخدمة لأسباب عديدة، مثل محدودية المعلومات والمسوحات الجيولوجية المرتبطة بها وتركيزها بشكل رئيسي على النفط والغاز، وضعف مساهمة الصناعة بشكل عام في ناتجها المحلي، والخوف من التأثيرات البيئية التي يمكن أن تنتج عنها. وهذا يتطلب إعادة قراءة جدية للدور التنموي للثروات المعدنية العربية، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها العالم، من خلال البحث في معوقات تنميتها وآفاق تنميتها من خلال خلق البيئة الاستثمارية المناسبة لها و ودمجها في الحركة الاقتصادية التي يشهدها العالم العربي بما يضمن الاستخدام الرشيد لها بما تفرضه متطلبات البيئة. انطلاقاً من مفاهيم ورؤى التنمية المستدامة.
وأضاف أن المؤتمر الذي يستمر يومين يهدف إلى تحقيق عدد من الأهداف والمحاور منها: إبراز أهمية الثروة المعدنية في التنمية ودورها في ضمان الأمن الصناعي بشكل خاص، ودراسة الأهمية النسبية للثروة المعدنية العربية في العالم المعدني. الخريطة، والاستفادة من الدراسات والأبحاث ذات الصلة. ; المساهمة في رسم الرؤى المستقبلية لكيفية ضمان الاستخدام الأمثل للموارد المعدنية، وتسليط الضوء على أهم التحديات البيئية الناجمة عن النشاط التعديني والصناعات القائمة على الثروة المعدنية وخاصة المعادن المشعة وكيفية التعامل معها، ودراسة سبل التنمية العربية وشراكة دولية لتطوير قطاع التعدين في الوطن العربي.
وأشار إلى أن المؤتمر يهدف أيضا إلى إشراك منظمات المجتمع المدني بكافة مؤسساتها وهيئاتها في بناء رؤية لمستقبل قطاع التعدين في الوطن العربي والاستفادة من التجارب المحلية والإقليمية والدولية الناجحة وتقديم تقرير مفصل إلى صناع القرار في الموضوع من أجل بناء الإستراتيجية المناسبة وتوحيد الرؤى والتوجهات.
ومن جانبه أكد الدكتور حسن النعماني رئيس جامعة سوهاج – خلال كلمته بالمؤتمر – أن الثروة المعدنية تعد الجانب الثالث في بناء اقتصاديات الدول إلى جانب الزراعة والصناعة، ونحن في الوطن العربي تمتلك العديد من الثروات المعدنية، التي يجب استغلالها على النحو الأمثل، واستخدامها بأفضل طريقة ممكنة. وطرق استخراجها واستغلالها بشكل اقتصادي، وتمتلك مصر نخبة من العلماء والباحثين الذين يستطيعون إنشاء هذه الصناعة وتطويرها والحفاظ عليها، حيث أصبحت شبكة الطرق سهلة والمواد الخام متوفرة والعقول والموارد البشرية متوفرة بالإضافة إلى الأمن والأمان الذي تتميز به بلادنا، وهو ما يجعل الشركات العالمية تتدافع للاستثمار في مجال الثروة التعدينية.
وأكد النعماني أنه تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي؛ تستمر الجامعة في تطبيق آليات وقواعد الاستدامة في كافة أنشطتها وتبنيها لتنفيذ أهداف رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة من خلال دمج مفاهيم وأهداف التنمية المستدامة في العملية التعليمية والبحث العلمي، من خلال تنظيم المبادرات والأنشطة الهادفة ; وتنفيذ مشروعات حماية البيئة، مما جعلها تحقق مراكز متقدمة في العديد من التصنيفات الدولية للتنمية المستدامة، وآخرها حصول الجامعة على المركز الأول بين الجامعات المصرية والأفريقية في التصنيف الدولي للجامعات الأكثر استدامة، في المنشأة و معيار البنية التحتية، والثامن أفريقياً من بين 40 جامعة مشاركة من قارة أفريقيا، والمركز السابع عالمياً والمركز الثاني على مستوى الجامعات المصرية في التخلص المستدام من المخلفات الإلكترونية، كما فاز فريق مركز التنمية المستدامة بالجامعة في المؤتمر الإقليمي لـ محافظات جنوب الصعيد خصصت للإعلان عن المشروعات الفائزة في “المبادرة الوطنية للمشروعات الذكية الخضراء”. المشروع الأول في اتجاه استخدام الألواح الشمسية. لتغطية مواقف الجامعة وأسطح المنازل لتوليد الكهرباء النظيفة، والثاني هو التوسع في زراعة أشجار الخيام وزراعة الأسطح لتقليل الانبعاثات وتقليل البصمة الكربونية لتحقيق الحياد الكربوني، وفقا للاستراتيجية الوطنية للتغير المناخي 2050.
وأعلن الدكتور أشرف عبد العزيز خلال رئاسته للمؤتمر الدولي الثالث عشر للاتحاد العربي والتنمية المستدامة، البحث الفائز في الإنتاج العلمي في مجال “البيئة والتنمية المستدامة”. وذلك انطلاقاً من إيمان الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة والاتحاد العربي للعمل التطوعي بضرورة إثراء الفكر العربي بأهمية الحفاظ على موارده الطبيعية والبيئية والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال الأبحاث المتميزة مخرجات الباحثين العرب في نشر الوعي البيئي والنهوض بالمجتمع العربي بشكل أفضل من خلال وضع حلول مستدامة لتداعيات التلوث ونقص الموارد الطبيعية والتغير المناخي.
وفاز بالمركز الأول الدكتورة نور شفيق الجندي أستاذ علوم البيئة بمعهد بحوث البترول ومستشار وزير البيئة الأسبق وعضو المجلس العلمي الأعلى للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، بينما فازت بالمركز الثاني الدكتورة المهندسة كاميليا يوسف – مستشار مشروع تحسين كفاءة الطاقة وعضو الهيئة الاستشارية العلمية للمجلس العربي للطاقة المستدامة. و د. محمد علي محمود بدوي – رئيس قسم الأبحاث المتفرغ – معهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة – مركز البحوث الزراعية.
أما المركز الثالث فيشارك فيه أربعة باحثين وهم: د. أطياف عبد القهار يونس – مدرس بجامعة الأنبار بالجزائر، د. هبة محروس، عضو لجنة البيئة بنقابة المهندسين المصرية، د. ميرفت أبو اليزيد. سليمان نقيب زراعى القاهرة، والدكتورة هبة صلاح محمد حامد أستاذ علم وظائف الأعضاء. عضو مساعد بكلية الآداب والعلوم والتربية للبنات – جامعة عين شمس.
أمين الاتحاد العربي للتنمية المستدامة: الثروة المعدنية أحد عوامل التنمية لأي دولة
– الدستور نيوز