.

بعد 300 يوم من الحرب…”غزة جائعة”

بعد 300 يوم من الحرب…”غزة جائعة”

دستور نيوز

تقف الفلسطينية سماح الهندي في طابور طويل مع عشرات النساء والأطفال، ممسكة بإناء معدني للحصول على الطعام من دار رعاية خيرية في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، التي تتعرض لحرب إسرائيلية مدمرة منذ 300 يوم. وتتزاحم الهندي (43 عاما) خوفا من نفاد المؤن الغذائية داخل دار الرعاية الخيرية المقامة على أنقاض المنازل المدمرة في منطقة بطن السمن وسط خانيونس. ويواجه الفلسطينيون في قطاع غزة أزمة غذائية خانقة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر وعجز العديد من الأسر عن توفير الغذاء والماء، بسبب الظروف المعيشية الصعبة التي يعانون منها. وتقول الهندي بكلمات مليئة بالقهر والحزن، لمراسل وكالة الأناضول: “الوضع مأساوي، وغزة كلها جوعى”. وتضيف لوكالة الأناضول: “الحرب أجبرتنا على اللجوء إلى دور الرعاية الغذائية، بيوتنا مدمرة وأطفالنا جوعى، يستيقظون في منتصف الليل جائعين يبحثون عن الطعام، ولكن ليس لدينا ما نقدمه لهم”. وتبين أن الحرب وتداعياتها الكارثية خلقت حالة من الجوع والعطش والفقر، خاصة لدى النازحين، جعلتهم في حاجة إلى المساعدات الإنسانية والإغاثية. وتتابع قائلة: “غزة لم تكن بحاجة لأحد قبل الحرب، ولم تكن بحاجة إلى دولة أو دار رعاية، لكن الحرب المؤلمة على غزة أجبرتنا على اللجوء إلى دور الرعاية للحصول على الطعام”. وتتساءل السيدة باستياء: “نحن نموت جوعاً في قطاع غزة، فماذا ينتظر العالم في مواجهة هذه المأساة الحقيقية؟!”. هل يستطيع العالم أجمع وقف الحرب ووقف إسرائيل عن جرائمها؟!” تتوفر بعض السلع والبضائع النادرة في أسواق وسط وجنوب قطاع غزة، في ظل انعدام القدرة الشرائية لدى الفلسطينيين، وخاصة النازحين بسبب استمرار الحرب الإسرائيلية للشهر العاشر على التوالي. وتعاني منطقة شمال قطاع غزة من مجاعة حقيقية، حيث تخلو الأسواق تماماً من الخضار والفواكه واللحوم والدواجن والسلع والبضائع، ولا يتوفر سوى الدقيق الذي تعتمد عليه الأسر في إعداد الطعام، بالإضافة إلى العشب وأوراق الأشجار. حاجة ملحة يقول محمد عبد الرحمن، أحد مديري مطبخ الحساء الخيري في خانيونس، “بعد 300 يوم من الحرب الإسرائيلية، أصبحت ظروف الناس صعبة والحاجة إلى الغذاء كبيرة وملحة للغاية”. ويضيف عبد الرحمن وهو يعمل في إعداد الطعام: “أنشأنا هذا المطبخ الخيري لإطعام أهالي حي البطن السمين غرب خانيونس، بعد تعرضه لدمار كبير بسبب الاعتداءات الإسرائيلية”. ويتابع: “نحن في حي مدمر، حيث الاحتلالويوضح عبد الرحمن أن “المنازل والبنية التحتية المدمرة، والجميع هنا بحاجة إلى الضروريات الأساسية للحياة، مثل الماء والغذاء”. ويوضح أن إغلاق المعابر والحصار الخانق على قطاع غزة أدى إلى نقص حاد في الغذاء والمساعدات الإنسانية والسلع والبضائع. ويشير عبد الرحمن إلى أن غالبية الفلسطينيين فقدوا أعمالهم ودخلهم ولم يعد لديهم القدرة على شراء الطعام. ويقول: “نحن نقوم بهذا المطبخ المتواضع لإعداد الطعام وتوزيعه على سكان الحي والنازحين إليه بتبرع سخي من أهل الخير”. وتوفي 35 فلسطينيا في قطاع غزة بسبب سوء التغذية والمجاعة نتيجة الحصار المستمر والحرب الإسرائيلية المدمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة. وقالت وسائل الإعلام الحكومية، الخميس، في بيان بمناسبة اليوم الـ300 لحرب غزة: “هناك 3500 طفل معرضون لخطر الموت بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء والدواء”. بدعم أميركي، تشن إسرائيل حرباً مدمرة على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، خلفت أكثر من 130 ألف شهيد وجريح فلسطيني، أغلبهم من الأطفال والنساء، وأكثر من عشرة آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة مميتة. وفي تجاهل للمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب، متجاهلة قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بوقفها فوراً،

بعد 300 يوم من الحرب…”غزة جائعة”

– الدستور نيوز

.