دستور نيوز

بقلم: إبراهيم تادرس في عالم الأعمال، قد تحمل فرص النجاح أزمات كامنة، والعكس صحيح؛ فقد تتضمن الأوقات الحرجة فرصًا للتفوق والبناء الإيجابي على السمعة، التي يقول عنها المستثمر الأسطوري الشهير وارن بافيت إنها رأس المال الحقيقي الذي يعد الحفاظ عليه أولوية قصوى، خاصة في عصر منصات التواصل والاتصال المفتوحة، حيث تتعرض الشركات وعلاماتها التجارية لأزمات مؤقتة أو حتى عميقة، متوقعة الحدوث في أي لحظة، في ظل التحولات التي يشهدها المشهد العالمي والتي توجه دوافع وردود أفعال المستهلكين. وقد تتنوع أسباب الأزمات ودوافعها، منها أزمات مالية أو تشغيلية أو تنظيمية أو إعلانية سلبية، أو تلك الداخلية لبيئة العمل، أو حتى أزمات قد تنجم عن أعطال تقنية عالمية وكوارث طبيعية، بينما تظل النتيجة كما هي إذا لم تتم إدارتها بشكل فعال: سمعة مشوهة قد تعرض الشركات وعلاماتها التجارية لخسائر عديدة قد تتسع في نطاقها، بدءًا من فقدان ولاء العملاء، وصولًا إلى الخسائر المالية والمزيد من التكاليف القانونية. وهنا يفرض السؤال نفسه، كيف يمكن للشركة أن تحافظ على سمعتها ومكانتها في حالة حدوث أزمة مهما كان نوعها؟ إن دور إدارة الأزمات بالنسبة للشركات يتجاوز الاستجابة الفورية للأزمة إلى القدرة على تجنبها والتنبؤ بها قبل حدوثها والتخطيط والاستعداد لإدارتها بسلاسة وإبداع في حال حدوث الأزمة أو وقوعها. فهي ليست مجرد خطة طوارئ يتم صياغتها على عجل، أو إنفاق غير ضروري، بل هي رؤية بعيدة المدى، وخطة استراتيجية شاملة ومتكاملة ومدروسة بعناية للتواصل والتفاعل والمسؤولية الاجتماعية. وهي تشبه إدارة الصحة الجسدية، التي تبدأ قبل الولادة وتستمر طوال الحياة. فالفحوصات الدورية بمساعدة متخصصين في الرعاية الصحية تساعد في فهم العلامات الحيوية والمؤشرات غير الطبيعية في الجسم وأهميتها، مما يسهل وضع خطة لمستقبل صحي وآمن. ويؤكد هذا النهج على أهمية الاستعانة بخبراء من مؤسسات الاتصال المؤسسي ومكاتب استشارات العلاقات العامة القادرين والملمين بأدوات متكاملة لإدارة الأزمات للعلامات التجارية، في مختلف الظروف والأوقات، حيث يمكنهم تقديم الحلول والرؤى في الوقت الحقيقي برسائل موجهة بالصيغ المناسبة ومن خلال قنوات اتصال موثوقة، خاصة في عصرنا الرقمي، الذي يتطلب جاهزية وسرعة في الاستجابة أكبر من أي وقت مضى، بسبب زيادة المعلومات المتاحة مع الاستخدام الواسع النطاق للمنصات الرقمية، وفرص التضليل والمشاركة في إنتاج ونشر أخبار العلامات التجارية دون التحقق من دقتها، والاعتماد المتزايد على مصادر الأخبار غير الموثوقة، وهي عوامل تؤدي إلى تصعيد أي حدث سلبي أو مشاعر ومواقف معارضة في غمضة عين إذا لم يتم اتخاذ الإجراء المناسب بسرعة وفعالية. تعتمد شركة أصداء بي سي دبليو لاستشارات الاتصالات المؤسسية والعلاقات العامة، المتخصصة في جانب من عملها بتولي دور القيادة الاستراتيجية في إدارة الأزمات للشركات، على مجموعة من الأدوات لتحديد الأزمات وتحليلها ومراقبتها لضمان بقاء عملائها في أمان، بما في ذلك أدوات الاستماع والاستدلال والتنبؤ والرصد السريع للواقع والمتوقع في الظروف والمتغيرات والسلوكيات والاتجاهات، فضلاً عن الإشارات الإعلامية والمشاعر العامة والتفاعلات، وذلك من خلال الاستفادة من الحضور الواسع لشبكات التواصل الاجتماعي التي توظفها لتتبع معرفات العلامة التجارية والعمل كمفاتيح لحل الأزمات واحتوائها من قبل كوادر متخصصة، وتوفير خارطة طريق لاتخاذ قرارات سليمة لاستعادة السرد الإيجابي، مع بيانات لقياس فعالية وتأثير القرارات من خلال الاستفادة من تكامل ممارسات وأدوات الاتصال الرقمية والتقليدية، التي توفرها مجموعتها الأم، ميناكوم للاتصالات التسويقية – الأردن، والتي تسمح بتصميم حملات تتجاوز مجرد الاستجابة والتفاعلات الإعلامية والداخلية والعامة. باختصار، وكما يقول المثل الشعبي: “أعط الخبز للخباز”، فإن حماية العلامات التجارية للشركات في مختلف الظروف، إلى جانب الخبراء في هذا المجال، يعد عنصراً أساسياً في إدارة الأعمال، والأزمات هي فرصة لمن هم على استعداد للنجاح. المدير العام، استشارات الاتصالات المؤسسية والعلاقات العامة في شركة أصداء-بي سي دبليو
تأثير المرونة والقدرة على التكيف على العلامات التجارية
– الدستور نيوز