دستور نيوز
أكدت غرفة صناعة الأردن أن قطاع الصناعات الخشبية والأثاث يفتقر إلى الحماية الحقيقية لمنتجاته من الواردات الأجنبية التي وصلت إلى مستويات كبيرة رغم تنافسية المنتج المحلي من حيث الجودة والأسعار.
وبحسب تقرير الغرفة الذي حصلت عليه وكالة الأنباء الأردنية (بترا) ، بلغت حصة المنتجات الأجنبية في صناعة الأثاث والخشب في السوق المحلي 43٪ ، مما يشكل تحديا كبيرا وعقبة أمام رفع تنافسية المواطن. المنتج على المستويين المحلي والإقليمي.
وأشارت الغرفة إلى أن قطاع الصناعات الخشبية والأثاث من أهم القطاعات الصناعية في المملكة ، حيث يرتبط نموه إلى حد كبير بقطاعي البناء والنشاط العمراني ، بينما تدخل منتجاته في تجهيزات المطاعم والفنادق والمدارس. والمستشفيات والعديد من الأنشطة الاقتصادية.
وأشارت الغرفة في تقريرها إلى أن القطاع من القطاعات كثيفة العمالة ، ويعمل فيه 8.500 عامل غالبيتهم من الأردنيين بنسبة تزيد عن 90٪ من إجمالي المشتغلين فيه ، موزعين على 2140 منشأة منتشرة. في جميع أنحاء المملكة ، فيما يبلغ حجم الاستثمار داخل القطاع قرابة 300 مليون دينار.
وأوضحت أن القطاع يعتبر من أبرز القطاعات ذات الإنتاجية العالية والقيمة المضافة ، وما يتمتع به من مهارات عالية وعمالة فنية وإبداعية بداخله ، حيث يصل إنتاجه إلى نحو 321 مليون دينار أي ما يعادل 1.8 في المائة من إجمالي الإنتاج الصناعي في الدولة. المملكة ، وقيمة مضافة 40 بالمائة من إجمالي الإنتاج.
وأشارت الغرفة إلى أن صادرات القطاع بلغت قرابة 34 مليون دينار خلال العام الماضي 2022 شكلت 0.45 بالمئة من إجمالي صادرات المملكة الصناعية ، وبلغت منتجاتها أكثر من 70 دولة حول العالم وأكثر من 60 منتجا مختلفا داخل القطاع. .
واحتلت السعودية المرتبة الأولى كأكثر الدول استيرادا من الأردن في منتجات القطاع بنسبة 31.7٪ ، يليها العراق بنسبة 13٪ من إجمالي صادرات القطاع.
وأشار التقرير إلى أن قطاع الصناعات الخشبية والأثاث هو قطاع حرفي بامتياز ، حيث تتجاوز نسبة المنشآت الحرفية 95٪ من إجمالي المنشآت العاملة في القطاع ، وتعتمد على العمالة الماهرة التي تتميز بالمهارة العالية والدقة والإبداع. مما أدى إلى تميزها ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والأجنبية.
ذكرت الغرفة في تقريرها أن صناعة الأثاث في الأردن بدأت على شكل ورش صغيرة ، توسعت وتضم اليوم سلسلة من المنشآت ذات مستوى إنتاج كبير ، تغطي جزءًا كبيرًا من احتياجات الأسواق المحلية وأسواق التصدير ومنتجات متنوعة. بالإضافة إلى ترابط القطاع مع القطاعات الأخرى مما جعله بيئة خصبة للاستثمار والريادة.
وبحسب التقرير فإن صناعة الأثاث في المملكة تواكب أحدث التصاميم والاتجاهات في الأسواق المستهدفة ، حيث تم تطوير تصميمات وأنماط جديدة لإرضاء أذواق المستهلكين ، واستخدام أحدث التقنيات والأجهزة المتطورة لتلبية معايير الجودة العالمية. الى جانب اجود انواع الاخشاب والخامات التي فتحت ابواب تصدير المنتج الاردني.
كما أشار التقرير إلى أن القطاع يواجه العديد من التحديات ، في مقدمتها قضية استيراد المواد الأولية وعدم توفرها بشكل كافٍ لدعم عملية الإنتاج ، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج خاصة الطاقة التي تصل إلى 60٪ من إجمالي القطاع. حجم الإنتاج.
ومن التحديات أيضًا ضعف برامج التمويل والحوافز المباشرة الموجهة للقطاع ، وعدم وجود برامج وأنظمة تسويق وترويج متطورة ، مما يحد بشكل كبير من قدرة المنتج على الوصول إلى الأسواق العالمية ، بالإضافة إلى التعقيدات المتعلقة بالتسجيل والترويج. تعدد الجهات الرقابية.
وأشار التقرير إلى أن القطاع يمتلك العديد من الإمكانات والفرص على مستوى الأسواق الخارجية ، حيث قدرت قيمة فرص التصدير غير المستغلة بنحو 31 مليون دولار ، لمختلف دول العالم.
جاءت دول أمريكا الشمالية كأكثر الأسواق التي تتمتع منتجات القطاع بفرص تصديرية واضحة بقيمة 13 مليون دولار ، بما في ذلك الولايات المتحدة باعتبارها أكثر الأسواق غير المستغلة مع 12 مليون دولار لفرص تصدير القطاع.
ولفت التقرير الانتباه إلى العديد من مطالب قطاع الصناعات الخشبية والأثاث ، وفي مقدمتها خفض تكاليف الإنتاج وزيادة الحصة السوقية داخل المملكة ، من خلال تفعيل مبدأ الحماية الحقيقية لصناعة الأثاث من الواردات الأجنبية ، وتوفير كل الاحتمالات لمنتجاتها في أسواق التصدير.
وأشار التقرير إلى أهمية تعزيز صادرات ومنتجات القطاع ذات التنافسية العالية ، وفتح أسواق تصدير جديدة ، والتوعية بمتطلبات وآلية التصدير لدول المنطقة المختلفة ، ودعم المشاركة في المعارض الدولية ، والتعريف بالمنتج المحلي خلالها ، وتوعية أصحاب المصانع بالأسواق المتاحة للتصدير ومتطلباتها.
وشدد التقرير على ضرورة دعم عملية الحصول على التمويل اللازم لتوسيع وزيادة الاستثمار في القطاع ، والعمل على جذب استثمارات كبيرة داخل القطاع ، نظرا للجودة العالية للمنتج الأردني.
وطالب بضرورة تعزيز قدرات العاملين في القطاع ، من خلال برنامج تنمية المهارات والقدرات داخل القطاع ، ورفع مستوى التدريب المهني والمدربين ، وتخصيص مراكز خاصة لتعليم الحرف المتعلقة بالصناعات الخشبية والأثاث ، و مواءمة مخرجات التعليم المهني والأكاديمي مع متطلبات سوق العمل. – (بترا)
واردات صناعات الأخشاب والأثاث تعوق …
– الدستور نيوز