.

اراء و اقلام الدستور – مفاوضات واشنطن بشأن “الساعة السويسرية”

سامر الشخشيرمنذ 4 ساعات
اراء و اقلام الدستور – مفاوضات واشنطن بشأن “الساعة السويسرية”


دستور نيوز

بقلم ملاك عقيل
“أساس ميديا”
منذ الأمس، مفاوضات واشنطن اللبنانية – الإسرائيلية محصورة تحت سقف لم يعد من الممكن تجاوزه، حددته مسار مفاوضات لوسيرن في سويسرا، لحقيقتين أساسيتين: الأولى، إنشاء آلية تنسيق أميركية – إيرانية – قطرية – لبنانية فيما يتعلق بلبنان. ثانياً، سلاح الحزب واستقرار الجنوب يتطلب حواراً معمقاً مع الإيرانيين، وبالتالي أصبح الملف اللبناني جزءاً، بمباركة دولية خليجية، من تفاهمات إقليمية أوسع.
وأمس، جلس الوفدان اللبناني والإسرائيلي مجدداً إلى طاولة المفاوضات في واشنطن، برعاية أميركية، متسلحين باقتراح «مسبق الدفع» في سويسرا يقوم على إنشاء خلية مراقبة أميركية – إيرانية – قطرية لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان تمهيداً لوضع جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين بالتزامن مع انسحاب «الحزب» من المناطق التي سيتم الاتفاق عليها.
لقد اتسع إطار «التفاوض المباشر» اللبناني ـ الإسرائيلي، نحو إشراك إيران وقطر، بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية وباكستان، ضمن آلية خفض التصعيد وتثبيت الاستقرار على جانبي الحدود، على أن يكون المدخل الأوسع لبحث الترتيبات الأمنية المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي الشامل، وتسليم «الحزب» سلاحه، وعودة الجنوبيين إلى قراهم، وبدء إعادة الإعمار.
وهذه هي المرة الأولى، منذ انطلاق مفاوضات واشنطن في 16 نيسان/أبريل الماضي، التي تعقد فيها اللقاءات اللبنانية – الإسرائيلية وسط وقف جدي وشبه شامل لإطلاق النار، يرافقه إعلان إسرائيلي رسمي بـ”تقييد العمليات العسكرية”، ووقف التقدم البري، مع التلويح بورقة البقاء في المنطقة الأمنية العازلة، التي تتجاوز جنوب الليطاني نحو شماله.
لكن أمس، أعادت إسرائيل تكثيف رد فعلها على الاتفاق من خلال بيان مشترك لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زمير، الذين أعلنوا «مواصلة العمل بشكل حاسم لإحباط تهديدات حزب الله والحفاظ على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان»، إضافة إلى تهديد نتنياهو بأن «المعركة مع إيران ووكلائها لم تنته بعد»، في إشارة للمرة الأولى إلى ضرورة «التحرر من الاعتماد على التسلح الأميركي». في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن «الخلية الوقائية لإدارة الصراعات في لبنان»، على حد وصفه، ستكون الاختبار الحقيقي الأول (للاتفاق الأميركي الإيراني).
هدنة طويلة
وفي هذا السياق يمكن تسجيل البيانات التالية:
– كل الوسطاء في الملف اللبناني يعملون على قاعدة الدخول في هدنة طويلة ومستقرة، وأن الإسرائيلي لم يعد بإمكانه الاستفادة من «امتياز» حرية التنقل بغطاء أميركي، بالتزامن مع الترتيبات المعلنة بناء على اجتماعات لوسيرن السويسرية بشأن الصراع الأميركي الإيراني، والتي جعلت من مضيق هرمز و«تحرير» النفط الإيراني ورفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة ملفاً واحداً ومترابطاً بشكل وثيق مع ملف لبنان. والاحتلال الإسرائيلي.
ويمكن الحديث عن آلية دولية جديدة، منتج «سويسري»، أطاحت بدور فرنسا والأمم المتحدة، وتضمنت إيران كممر حتمي لأي تفاهمات مع «الحزب»، إضافة إلى قطر وباكستان. وهي آلية تشمل مهامها التنسيق مع كل من لبنان وإسرائيل.
