دستور نيوز
ومن غير العادل أن نقارن الحديث الفارغ عن مكافحة الفساد في لبنان بما فعلته الحكومة العراقية الجديدة في العراق، التي حولت الوعود والمواثيق إلى واقع على الأرض، بينما نحن نغرق في الكلام الفارغ والثرثرة التافهة والوعود الكاذبة.
وفي العراق، لم تمض سوى أسابيع قليلة على انطلاق حملة واسعة ضد الفاسدين منذ حصول حكومة علي فالح كاظم الزيدي على ثقة البرلمان في الرابع عشر من أيار/مايو الماضي، بعد أزمة تعيين وتشكيل طويلة الأمد انتهت بوصول هذا المحامي الشاب (41 عاماً) إلى سدة الحكم، ليبدأ مهامه بالوفاء بوعده العزيز بمعاقبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة التي تبلغ أكثر من ألف وخمسمائة مليار دولار، و – اقتلاع الفساد من جذوره. أما نحن فنغرق في مستنقع الكذب على أنفسنا ولا نحقق شيئاً على المستوى العملي.
وأبلغ “أبو زيد”، وهذا لقبه، فريق عمله أنه لن يتهاون مع المكلفين بتنفيذ الحملة التي لا يجوز فيها الاستثناءات، إذ لا فرق بين فاسد وآخر، ولا تساهل مع النائب وصاحب المنصب الخطير أو الفاسد العادي، ولا مجاملة على الإطلاق، وأن الهدف يجب أن يتحقق بالضرورة. ولذلك، فإن كل قوى الشعب، على خلافها، أحاطت به بدعم عفوي نادر، ولولا ما تردد عن محاولة إيرانية ضده بهدف تحييد بعض الأطراف، لكانت الأمور مرت بسلاسة نادرة، علماً أن هذه المحاولة واجهت رفضاً قاطعاً.
ولاقت الحملة صدى دولياً ودولياً واسعاً منذ اليوم الأول لانطلاقتها، بعد أن تبين أنها جادة ومثابرة وعزيمة وإصرار… وأدت في أيامها الأولى إلى اعتقال مئات الشخصيات بينهم نواب، فضلاً عن بعض الذين صنفوا على أنهم “ممنوعون المساس بهم”.
ومن أبرز عناصر نجاح حملة مكافحة الفساد أنها تركز على الداخل العراقي وامتداداته في الخارج، أشخاصاً وأموالاً، مع توفير وإرساء دعائم النزاهة لمن علم أنهم يحاكمون، وهذا ما زودها بدعم دولي شبه عالمي. وسهلت عملية التواصل مع الخارج واستعدادها للاستجابة لطلبات استرداد المضطهدين واسترداد الأموال.
khalilelkhoury@elshark.com
#الشروق #والغروب #بقلم #خليل #الخوري #محاربة #الفساد #في #العراق #أين #نحن #في #لبنان
الشروق والغروب – بقلم خليل الخوري – محاربة الفساد في العراق: أين نحن في لبنان؟!.
– الدستور نيوز
اراء و اقلام الدستور – الشروق والغروب – بقلم خليل الخوري – محاربة الفساد في العراق: أين نحن في لبنان؟!.
المصدر : www.elsharkonline.com
