دستور نيوز

أصدرت المحكمة الدستورية قراراً بعدم دستورية المادتين (39) و(40) من قانون الزراعة اللتين تمنحان الحكام الإداريين صلاحية النظر في قضايا الغابات والمراعي، وكذلك القضايا المتعلقة بالاعتداءات على أشجار الغابات. وجاء قرار إعلان عدم دستورية صلاحية الحكام الإداريين بالنظر في قضايا المراعي وموارد الغابات، بعد قرار اتخذه محافظ لواء المزار الشمالي ضد “حطاب” من أهالي المنطقة اتهمه باقتلاع 8 أشجار بلوط وقطع 20 شجرة بلوط أخرى من أغصانها في منطقة زوبيا. وعلى ضوء ما تم ضبطه مع الحطاب تم احالته الى مختار قضاء المزار الذي قرر تغريمه مبلغ (5025) دينار وهو 3 اضعاف القيمة المادية لتعويض الضرر عن الاشجار الحراجية المذكورة والتي بلغت (1600) دينار اضافة الى مبلغ (225) دينار ثمن الحطب المذكور وكذلك مصادرة المواد الحراجية وادوات القطع. وقد طعن الحطاب على قرار المفوض أمام المحكمة الإدارية ودفع من خلال محاميه بعدم دستورية عبارة “أو القضاة الإداريين ويفصل فيها على وجه السرعة” الواردة في المادة (40) من قانون الزراعة رقم (13) لسنة (2015) والتي تنص على “تنظر دعاوى الغابات والمراعي أمام محاكم الصلح أو القضاة الإداريين ويفصل فيها على وجه السرعة” وذلك لمخالفتها لأحكام المواد (27، 101، 102، 110، 128) من الدستور. وقد وجدت المحكمة الدستورية في قرارها أن النص المطعون فيه بعدم دستوريته أنشأ قضاء موازيا للقضاء الأصلي الذي أنشأه الدستور، وأعطى الحكام الإداريين على قدم المساواة مع القضاء الحق في النظر في دعاوى الغابات والمراعي. لقد خالف هذا النص مبدأ الفصل بين السلطات، وتجاهل ضمانات وحصانات القضاء، ولم يأخذ بعين الاعتبار حق التقاضي كحق أساسي يكفله الدستور، وحال دون محاكمة الفرد أمام قاضيه الطبيعي، مما استوجب عدم دستوريته. وحيث أن عبارة المطعون بعدم دستوريتها ترتبط بالضرورة بعبارة المادة (39) من نفس القانون التي تنص على: “أو الحاكم الإداري المختص”، فإنه يتعين أيضاً إعلان عدم دستوريتها.
المحكمة الدستورية تعلن عدم دستورية اختصاص الحكام الإداريين بالنظر في القضايا…
– الدستور نيوز