دستور نيوز

يبدو أن العديد من الأشخاص في غيبوبة يفكرون في مهام معقدة عندما يُطلب منهم القيام بذلك، مما يشير إلى أنهم على دراية بما يجري حولهم. وفقًا لدراسة جديدة من كلية طب وايل كورنيل في نيويورك، قد يكون واحد من كل خمسة أشخاص في غيبوبة “محبوسًا”، مما يعني أنهم على دراية بمحيطهم ولكنهم غير قادرين على التواصل. وجدت الدراسة، التي تضم كمية كبيرة من البيانات، أن بعض الأشخاص الذين يعانون من تلف شديد في الدماغ يمكنهم أداء مهام عقلية معقدة عندما يُطلب منهم القيام بذلك، على الرغم من عدم قدرتهم على الحركة أو الكلام. لمعرفة ما إذا كان الأطباء يفتقدون الأشخاص في هذه الحالة، أجرى فريق البحث في الدراسة الجديدة اختبارات سلوكية وتصوير الدماغ على 353 شخصًا يعانون من تلف شديد في الدماغ على مدى ثماني سنوات في ستة مراكز طبية دولية. التجربةوفقًا لمجلة نيو ساينتست، طُلب من المشاركين التفكير في أداء سلسلة من الأنشطة، مثل لعب التنس أو السباحة أو قبض قبضاتهم أو المشي حول منزلهم، لمدة تتراوح من 15 إلى 30 ثانية، قبل التوقف والتفكير في النشاط مرة أخرى. تكرر هذا الطلب سبع مرات على مدار خمس دقائق. وقد أنتجت هذه الأفكار نشاطًا دماغيًا مميزًا يمكن التعرف عليه باستخدام فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي أو مخططات كهربية الدماغ. النتائج في التجربة، من بين 353 شخصًا مصابين بتلف في الدماغ، لم يُظهر 241 شخصًا أي استجابة خارجية للأوامر اللفظية. ولكن من بين هؤلاء، أظهر 25 في المائة نشاطًا دماغيًا يطابق نشاط المتطوعين الذين لا يعانون من تلف في الدماغ. وبالنسبة لأولئك الذين كانوا في غيبوبة على وجه التحديد، كان الرقم 20 في المائة. قال الباحث الرئيسي نيكولاس شيف: “هذه مهام شاقة للغاية. حاول التفكير في السباحة لمدة خمس دقائق ثم الابتعاد. لا نعرف بالضبط ما يشعرون به، لكن حقيقة أنهم قادرون على القيام بذلك تعني أن هناك فرصة جيدة جدًا لأن يصبحوا واعين”. يقول شيف إن ما يقدر بنحو 300 ألف إلى 400 ألف شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من ضعف طويل الأمد في الوعي، مما يعني أن ما يصل إلى 100 ألف شخص قد يكون لديهم وعي خفي. الوكالات اقرأ أيضًا: بعض الأسئلة والأجوبة حول موضوع الموت السريري والغيبوبة
1 من كل 5 أشخاص في غيبوبة يدرك ما يحدث حوله…
– الدستور نيوز