.

طب وصحة – أصبح الشفاء التام من حساسية الأطفال ممكنا

الصحة و الغذاءمنذ 3 ساعات
طب وصحة – أصبح الشفاء التام من حساسية الأطفال ممكنا


دستور نيوز

الدوحة – الرعاية الطبية:

لسنوات عديدة، عاش أهالي الأطفال المصابين بالحساسية في دائرة من الخوف والتحريم: «لا تلمسوا البيض»، و«ابتعدوا عن المكسرات»، و«احذروا الحليب». وكان الاعتقاد السائد أن تأخير إدخال الطعام هو صمام الأمان. واليوم يقلب العلم الطاولة.

تثبت الأدلة الطبية الحديثة أن الجهاز الهضمي للطفل هو “مدرسة المناعة الأولى”. كلما تعلم عن الطعام مبكرًا، قل احتمال مهاجمته كعدو لاحقًا. بل إن ما كان يعتبر حكماً بالسجن مدى الحياة – مثل الحساسية الغذائية والربو – أصبح له الآن علاج مناعي يؤدي إلى الشفاء التام في كثير من الحالات.

في هذا التقرير، تشرح الأستاذة الدكتورة أمل حسن، استشارية حساسية ومناعة الأطفال والمدير الطبي لمركز سبييا الطبي، كيف يتحول الاستعداد الوراثي إلى مرض فعلي، ولماذا تعتبر الأكزيما جرس إنذار لا ينبغي تجاهله، وكيف يمكننا كسر “سلسلة الحساسية” قبل أن تكتمل حلقاتها.

الجينات أولاً… لكنها ليست وحدها

توضح الأستاذة الدكتورة أمل حسن المدير الطبي لمركز سبيا الطبي واستشاري حساسية ومناعة الأطفال أن السبب الأول والأهم للحساسية هو القابلية الوراثية. بعض الجينات تعطي الطفل قابلية للإصابة بالعدوى بنسبة تصل إلى 100% إذا كان يحملها.

لكن الجينات وحدها لا تكفي. وتضيف الدكتورة: أمل: “هناك عوامل خارجية تحفز ظهور الحساسية، أبرزها أسلوب حياة الطفل وتوقيت تقديم الطعام الصلب”.

القاعدة الذهبية

وخلافاً للاعتقاد القديم، يأمل د. أن تأخير إدخال الطعام يزيد من احتمالية الإصابة بالحساسية، في حين أن تقديمها مبكراً يقلل منها.

“هناك تخوف غير مبرر من إعطاء الطفل المكسرات قبل عمر سنة، أو البيض قبل 6-7 أشهر، خاصة مع وجود استعداد وراثي. والحقيقة هي أن المعدة والأمعاء مهيأة لاستقبال الطعام، وعندما يدخل الطعام مبكرا، فإن ذلك يساعد جهاز المناعة في الجهاز الهضمي على التعرف عليه وتقبله، بدلا من مهاجمته كعدو”.

الأكزيما: جرس الإنذار الأول في سلسلة الحساسية

يكشف د. أرجو أن يكون أكثر أنواع الحساسية شيوعا منذ الولادة وحتى 6 أشهر هو حساسية الجلد “الأكزيما”.

“الأكزيما ليست مرضًا منفصلاً، بل هي الحلقة الأولى في سلسلة متصلة. نحن نسميها سلسلة الحساسية: فهي تبدأ بالإكزيما الجلدية، ثم حساسية الطعام، يليها الربو، وقد تنتهي بالتهاب الأنف التحسسي المزمن. لذلك، فإن تتبع الأكزيما وعلاجها مبكرًا أمر بالغ الأهمية لقطع هذه السلسلة.”

المعدة بيت الداء والدواء: علاقة ذات اتجاهين

مبين. ونأمل أن تكون هناك علاقة وثيقة بين الجهاز الهضمي وأمراض الحساسية من ناحيتين:

أولاً: الجهاز الهضمي هو خط الدفاع الأول المناعي. وهو العضو الذي يستقبل الغذاء، ووظيفته تعزيز مناعة الجسم.

ثانياً: عند حدوث الحساسية تتأثر المعدة والأمعاء بشكل مباشر، مما يسبب أعراض مثل الالتهاب الداخلي، والألم، والإسهال، أو العكس تماماً، الإمساك الشديد، كما في حالة حساسية الحليب.

