دستور نيوز

انتشر اسم القاضي طارق البيطار في الآونة الأخيرة على نطاق واسع في الساحة اللبنانية ، إذ أصبح شرارة للاحتجاجات الدموية التي اجتاحت شوارع بيروت صباح اليوم الخميس 14 تشرين الأول / أكتوبر ، صباح اليوم الخميس ، 14 تشرين الأول / أكتوبر. وكانت حركة أمل قد أطلقت مسيرات حاشدة وسط بيروت للمطالبة بتنحي القاضي البيطار عن ملابسات قضية انفجار مرفأ بيروت ، بعد اتهامه بـ “تسييس التحقيقات”. خاصة بعد أن أعلن الأخير عن استدعاء عدد من كبار المسؤولين في حكومة حسان دياب ، بعضهم من الفصيل الشيعي ، متهمين بالإهمال الذي أدى إلى الحادث الكارثي ، والانفجار الدموي الذي نتج عن شحنة ضخمة من نترات الأمونيوم. من هو طارق البيطار؟ نشأ طارق البيطار في بلدة عيدون في منطقة عكار شمال لبنان. وتخرج القاضي البالغ من العمر 46 عامًا من معهد دراسات العدالة في البلاد ، والذي أهله بعد ذلك للانضمام إلى السلك القضائي. ثم تولى منصب المحامي العام للاستئناف في الشمال ، وتولى في النهاية منصب قاضٍ واحد ، ليتولى في عام 2017 منصب رئيس محكمة الجنايات في بيروت. ورغم أنه اكتسب شهرة كبيرة بفضل تحقيقه في انفجار مرفأ بيروت ، إلا أن ذلك لا يضمن أنه كان وجهًا مألوفًا قبل ذلك في القضاء اللبناني ، بعد أن حقق في قضايا خطيرة شغلت الرأي العام ، مثل قضية اغتيال الشهيد. الشابان جورج الريف وروي حموش والفتاة ايلا طنوس. تعرضت لأخطاء طبية أدت إلى بتر أطرافها الأربعة. كما أن القاضي طارق البيطار لا ينتمي إلى أي فصيل سياسي لبناني ولا يعرف انتماء أي من الأطراف إلى المعادلة السياسية اللبنانية. التحقيق في انفجار مرفأ بيروت تولى القاضي البيطار مهمة التحقيق في كارثة المرفأ منذ شباط 2021 ، بعد تنحي القاضي فادي صوان بسبب الضغوط السياسية ، وبدأ عمله في يوم عطلة ، بحسب جريدة النهار اللبنانية. جدير بالذكر أن البيطار كان من المفترض أن يتولى التحقيقات قبل صوان ، لكن النظام القضائي شعر بتردد من جانب القاضي ، خاصة بعد أن قال: “لست متحمسا لكن إذا استلمت هذا الملف ، سأستمر في ذلك حتى النهاية “. تلقى أهالي إيدمون الخبر بترحيب كبير ، لدرجة أنهم رفعوا لافتات تهنئة القاضي بهذه المهمة رغم صعوبة ذلك. وقالت العائلات لوسائل إعلام لبنانية إن ابنهما قاضٍ أمين في عمله ويحرص على إعطاء حقه للجميع. لم يمض وقت طويل قبل أن يحقق البيطار في القضية ، حتى بدأت المشاكل تندلع ، أبرزها كانت من حزب الله وميليشياته المسلحة ، التي تسيطر على جزء كبير من الحياة السياسية في لبنان بقوة السلاح. الوضع الواقعي. تجلت تلك الأزمات عندما شن الأمين العام لحزب الله ، حسن نصر الله ، هجوماً عنيفاً على البيطار ، متهماً إياه بالاسم ، وطالب مجلس القضاء الأعلى بتغييره لأنه يسيّس الموضوع. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد ، إذ قال مصدر قضائي لـ “رويترز” إن مسؤولا كبيرا في حزب الله هدد بيطار بأن الحزب سيخرجه من التحقيق. ويواجه البيطار ضغوطًا كبيرة من سياسيين آخرين ، إذ أفلت مطلع أكتوبر / تشرين الأول من محاولات استبعاده من التحقيق ، بعد أن رفضت محكمة النقض شكويين ضده. وكان من بين المشتكين ممثلان عن حركة أمل ، علي حسن خليل وغازي زعيتر. .
طارق البيطار .. قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت عدو حزب الله الأول
– الدستور نيوز