دستور نيوز

أعلنت المملكة المتحدة يوم الجمعة أنها سترفع قرارها بتعليق التمويل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وتعهدت لندن بتقديم 21 مليون جنيه إسترليني إضافية (27 مليون دولار) لدعم جهود الوكالة لإنقاذ الأرواح في غزة وتوفير الخدمات الأساسية في المنطقة. وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أمام البرلمان: “التمويل الإضافي هو مساهمة في نداء الطوارئ الذي أطلقته الأونروا من أجل غزة والضفة الغربية، حيث تركز موارد الوكالة على تقديم خدمات الطوارئ بما في ذلك الغذاء والمأوى وغير ذلك من الدعم لنحو 3 ملايين شخص، إلى جانب عملها الأوسع لمساعدة 6 ملايين لاجئ فلسطيني في جميع أنحاء المنطقة”. وأضاف: “نحن نتراجع عن قرار تعليق التمويل للأونروا”، مضيفًا أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة “ضرورية للغاية” لتقديم المساعدات الإنسانية في قطاع غزة المحاصر والمدمر، والذي حاصرته ودمرته الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من 9 أشهر. وقال إن “المساعدات الإنسانية البريطانية في غزة تشكل ضرورة أخلاقية في مواجهة هذه الكارثة”، مضيفا أن “الأونروا تشكل محورا أساسيا في هذا الجهد – فلا يمكن لأي وكالة أخرى إدخال المساعدات إلى غزة بالكميات اللازمة لتخفيف المعاناة”. وتابع: “نحن مطمئنون إلى أن الأونروا تتخذ إجراءات حاسمة”. وأكد لامي أنه بعد إجراء تحقيق مستقل، لضمان استيفائها لأعلى معايير الحياد وتعزيز إجراءاتها، “تريد المملكة المتحدة أن ترى وقفا فوريا لإطلاق النار. يجب أن يتوقف القتال. يجب إطلاق سراح الرهائن. يجب إدخال المزيد والمزيد من المساعدات إلى غزة … يجب أن تنتهي هذه الأهوال الآن”. وقد أوقفت العديد من الدول والمنظمات المانحة تمويلها للأونروا في أعقاب مزاعم إسرائيلية بشأن عدد من موظفي الوكالة، ودحض تقرير مستقل للأمم المتحدة هذه المزاعم، واستأنفت هذه الدول دعمها تدريجيا، مثل ألمانيا والاتحاد الأوروبي والسويد واليابان وفرنسا وغيرها من الجهات المانحة. وتحدث وزير الخارجية البريطاني مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لتأكيد قرار المملكة المتحدة باستئناف التمويل، ومناقشة الدور الحيوي الذي تلعبه الأمم المتحدة في تقديم المساعدات الإنسانية في غزة. وستلتقي وزيرة التنمية البريطانية أنيليز دودز مع المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، لمناقشة كيف يمكن للتمويل أن يدعم جهود الأونروا، والتعبير عن إدانتها لمقتل نحو 200 من موظفيها في الحرب. وقالت دودز: “إن الوضع في غزة لا يطاق وغير مقبول، وهناك حاجة إلى تحرك عاجل لتخفيف معاناة المدنيين في القطاع”. وأضافت: “الأونروا هي الوكالة الوحيدة التي يمكنها تقديم مساعدات إنسانية منقذة للحياة بالكميات المطلوبة”. وتابعت: “لكنها لا تستطيع العمل بشكل فعال إذا لم تتمكن من الوصول إلى كل أنحاء غزة، وإذا كان من غير الآمن لموظفيها العمل هناك”. وتابعت: “لهذا نطالب بأن تتمكن وكالات الإغاثة من الوصول إلى المحتاجين إلى المساعدة، إلى جانب وقف إطلاق النار الفوري وحماية المدنيين والإفراج عن الرهائن ومسار موثوق به ولا رجعة فيه نحو حل الدولتين”. (وفا)
بريطانيا تعلن استئناف تمويل الأونروا بـ27 مليون دولار
– الدستور نيوز