دستور نيوز
قالت روسيا اليوم الجمعة، دفاعا عن قرارها دعوة وفد من حركة حماس لزيارة موسكو في مواجهة انتقادات إسرائيلية قوية، إنه من الضروري الحفاظ على التواصل مع جميع أطراف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن ممثلين عن إيران وحركة حماس وصلوا إلى موسكو الخميس لإجراء مباحثات، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل والحركة الفلسطينية.
نشرت في:
5 دقائق
لماذا؟ موسكو وشدد القرار الذي اتخذ يوم الجمعة بدعوة وفد من حركة حماس لزيارة روسيا على ضرورة الحفاظ على الاتصالات مع جميع أطراف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
من جانبها، حثت إسرائيل الكرملين على طرد وفد الحركة الفلسطينية ووصفت دعوتهم لموسكو بـ”المؤسفة”. كما تعهدت إسرائيل بالقضاء على حماس ردا على الهجوم الذي شنه نشطاء الحركة الفلسطينية في 7 أكتوبر، والذي أدى إلى مقتل 1400 شخص..
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن الوفد التقى بممثلي وزارة الخارجية الروسية، لكنه لم يلتق بالرئيس فلاديمير بوتين أو المسؤولين في الكرملين..
وأضاف للصحافيين: “نرى أنه من الضروري أن نواصل اتصالاتنا مع كافة الأطراف، وبالطبع سنواصل حوارنا مع إسرائيل”.
يشار إلى أن روسيا تقيم علاقات مع جميع الأطراف الرئيسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل وإيران وسوريا وحماس، والسلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب، والتي لا تتمتع إلا بسلطة محدودة في الضفة الغربية المحتلة..
وقد ألقت روسيا مراراً وتكراراً اللوم في الأزمة الحالية على فشل الدبلوماسية الأميركية.
من جهتها، أصدرت السفارة الروسية في إسرائيل بيانا جددت فيه الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، والإفراج عن جميع المعتقلين لدى حركة حماس، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة، الذي تكثف إسرائيل تواجدها فيه. القصف قبل الغزو البري المتوقع. ويقول مسؤولون في غزة إن أكثر من سبعة آلاف فلسطيني قتلوا.
ونقلت صحيفة كوميرسانت الروسية عن أحد أعضاء وفد حماس الذي يزور موسكو قوله إن الحركة لا يمكنها إطلاق سراح أي معتقل قبل الاتفاق على وقف إطلاق النار..
كما نقلت الصحيفة عن ذلك العضو قوله إن حماس تحتاج إلى وقت لتحديد مكان جميع من نقلتهم الفصائل الفلسطينية المختلفة من إسرائيل إلى غزة في هجوم 7 أكتوبر..
زيادة التوتر… “الأمر سيء للغاية”.
واستبعد بيسكوف مخاطر تورط روسيا في الصراع بعد أن قصفت طائرات مقاتلة أمريكية يوم الجمعة منشأتين للأسلحة والذخيرة في سوريا ردا على هجمات شنتها فصائل مدعومة من إيران على القوات الأمريكية..
لكنه أضاف أن القصف الأميركي سيثير التوتر في المنطقة، قائلا “هذا أمر سيء للغاية”.
بالإضافة إلى ذلك، ذكرت وكالة تاس للأنباء يوم الجمعة أن عضوا كبيرا آخر في وفد حماس في موسكو، موسى أبو مرزوق، أجرى محادثات مع نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كاني، الذي يزور العاصمة الروسية أيضا..
ونقلت تاس عن مصادر في السفارة الإيرانية في موسكو قولها إنهما ناقشا الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة وتوصيل المساعدات الإنسانية لسكانها. كما أكد باقري كاني دعم طهران القوي للقضية الفلسطينية..
اقرأ أيضاالصين تعلن استعدادها للتنسيق مع روسيا للتوصل إلى هدنة بين حماس وإسرائيل
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن ممثلين عن إيران وحركة حماس وصلوا إلى موسكو الخميس لإجراء مباحثات، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل والحركة الفلسطينية قبل نحو ثلاثة أسابيع..
وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن “هناك ممثلين لهذه الحركة الفلسطينية في موسكو”، وأن نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري موجود أيضا في العاصمة الروسية.. دون تقديم تفاصيل بشأن جدول الأعمال أو محتوى المناقشات.
لكن مصدر دبلوماسي روسي أكد لاحقا لوكالات أنباء محلية أن اللقاء مع وفد حماس برئاسة موسى أبو مرزوق، ركز على الرهائن الذين احتجزتهم الحركة، ومن بينهم أجانب، خلال هجومها غير المسبوق على إسرائيل.
“تصعيد غير مسبوق للصراع”
وأشار إلى أن موسكو أكدت لوفد الحركة ضرورة “الإفراج الفوري عن الرهائن الأجانب في قطاع غزة”، وتطرقت إلى “القضايا المتعلقة بإجلاء الرعايا الروس وغيرهم من الأجانب من القطاع الفلسطيني”.“.
من جانبه، بحث نائب الوزير الإيراني علي باقري مع نظيره الروسي ميخائيل بوغدانوف، “التصعيد غير المسبوق للصراع الإسرائيلي الفلسطيني”، بحسب وزارة الخارجية الروسية..
وأضافت الوزارة أنه تم خلال هذا اللقاء “التأكيد مجددا على ضرورة وقف الأعمال القتالية في قطاع غزة ومحيطه وتقديم المساعدات الإنسانية بسرعة للسكان الفلسطينيين المتضررين”.“.
كما أكدت وزارة الخارجية الروسية في بيانها أن “موسكو وطهران ما زالتا عازمتين على مواصلة التنسيق الوثيق للجهود الرامية إلى استقرار الوضع في الشرق الأوسط”.“.
اعترف الكرملين، الثلاثاء، بعدم إحراز أي تقدم حتى الآن نحو إطلاق سراح الروس الذين اختطفتهم حركة حماس.
وللتذكير، اختطف مقاتلو حماس أكثر من 220 شخصا، إسرائيليين وأجانب ومزدوجي الجنسية، خلال هجوم خلف أكثر من 1400 قتيل، معظمهم من المدنيين، بحسب السلطات الإسرائيلية..
ومنذ ذلك الحين، يواصل الجيش الإسرائيلي قصفه لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس. وأعلنت وزارة الصحة في الحركة، الخميس، أن حصيلة القتلى تجاوزت سبعة آلاف شخص، غالبيتهم من المدنيين.
يشار إلى أن روسيا تقيم علاقات مع الحركة الفلسطينية منذ سنوات، ولا تعتبرها “إرهابية”، على عكس الولايات المتحدة.
فرانس 24/ رويترز/ أ ف ب
ويدافع الكرملين عن قرار دعوة وفد من حماس بعد يوم من اجتماعه مع مسؤولين من الحركة وقادة إيرانيين في موسكو.
– الدستور نيوز