دستور نيوز
في لحظة عابرة قد لا تتجاوز بضع ثوان، يمكن أن يتسلل الشك إلى العلاقات الأكثر رسوخا، وتحول سنوات الحب إلى ساحة مفتوحة للأسئلة والاتهامات. هكذا يبدأ مسلسل «أنا وهي وهي»، ليس بحدث صادم صاخب، بل بصدع صغير ينمو بصمت، حتى يصبح كافياً لإسقاط حياة بأكملها.
منذ حلقاته الأولى، لا يقدم العمل نفسه كقصة خيانة تقليدية، بل كرحلة نفسية مشحونة، تغوص في أعماق العلاقة بين رجل وامرأة يبدوان مستقرين من الخارج، بينما تتآكل ثقتهما تدريجياً من الداخل.
«أنا وهي وهي» عمل يبني عالمه على التراكم النفسي، حيث تبدأ القصة من لحظة سوء فهم، وتنتهي بانهيار نظام كامل من الثقة.
شرارة البداية… الشك الذي يؤدي إلى الهاوية
وتبدأ الأحداث من علاقة زوجية مستقرة استمرت أكثر من 16 عاماً، قبل أن تتغير خلال ساعات بسبب صدفة عابرة زرعت الشك في قلب الزوجة “هيا” التي يلعبها الفنان تاج حيدر، تجاه زوجها “طارق” الذي يجسد دوره الفنان باسل خياط.
هذا الشك، الذي يبدو بسيطًا في البداية، يتحول تدريجيًا إلى قوة مدمرة، تدفع هيا إلى اتخاذ قرار مصيري بمغادرة المنزل مع طفليها وطلب الطلاق، في واحدة من أكثر لحظات عملها قسوة وواقعية.
بين الفشل والنجاح… عدم التوازن
ولا يتوقف الصراع عند حدود الغيرة العاطفية، بل يتعمق مع التحولات المهنية للشخصيتين.
“طارق”، صحفي يفقد وظيفته فجأة، يدخل في أزمة هوية تهز ثقته بنفسه ودوره داخل الأسرة، بينما ترتقي “هيا” مهنيا عبر عالم “البودكاست” وتحقق حضورا لافتا.
وهذا التناقض الحاد بين الفشل والنجاح يعيد تشكيل العلاقة الزوجية، إذ تتغير الأدوار داخل المنزل، ويصبح التفوق المهني سبباً للتوتر بدلاً من أن يكون مصدراً للدعم، في طرح واقعي يلامس تحولات العلاقات الحديثة.
تصعيد دراماتيكي إلى الانفجار
ما يميز المسلسل هو بنيته التراكمية، فالأزمة لا تنفجر فجأة، بل تتشكل من خلال مواقف يومية: «نظرات مشحونة، صمت ثقيل، حوارات قصيرة ولكن قاسية».
هذا الأسلوب يجعل المشاهد شريكًا في التجربة، يتابع التحولات النفسية خطوة بخطوة، ويشعر أن ما يراه ليس مجرد دراما، بل هو انعكاس لحياة حقيقية قد يعيشها أو يعرفها.
الشخصيات في المنطقة الرمادية
لا يقدم العمل شخصيات نمطية، والجميع يتحرك ضمن مساحة رمادية. “طارق” ضحية ظروفه رغم مسؤوليته عن انهيار علاقته، أما “هيا” قوية في قرارها لكنها أسيرة لشكوكها.
وتظهر أيضاً شخصيتا «رباب» (طرف التقي) و«سارة» (ريهام قصار)، وهما عناصر تزيد العلاقة تعقيداً وتدفع الأحداث نحو مزيد من التوتر، من خلال التقرب من الشخصيتين وتحريك مسار قراراتهما.
كما يقدم سطرًا جديدًا مع شخصية الدكتور ناصر (لجين إسماعيل) التي تحاول التقرب من هيا بعد انفصالها، مما يفتح الباب أمام صراع عاطفي جديد يختبر خياراتها.
العمل من بطولة باسل خياط، تاج حيدر، لجين إسماعيل، ريهام قصار، نادين خوري، تيسير إدريس، وفاء الموصلي، طرف التقي، سوسن ميخائيل، وكفاح الخوص، وهو من إخراج نور أرناؤوط، وتأليف إياد أبو الشامات، وإنتاج شركة “إيبلا العالمية” للإنتاج الفني.
متعلق ب
إذا كنت تعتقد أن المقالة تحتوي على معلومات غير صحيحة أو تحتوي على تفاصيل إضافية، فأرسل لي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية، قم بتقديم شكوى
#أنا #وهي #وهي #الحب #ينسحب #في #وجه #الشك
“أنا وهي وهي.” الحب ينسحب في وجه الشك
– الدستور نيوز
اخبار الفن – “أنا وهي وهي.” الحب ينسحب في وجه الشك
المصدر : www.enabbaladi.net