وهنا تقول مصادر مطلعة إن «هناك زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الإيراني إلى بيروت، وقد تسبق جدول الزيارات المعلن الذي سيقوم به الرئيس عون في الخارج، بما في ذلك إلى قطر والمملكة العربية السعودية». هذا مع العلم أن عراقجي اتصل بعون في 15 حزيران/يونيو الماضي، بعد إعلان التفاهم الأميركي الإيراني الذي شمل لبنان في بنده الأول، فيما بادر الأميركيون وقطر إلى الاتصال بعون بعد إعلان «آلية خفض التصعيد» في سويسرا. تشير المصادر إلى مسار موازٍ سيشهد انفراجات حتمية على الخط اللبناني – الإيراني.
وتقول المعلومات إن ما تم الاتفاق عليه في الاجتماعات السويسرية، وهو “تشكيل فريق عمل لتجنب التصعيد يضم واشنطن وإيران ولبنان، بتيسير من وسطاء، بهدف ضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان، وفق ما نصت عليه مذكرة التفاهم”، هو موضع نقاش بين هذه الدول المعنية لترتيب آلية تنفيذه. فالأمر يتطلب في الواقع تكليف ممثلين عن الدول المعنية بتشكيل فريق عمل يتواصل بشكل دائم لمواكبة تفاصيل تثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة الخروقات تفادياً لرد عسكري من إسرائيل و«الحزب». وأمس، خرقت إسرائيل الاتفاق وسقط الشهداء، ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كان ذلك قد تبعته الآلية الجديدة التي لم تعلن «تركيبتها» التنفيذية بعد.
اختتمت الجولة الخامسة من المفاوضات في واشنطن بدفع أميركي إيراني ومباركة الوسطاء للدخول في مرحلة الترتيبات الأمنية الميدانية المصاحبة لتثبيت وقف إطلاق النار وبدء الانسحاب والسماح بالعودة التدريجية للنازحين إلى قراهم.
ويقول مصدر معني بالمفاوضات إن كل الترتيبات المتعلقة بالوضع في الجنوب هي «ملعبهم» في مفاوضات واشنطن، بأبعادها السياسية والأمنية، لا سيما أن الإسرائيليين حاضرون على الطاولة ومعنيون بالرد على الطروحات اللبنانية، بما فيها الاقتراح المتعلق بالانسحاب التدريجي والموازي بين إسرائيل و«الحزب»، ونشر الجيش.
هل تنهار المفاوضات؟
ولكن من الآن فصاعدا، لم يعد من الممكن تجاهل حقيقتين:
– أي ترتيب بشأن الحدود اللبنانية ــ الإسرائيلية والانسحاب من القطاع المحتل لا يمكن فصله عن مرحلة ما بعد اليونيفيل، وفق المعادلة التالية: هل سيتم الانسحاب الإسرائيلي وتسليم الأسلحة جنوباً إلا بإشراف أميركي ــ إسرائيلي (وإيراني)، أم في إطار مشروع أكبر بتدخل قوات دولية قد ترث «اليونيفيل» في جنوب لبنان؟
ويطرح المراقبون سؤالا جوهريا: هل يمكن أن تتعطل لغة التفاوض على المسار اللبناني – الإسرائيلي إذا تعثرت المفاوضات على بنود مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران؟ فهل يتعثر هذا التفاوض بسبب العقدة اللبنانية؟ هذا مع العلم أن إسرائيل خرقت وقف إطلاق النار أمس، باستهدافها بلدة كفر تبنيت بالقنابل الصوتية، وحفار في النبطية الفوقا، وإطلاق النار على المواطنين في حدثا، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى.
ملاك عقيل

#مفاوضات #واشنطن #بشأن #الساعة #السويسرية

مفاوضات واشنطن بشأن “الساعة السويسرية”

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – مفاوضات واشنطن بشأن “الساعة السويسرية”

المصدر : www.elsharkonline.com

.