.

الغارة الجوية على غزة.. لماذا أصبح الأردن مركزها؟…

صوره اليوم19 مارس 2024

دستور نيوز

وتتسابق دول كثيرة للانخراط في عمليات إسقاط جوي للمساعدات في غزة، في محاولة لتحسين صورة “النظام الدولي” بعد عجزه عن وقف تداعيات حرب إسرائيلية شرسة خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى وفرضت الحصار. الحصار على الفلسطينيين الذي أوصلهم إلى حد المجاعة. أضف إعلانا، لكن الأردن بحكم ارتباطه الجغرافي والديمغرافي مع جارته الغربية فلسطين، كانت الدولة الأولى التي نفذت عمليات الإنزال الجوي، والتي بدأتها في 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، استنادا إلى خبرتها الواسعة في القفز بالمظلات و هبوط جوي، بحسب ما قاله خبراء أردنيون للأناضول. وإلى جانب الطبيعة الإنسانية لهذه العمليات، يرى بعض المراقبين أن الأردن يسعى لإفشال ما تصبو إليه تل أبيب، من خلال تعزيز صمود سكان غزة وإبقائهم داخل أرضهم، كما أعربت عمان عن رفضها “المطلق” لمحاولات التهجير القسري واعتبرت، في تصريحات لعدد من مسؤوليها، أن ذلك سيكون بمثابة “إعلان حرب”. وحتى 15 آذار/مارس، نفذ الأردن 46 إجراءً مستقلاً و61 إجراءً مشتركاً بالتعاون مع الدول “الشقيقة والصديقة”. واستمع مراسل الأناضول إلى خبيرين عسكريين وأكاديمي في الشؤون السياسية، حول ما يجعل بلادهم الأردن وجهة للدول الراغبة في تنفيذ إنزال جوي داخل قطاع غزة، والأسباب التي جعلت بلادهم مركزا لذلك . خبرة في التعامل مع دول الناتو والأوروبيين. وقال المحلل العسكري اللواء المتقاعد مأمون أبو نوار: إن “الأردن حليف لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ويمتلك خبرة كبيرة في التعامل معه ومع الأوروبيين، وكان بوابة رئيسية لمحاربة التنظيم الإرهابي”. مشاكل.” وتابع: “نتيجة للترابط الأردني الفلسطيني، كان التدخل الإنساني الأردني ضروريا، خاصة مع حدوث المجاعة في غزة، وعدم قدرة المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة على معالجة الأمر”. ورأى أبو نوار أن “علاقات الأردن المتميزة مع دول العالم جلبت له دعما دوليا في هذا الجانب، وهو ما دفع الكثيرين منه إلى الانخراط في هذا الدور جنبا إلى جنب مع عمان”. وقال: “رغم كلفة هذه العمليات إلا أنها غير كافية لتغطية احتياجات القطاع، لكنها برأيي تنقذ بعض الأرواح”. وأشار أبو نوار إلى أن “تداعيات أزمة غزة تطال الأردن، وقرار المملكة جاء على أساس التدخل الإنساني لكسر هذا الحصار ومنع المجاعة من أن تصبح سلاحا في يد إسرائيل”. هبوط وليس هبوط. وميز المحلل العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد هشام سليمان خريسات في بداية حديثه بين الهبوط الجوي والهبوط المظلي، حيث أوضح أن الأول للأحمال، والثاني للأشخاص. وأضاف: “الأردن لديه خبرة طويلة جداً تمتد لخمسة عقود في مجال القفز بالمظلات والهبوط الجوي، وبنية تحتية في مجال طي المظلات هي الأكبر في المنطقة، كما أنه يمتلك طاقماً جوياً من ذوي الخبرة والمدربين والمؤهلين تأهيلاً عالياً فريق يتمتع بخبرة كبيرة.” وبحسب خريسات، فإن “المعدات التي يستخدمها الجيش الأردني في مجال الإنزال المظلي والهبوط الجوي ذات جودة عالية، وآمنة للغاية، وخالية تماما من الحوادث الجوية”. وأشار إلى أن “القوات المسلحة الأردنية تشارك في نحو 44 تمريناً محلياً ودولياً، تتضمن معظمها إنزالاً جوياً للحمولات وإنزالاً للقوات”. وأشار إلى أن “عملية الهبوط الجوي مكلفة، وهذا يعتمد على حجم الحمولة، فكلما كانت أكبر كلما تطلبت نوعاً خاصاً من المظلة، والتي تتراوح أسعارها بين 5000 دينار (7000 دولار أميركي)”. و70 ألف دينار (98 ألف دولار).” وذكر أن “الأردن أول دولة في العالم تستخدم نظام تحديد المواقع العسكري (نظام تحديد المواقع العالمي) لإيصال الأحمال إلى نقطة محددة بأعينها، أي أن القوات المسلحة كانت أول من استخدم الأقمار الصناعية لتوجيه المظلات”. رسالة أردنية: رأى رضوان المجالي رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة مؤتة الأردنية (حكومية)، أن “إسرائيل تسعى للضغط على حركة حماس لتحقيق تنازلات فيما يتعلق بقضية الأسرى والرهائن، مستخدمة سياسة من المجاعة.” وأضاف: “أمام هذه السياسة التي يرفضها الأردن، وخاصة العقاب الجماعي، اتخذت المملكة قرارا مهما يتعلق بدعم الأشقاء الفلسطينيين، وهكذا جاءت خطوة الإنزال في قطاع غزة على المناطق الأكثر احتياجا”. وشدد المجالي على أنه “على الرغم من أن عمليات الإنزال لا تلبي احتياجات أهالي قطاع غزة، إلا أنها رسالة بأن المملكة تدعم فلسطين وغزة من جهة، ودعوة للمجتمع الدولي للتحرك لتوفير يساعد.” وشدد على أن “إسرائيل لا تريد وقف إطلاق النار، بل تسعى إلى تحقيق مكاسب أكبر من خلال استعادة الرهائن دون أن تفعل ذلك”. ولذلك فإن سياسة الحصار والتجويع تشكل ورقة ضغط على حماس وسكان قطاع غزة للتعبير عن عدم رضاهم عن المقاومة، إضافة إلى الضغط على السلطة الفلسطينية”. وأضاف المجالي: “إسرائيل تريد أن تجعل هذه الأطراف ويشعرون أنهم ليسوا السبب فيما يتعرض له سكان قطاع غزة، بل حركة حماس”. وأكد أن الأردن يلعب دورا إنسانيا “يسعى من خلاله إلى التأكيد على أهمية تقديم المساعدات الإنسانية للسكان قطاع غزة بمشاركة دولية”. واعتبر المجالي أن “الأردن أثبت أنه داعم أساسي للفلسطينيين، وكسر السياسة الإسرائيلية في حصار غزة عبر الإنزال الجوي”. آلاف الضحايا المدنيين أغلبهم من الأطفال والنساء بحسب بيانات فلسطينية وأممية، ما أدى إلى مثولها أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية، وتقييد إسرائيل دخول المساعدات إلى غزة، ما أدى إلى شحها من الغذاء والدواء والوقود وخلقت مجاعة بدأت تودي بحياة الأطفال والمسنين في القطاع الذي يسكنه نحو 2.3 مليون فلسطيني، من بينهم نحو مليوني نازح نتيجة الحرب، وقد تعرض للقصف. تحاصرها إسرائيل منذ 17 عاما- (الأناضول)

الغارة الجوية على غزة.. لماذا أصبح الأردن مركزها؟…

– الدستور نيوز

.