دستور نيوز

يعيش النازحون في قطاع غزة معاناة مضاعفة في الخيام ومراكز الإيواء، مع تراجع مستوى الصحة والنظافة العامة إلى أدنى المستويات وغياب أي رعاية صحية. وبسبب الاكتظاظ وتراكم النفايات وانعدام أي وسائل للنظافة العامة، يواجه النازحون خطر الإصابة بالأمراض المعدية والأوبئة، وآخرها الأمراض الجلدية، في ظل الصراع على الحصول على المياه للاستخدام البشري أو الشرب. وبحسب مكتب الإعلام الحكومي في غزة، فإن “أكثر من 1.6 مليون نازح إلى وسط وجنوب قطاع غزة مصابون بأمراض معدية نتيجة النزوح، وهناك 71 ألف حالة إصابة بالتهاب الكبد الفيروسي”. ويتحدث سعيد أبو خاطر، أحد النازحيين في وسط قطاع غزة، عن معاناة أسرته التي أصيب جميع أفرادها بأمراض جلدية معدية بسبب النقص الشديد في المياه والأدوات الصحية، وهو يبحث حالياً دون جدوى عن علاجات وأدوية لهذه الأمراض التي أصابت أسرته. وقال أبو خاطر لـ”الميادين نت” إنه وعائلته المكونة من تسعة أفراد يعانون منذ أسابيع من انتشار الجرب والطفح الجلدي، كما أصيب أطفال آخرون في مخيم النزوح الذي يعيشون فيه بمرض الجدري، ما يزيد من معاناة الجميع في المخيم. وأوضح أنه بحث في أكثر من مركز صحي عن علاج للأمراض الجلدية المنتشرة بين عائلته، إلا أن تلك المراكز أكدت لهم أن المستحضرات الطبية الخاصة بهذه الأمراض، وخاصة الجدري والجرب، غير متوفرة بسبب الحرب على غزة. وأضاف: “وضعنا مأساوي للغاية، فلا نجد الماء أو الصابون للنظافة العامة، ونعاني كثيراً من الأمراض الجلدية والطفيليات”، متابعاً: “مخيمات النزوح غير صالحة للحياة البشرية، ونفتقر لأدنى وسائل الحياة”. وفي خبر آخر، قال سالم أبو شعيرة إن طفله الصغير أصيب بمرض السحايا بالإضافة إلى الجدري، مشيراً إلى أنه لا يجد أدنى مستويات الصحة العامة لطفله، مشيراً إلى أن هذه الأمراض تنتشر بسرعة كبيرة، ولا يمكن عزل المصابين بها بعيداً عن السكان. وتؤكد الجهات الطبية في القطاع أن تفشي الأمراض الجلدية في مخيمات النازحين يأتي نتيجة للاكتظاظ غير المسبوق في خيام النازحين وانعدام كافة الأدوات المتعلقة بالنظافة العامة والشخصية، وذلك بالتزامن مع استمرار تدهور القطاع الطبي في غزة نتيجة الحرب، بالإضافة إلى نقص الخدمات الطبية وتراكم أطنان النفايات بالقرب من خيام النازحين ومراكز الإيواء، وهو السبب الرئيسي لانتشار الأمراض الجلدية. وقال أشرف مطر، أخصائي الأمراض الجلدية والمعدية، إن “هناك ارتفاعاً غير مسبوق في حالات الإصابة بالأمراض الجلدية والمعدية في مراكز الإيواء ومخيمات النزوح، بسبب عوامل عديدة أبرزها نقص النظافة العامة والمياه النظيفة”. وأضاف مطر لـ”الميادين نت” أن “الاكتظاظ الشديد للنازحين في مخيمات النزوح، وضعف مستوى النظافة وندرة الأدوية في مراكز النزوح والمخيمات، هي الأسباب الرئيسية لانتشار الأمراض الجلدية، وخاصة الجرب والسحايا والتهاب الكبد والجدري”. وأضاف: “الأمراض الجلدية في غزة وصلت إلى مستويات خطيرة جداً، وهي تتزامن مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق”. كما أن الحشرات والذباب من العوامل المسببة لانتقال الأمراض الجلدية بين النازحين”. وحذر مطر من خطورة انتشار الأمراض الجلدية في ظل نقص الإمكانات الطبية والنقص الشديد في المياه النظيفة للشرب والاستخدام، مشدداً على ضرورة التدخل الدولي العاجل لمعالجة الوضع في مراكز النزوح قبل انتشار المزيد من الأمراض. الميادين اقرأ أيضاً: “صحة غزة” تحذر من توقف المراكز الطبية المتبقية خلال 48 ساعة صحة غزة: 70% من الأدوية مفقودة والعلاجات التخصصية على وشك النفاد منظمة الصحة العالمية: ارتفاع درجات الحرارة في غزة قد يفاقم الأزمة الصحية كارثة وبائية تهدد مخيمات النزوح وسط غزة
الأمراض الجلدية تنهش أجساد النازحين في خيام وسط قطاع غزة..
– الدستور نيوز