.

الأقصى في مرمى التقسيم.. رحلات سياحية للمستوطنين وقطع جزء من أراضيه

الأقصى في مرمى التقسيم.. رحلات سياحية للمستوطنين وقطع جزء من أراضيه

دستور نيوز

عمان – تستعد سلطات الاحتلال لتنفيذ مخطط لضم الضفة الغربية، يتضمن محاولة تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك، من خلال تعزيز “الجولات الاستيطانية” المنظمة في المسجد الأقصى، تحت مسمى “السياحة”، والبدء بتقسيمه عبر اقتطاع جزء من باحاته، ما يشير إلى زيادة عمليات الاقتحام، بالتزامن مع إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق لتدنيس المدن والقرى الفلسطينية. وبينما يواصل رئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو” مساعيه لعرقلة جهود التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فإنه “يغض الطرف” عن مخططات ما يسمى “جماعات الهيكل” المزعومة للسيطرة على المسجد الأقصى وتقسيمه، في إطار سياسة تهويد القدس المحتلة، ما يضع “الأقصى” في عين العاصفة وبؤرة الاستهداف الصهيوني. رصد وزير التراث في حكومة الاحتلال “عميحاي إلياهو” ميزانية ضخمة لتمويل تنظيم ما أسماه “جولات سياحية تعليمية” للمستوطنين اليهود في المسجد الأقصى، بالتوازي مع إجراءات رئيس حزبه المتطرف “إيتمار بن غفير” لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى. ورغم نفي مكتب نتنياهو لتقرير هيئة الإذاعة الصهيونية حول موافقته مع مجلس الأمن القومي على خطة قدمتها وزارة التراث الصهيونية لتنظيم جولات “تعليمية” للمستوطنين اليهود في المسجد الأقصى، إلا أن الاحتلال يعتزم زيادة وتيرة اقتحاماته لباحاته. من جهتها، قالت وزارة التراث الصهيونية إنها “تعتزم تنظيم جولات إرشادية تتيح للمرة الأولى لعشرات الآلاف من اليهود ومئات الآلاف من السياح الذين يزورون المكان سنويا سماع معلومات تراثية (..)”، وستقام الزيارات تحت شعار “تعزيز السيطرة على البلدة القديمة في القدس”، بحسب ادعاءاتها. وبعد تصريحات الوزير المتطرف “بن غفير”، بشأن خطة بناء “كنيس” يهودي في “الأقصى”، علقت وزارة التراث الصهيونية بأنها ستمول وتنظم زيارات لعدد أكبر من المستوطنين والسياح اليهود إلى المسجد. وزعمت الوزارة أنها تسعى إلى ترسيخ الرواية الصهيونية حول البلدة القديمة في القدس المحتلة، في إشارة إلى تهويدها، من خلال مداهمات “إرشادية” تستهدف عشرات الآلاف من اليهود والسياح الأجانب، ومن المتوقع أن تبدأ في الأيام المقبلة، تمهيدا للأعياد اليهودية المزعومة. وبحسب الوزارة، فإن الإرشادات والمضامين التي سيتم تمريرها خلال هذه المداهمات المنظمة للمسجد الأقصى ستشمل استعراض “التراث اليهودي في جبل الهيكل (الحرم الشريف)، بعرض تاريخي خالص خالٍ من أي حقائق بديلة”، بحسب ادعاءاتها. وزعمت الوزارة الصهيونية أنها “تعتزم تنظيم جولات إرشادية في الأقصى، تسمح لأول مرة لعشرات الآلاف من اليهود ومئات الآلاف من السياح الذين يزورون الموقع سنويًا، بسماع معلومات عن التراث اليهودي للحرم في نسخة تاريخية دقيقة، خالية من أي حقائق بديلة وروايات كاذبة مكتوبة بهدف الترويج لأجندة معادية للسامية”، بحسب ادعاءاتها. في غضون ذلك؛ توافد الفلسطينيون أمس لوداع أم فلسطينية وأطفالها الأربعة الذين استشهدوا برصاص قوات الاحتلال، فيما عم الإضراب العام حداداً على أرواح شهداء الوطن المحتل في الضفة الغربية وقطاع غزة، وسط هتافات تندد بجرائم الاحتلال المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، وتطالب بالرد. وامتد الإضراب العام إلى مدينتي بيت لحم وطولكرم بالضفة الغربية، حداداً على أرواح الشهداء، واحتجاجاً على عدوان الاحتلال ومستوطنيه على الفلسطينيين. وأعلنت لجنة تنسيق الفصائل الإضراب العام في بيت لحم احتجاجاً على إرهاب المستوطنين وإعدامهم الميداني للشاب خليل سالم زيادة، والاعتداء على المواطنين العزل في قرية وادي رحال. كما أعلنت فصائل العمل الوطني في محافظة طولكرم الإضراب العام عقب استشهاد خمسة مواطنين في قصف احتلالي إسرائيلي لمخيم نور شمس. من جهتها دعت حركة حماس إلى “مزيد من الاشتباكات والمواجهات والمقاومة للاحتلال ومستوطنيه في الضفة الغربية”، وأضافت أن “تصعيد الاحتلال لعدوانه على الضفة سيزيد من عزيمة الشعب الفلسطيني ولن يوقف موجة المقاومة وحالة الغضب المتصاعدة في عموم الضفة”. من جهتها حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من مخططات حكومة الاحتلال لمهاجمة المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، واستكمال تهويد المدينة وشطب هويتها العربية. وأضافت الجبهة الشعبية أن “جرائم الحكومة الصهيونية ضد المقدسات في مدينة القدس تأتي ضمن سياسة تتضمن سياسات الطرد والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، لاستهداف هوية المدينة ومقدساتها وشعبها”. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 5 فلسطينيين وإصابة آخرين بقصف إسرائيلي على مخيم نور شمس شرقي طولكرم شمال غربي الضفة الغربية. وتشهد الضفة الغربية مداهمات متواصلة لقوات الاحتلال، يتخللها مواجهات ميدانية، أسفرت عن اعتقال آلاف الفلسطينيين وسقوط مئات الشهداء، تزامناً مع حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة، والتي أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين معظمهم من الأطفال والنساء.

الأقصى في مرمى التقسيم.. رحلات سياحية للمستوطنين وقطع جزء من أراضيه

– الدستور نيوز

.