“إن تقديم الطعام مبكراً يساعد المعدة على تدريب جهاز المناعة على تقبل الطعام ويقلل من خطر الإصابة بالحساسية. وفي حالة حدوث عدوى فإنها تتطلب علاجاً متخصصاً”.

تشخيص دقيق

يؤكد د. وأتمنى أن يكون التشخيص الدقيق أساس العلاج الناجح. “إن أهم أداة في التشخيص هي أخذ التاريخ الطبي الصحيح والمفصل. إذا لم يتم ذلك، فإن اختبارات الدم أو الجلد وحدها ليست كافية.”

بعد التشخيص تبدأ رحلة العلاج على مرحلتين:

الأول: علاج الالتهاب الحاد باستخدام الكريمات والأدوية لإرجاع الجلد أو الجسم إلى طبيعته.

ثانياً: البدء بخطة علاجية طويلة الأمد للحساسية نفسها.

أخبار جيدة للعائلة

ويكشف مدير مركز سبييا الطبي عن تطور مذهل في علاجات الحساسية: “نعم، يمكن الشفاء التام من أنواع عديدة من الحساسية. يتم علاج الحساسية الغذائية مثل الحليب أو البيض ببرامج وقائية وتوفير البدائل الآمنة. أما الحساسية تجاه وبر الحيوانات وحبوب اللقاح والعوامل الجوية، فتعالج الآن بالعلاج المناعي النوعي، مما يحقق نسب شفاء عالية”.

الأهل شركاء في العلاج: 24 ساعة مقابل نصف ساعة

شدد الدكتور. وأتمنى أن لا يكون دور الأسرة أقل أهمية من دور الطبيب. “الطبيب يعاين الطفل لمدة نصف ساعة، بينما الأهل معه 24 ساعة يوميا. إذا فهموا وفهموا طبيعة الحساسية وكيفية إدارتها، فهذا نصف العلاج”.

ولذلك يحرص مركز سبييا الطبي على توعية أولياء الأمور حول:

1. استراتيجيات تجنب مسببات الحساسية لتجنب أي خطأ.

2. كيفية التعامل مع “إبر الحساسية” الطارئة.

3. حماية الطفل من المضاعفات التي قد تزيد حالته سوءاً.

الجهاز الهضمي: البوابة الأولى للمناعة

من جانبها تؤكد د. وسام المصري، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي للأطفال بمركز سبييا الطبي، أن الجهاز الهضمي هو بوابة الصحة العامة للجسم.

“عندما يتناول الطفل أي طعام، فإن بطانة الجهاز الهضمي هي أول من يتفاعل معه. وهذا التفاعل قد يسبب تداعيات مناعية وحساسية، خاصة أن الأطفال لديهم قابلية أكبر للإصابة بالعدوى مقارنة بالكبار”.

خريطة أمراض الجهاز الهضمي حسب عمر الطفل

يوضح د. وقال وسام إن أمراض الجهاز الهضمي تختلف باختلاف المرحلة العمرية:

– من الولادة إلى سنتين: الارتجاع المعدي المريئي، الإسهال، الإمساك المزمن.

– من 2 إلى 3 سنوات: آلام البطن الوظيفية، الإمساك، حساسية الطعام.

– بعد الشهر السادس: قد تبدأ أمراض مثل حساسية الغلوتين في الظهور.

وبعض هذه الأمراض يظهر في مراحل مبكرة، وجزء آخر يؤخر ظهوره مع نمو الطفل”.

هل جميع أنواع الحساسية قابلة للشفاء؟

تجيب الدكتور وسام: “نعم هناك حالات وحساسيات معينة يمكن علاجها نهائيا، وأكثرها شيوعا وقابلية للشفاء تماما هي حساسية الحليب، لأنها في كثير من الأحيان لا ترتبط بشكل كامل بجهاز المناعة وتتحسن مع نضوج الجهاز الهضمي”.

وتختتم حديثها بالتأكيد على أن “صحة الأمعاء والتغذية السليمة هما العمود الفقري لنمو الطفل الجسدي والعقلي والمهاري. ولذلك فإن مراقبة صحة الجهاز الهضمي وتوعية الوالدين هي خط الدفاع الأول للوقاية من الأمراض الشائعة”.

#أصبح #الشفاء #التام #من #حساسية #الأطفال #ممكنا

أصبح الشفاء التام من حساسية الأطفال ممكنا

– الدستور نيوز

طب وصحة – أصبح الشفاء التام من حساسية الأطفال ممكنا

المصدر : www.raya.com

.