.

اراء و اقلام الدستور – ترامب حاضر في “خلوة” بري – الشيباني…

سامر الشخشيرمنذ 3 ساعات
اراء و اقلام الدستور – ترامب حاضر في “خلوة” بري – الشيباني…


دستور نيوز

بقلم نقولا ناصيف

“أساس ميديا”

صرفت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت، الخميس الماضي، القليل من الاهتمام عن الانقسام الداخلي حول الاتفاق اللبناني الإسرائيلي الذي يتصاعد ويتفاقم. وهي ليست الزيارة الأولى للرجل، إذ سبقتها زيارة في تشرين الأول/أكتوبر 2025، لكن تزامنها مع الجدل الدائر حول الاتفاق أضاف مزيداً من الاهتمام وأسباب التفسير والاجتهاد.

زيارة الوزير السوري لم تكن بروتوكولية بأي حال من الأحوال، كما أن توقيتها لا يشير إلى طبيعتها الانتقالية. كما أنها لم تهدف حصراً إلى تطهير العلاقات اللبنانية السورية من قذارة العهد الماضي ونظامه الحاكم، أثناء الوجود السوري في لبنان وبعده، وقبل ذلك بكثير. وهذا ما حرص الشيباني على إبرازه ليس فقط أمام رئيسي الجمهورية والبرلمان والحكومة، بل أيضاً أمام المتضررين بشدة من ذلك النظام ويمكن وصفهم بـ”ضحايا” المرحلة السورية في لبنان، مثل البطريركية المارونية وحزبي الكتائب والقوات اللبنانية.

وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط الضحية الأولى عام 1977، ثم أصبح أول حلفائه حينها حتى عام 2005، ثم أصبح من أشد المعارضين والأعداء حتى عام 2010، ثم تصالح مع النظام لمدة عام قبل أن يعود وينفصل عنه نهائياً من العام التالي وحتى سقوطه. كل هؤلاء كان لهم علاقة كبيرة بهذا النظام، وقد ترك ضحايا في قبورهم وآخرين مسجونين، لكنهم نجحوا في الحفاظ على حياتهم.

«قناة خاصة» بين عون وبري

وهنا تجلّت أهمية لقاءات الشيباني بهذه الركائز، ليطوي معهم صفحة الماضي ويتحدث معهم عن سوريا جديدة مختلفة، يتفاهمون معها ويتعاونون معها، ومن المفارقة أن يوجه رسالة مماثلة إلى سنة طرابلس، وليس إلى سنة بيروت.

لكن التوقيت المهم لزيارة الوزير السوري يتعلق بوقوعها وسط صراع داخلي حاد بين مؤيدي الاتفاق مع إسرائيل ومعارضيه. وهذا الصدام يكاد يختزل في الوقت الحاضر في ساحة واحدة يقف عليها الرئيسان جوزف عون ونبيه بري.

وعلى الرغم من إصرار كل منهما على إظهار المودة الشخصية للآخر، وتأكيدهما أن التواصل بينهما لم ينقطع، في حين أن هناك معلومات عن قناة “خاصة” بينهما غير المألوفة والمعتادة على تردد عين التينة، إلا أنهما بداا أخيراً، عبر تصريحات علنية عالية على الأقل، وكأنهما وجهاً لوجه. موقف كل من الرئيسين من الاتفاق أكثر تناقضاً مع الآخر مما يفترض، بسبب القطيعة الكاملة للجسور بين رئيس الجمهورية و«الحزب» ووصولهما إلى مرحلة تجاوز الخلاف والاختلاف إلى ما هو أسوأ من القطيعة وتبادلهما الاتهامات الممزوجة بكل أشكال العداء: بري يقود الآن معركة المواجهة الشيعية من أجل الاتفاق، فيما يقود عون معركة الدفاع عنه والتمسك به والإصرار عليه. التنفيذ.

ملاحظات سورية على اتفاق لبنان مع إسرائيل

ونفى رئيس مجلس النواب في أكثر من سؤال وجه إليه في الساعات الماضية أنه بحث مع الوزير السوري في خصوصيتهما الاتفاق مع إسرائيل، وهو الآن المعني الأول بقيادة الحملة لإسقاطه. لكن بعض المعلومات أفادت بأن الشيباني سلّم الدولة اللبنانية “مذكرات” حول الاتفاق لم تكن مشجعة لدعمه، وتناولت جوانب أساسية منه. وجاء في بعض هذه المعلومات أن الزائر حمل رسالة مباشرة من الرئيس السوري أحمد الشرع ينقل فيها تحفظات دمشق عنه، من دون أن يبدو أنه يتدخل في قضية بين لبنان وإسرائيل. لكن العلامة الأساسية للتحفظ السوري هي أن الاتفاق، حتى لو كان ذا طابع ثنائي بين البلدين، هو جزء لا يتجزأ من الأمن والسلامة الإقليميين. وهكذا تبدو سورية مهتمة به من جانبين مرتبطين:

الأول كان خوفها من تكريس الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من جنوب لبنان على الحدود السورية، في حين واجهت بدورها وضعاً مماثلاً مع احتلال إسرائيل لجزء من جنوب سوريا. وعبّر الشيباني عن هذا التخوف بالقول إن بلاده لا تريد أن ترى في الاتفاق «هروباً من منطقة ضغط أو مشهداً محدداً يشهده جنوب لبنان بأن يقوده إلى تفاهمات سريعة قد لا تؤدي إلى وقف الحرب أو تؤدي إلى استقرار مستدام».

والثاني، خشيتها من أن يؤدي الانقسام اللبناني حول الاتفاق إلى حالة من الاضطراب الداخلي.

صفحة سوريا مع «الحزب» ليست ملحة

ولم يتردد الشيباني، سواء في ما قاله لبري أو لاحقاً لوسائل الإعلام، في الرد على هذين الجانبين بنفسه:

– بتأكيده لرئيس المجلس، في أول لقاء لسوريا الجديدة مع المكون الشيعي اللبناني، أنه بصدد فتح صفحة جديدة مع هذا الفريق، بدءاً به بصفته رئيساً للبرلمان ورئيساً لحركة أمل التي لم تنخرط “كطرف” في الحرب السورية. لكن الصفحة الجديدة مع «الحزب» ليست ملحّة كما كان متوقعاً. وهكذا أظهر الشيباني نيته وترك الأمر لبعض الوقت لمعالجته. وهذا ما تحدث عنه لدى مغادرته بعد لقائه رئيس مجلس النواب، عندما قال إن «المصلحة العامة» هي التي تحدد شروط المصالحة مع «الحزب»، وفصل مشكلة النظام الجديد مع «الحزب» عن علاقته مع طائفة هذه الجماعة، وبالتالي تبديد أي انطباع عدائي أو تهديد لها.

ولفتت انتباه بري عبارة سمعها من الشيباني مفادها أن سوريا الجديدة «مستعدة للعب أي دور والتدخل إذا تطلب الأمر منا» للمساعدة في وقف الانقسام الداخلي حول الاتفاق وإيجاد مخرج له. ولم يجد رئيس المجلس أي تفسير لذلك سوى إبداء سوريا استعدادها للتدخل لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيجاد حلول للمأزق الحالي.

وأدلى بري بتعليق مقتضب وهادف لدى سؤاله عن رأيه فيما سمعه: «لكل زمان دولة ورجال».

ومضمون العرض هو إظهار دور سوريا المتقدم ومكانتها لدى الأميركيين بما يمكنها من التدخل لدى رئيسهم لمساعدة لبنان وكأنها تمتلك هذا المفتاح السحري، وهو ما لا يستطيع لبنان أن يفعله بعد، حتى بعد التوقيع على الاتفاق، في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وتدمير وتجريف المدن.

نيكولاس ناصيف

#ترامب #حاضر #في #خلوة #بري #الشيباني..

ترامب حاضر في “خلوة” بري – الشيباني…

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – ترامب حاضر في “خلوة” بري – الشيباني…

المصدر : www.elsharkonline.com

.