دستور نيوز
وذكرت شبكة سكاي نيوز أنه قبل أسابيع من انطلاق بطولة كأس العالم 2026، تتزايد المخاوف بشأن تأثير الظروف الجوية القاسية على البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط تحذيرات من ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية وحرائق الغابات التي قد تهدد سلامة اللاعبين والمشجعين وتؤثر على سير المباريات.
وتشكل العواصف الرعدية تحديا إضافيا للمنظمين، حيث تشترط اللوائح في الولايات المتحدة إيقاف الأحداث الرياضية في الهواء الطلق لمدة 30 دقيقة عند اكتشاف صاعقة في نطاق 8 إلى 10 أميال، مع إعادة حساب فترة التوقف لكل ضربة برق جديدة.
وشهدت بطولة كأس العالم للأندية 2025، التي كانت تعتبر “بروفة” لكأس العالم للمنتخب، تأجيل 6 مباريات بسبب الظروف الجوية، ما أثار انتقادات المدربين والمراقبين بشأن مدى ملاءمة بعض المدن الأمريكية لاستضافة البطولات الكبرى.
ووصف المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي كان يشرف على تدريبات تشيلسي آنذاك، تلك التأخيرات بأنها “مزحة”، معتبرا أنها أثرت على تركيز اللاعبين وأثارت تساؤلات حول مدى جاهزية بعض المدن الأمريكية لاستضافة أحداث رياضية بهذا الحجم.
ويؤكد خبراء المناخ أن مخاطر البرق ليست هامشية، رغم أن الوفيات الناجمة عن الضربات المباشرة نادرة. ووفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، فقد تم تسجيل 444 حالة وفاة بسبب البرق بين عامي 2006 و2021، معظمها خلال أنشطة ترفيهية في الهواء الطلق.
وتعد المناطق الواقعة شرق جبال روكي من بين المناطق الأكثر عرضة للعواصف الرعدية بسبب الرطوبة العالية الناتجة عن مياه خليج المكسيك الدافئة، بينما يحذر العلماء من أن تغير المناخ قد يزيد من عدم اليقين في أنماط العواصف ويؤدي إلى ارتفاع معدلات البرق.
وقال الباحث كيلسي مالوي من جامعة ديلاوير إن المناخ الأكثر دفئا يرتبط “بمعدلات هطول أمطار أكثر كثافة وتيارات هوائية تصاعدية أقوى”، مما يؤدي إلى “شحن كهربائي أكبر للسحب، وبالتالي ارتفاع معدلات ومضات البرق”.
وأضافت أن التنبؤات الجوية أصبحت أكثر دقة في رصد الأحوال الجوية القاسية، داعية الجمهور إلى الالتزام بالتحذيرات وإجراءات السلامة، موضحة أن “البرق يمكن أن يضرب على بعد أميال من الموقع الفعلي للعاصفة”.
من جانبه، قال باحث البرق تشيكين دينغ من جامعة فلوريدا، إن الملاعب غالبا ما تكون محمية بقضبان الصواعق وأنظمة الأمان، لكنه أشار إلى أن الضربات القريبة قد تتسبب مع ذلك في تعطيل المباريات والفعاليات داخل الملاعب.
ولا تقتصر المخاوف على العواصف، بل تمتد أيضًا إلى درجات الحرارة المرتفعة، حيث سيستخدم الفيفا عددًا من الملاعب المجهزة بالأسطح أو أنظمة تكييف الهواء في مدن مثل أتلانتا ودالاس وهيوستن ولوس أنجلوس وفانكوفر، للتخفيف من تأثير الطقس القاسي.
لكن عددا كبيرا من الملاعب سيبقى مفتوحا، ما يعني احتمال إقامة المباريات في ظل درجات حرارة مرتفعة ورطوبة خانقة.
وخلال بطولة كأس العالم للأندية 2025، أقيمت عدة مباريات في درجات حرارة تجاوزت 32 درجة مئوية مع ارتفاع مستويات الرطوبة مما زاد من الشعور بالإرهاق الحراري.
وأشار تقرير أعده فريق من علماء المناخ إلى أن “الحرارة الشديدة” يمكن أن تؤثر على ربع مباريات البطولة، بما في ذلك المباراة النهائية المقررة في نيوجيرسي.
وفي محاولة للتخفيف من المخاطر، اعتمد الفيفا التوقف مؤقتا عن شرب الماء خلال كل شوط، في حين حذر الطبيب كريس مولينجتون من إمبريال كوليدج لندن من أن بعض اللاعبين قد لا يتمكنون من اللعب “بالكثافة التي اعتادوا عليها”.
وأضاف أن الجمهور قد يكون أكثر عرضة للمخاطر الصحية، خاصة مع تناول الكحول والتعرض المباشر للشمس في ظل الحرارة والرطوبة العالية.
وفي السياق نفسه، تقدم عدد من اللاعبين المحترفين الحاليين والسابقين، وعلى رأسهم اللاعب النرويجي مورتن ثورسبي، بعريضة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، طالبوا فيها بتحديث بروتوكولات التعامل مع الإجهاد الحراري خلال المونديال.
وشدد اللاعبون في رسالتهم المفتوحة على أن تأثيرات الحرارة يمكن أن تؤدي إلى “الدوخة والإرهاق والتشنجات العضلية وما هو أسوأ”، مطالبين كرة القدم الدولية بتحمل مسؤوليتها في مواجهة تداعيات أزمة المناخ.
التدوينة المخاوف تطارد كأس العالم 2026 ظهرت للمرة الأولى على موقع Lebtalks.
#بي #سبورتس #المخاوف #تطارد #مونديال
بي سبورتس – المخاوف تطارد مونديال 2026
– الدستور نيوز
اخبار الرياضه- بي سبورتس – المخاوف تطارد مونديال 2026
المصدر : lebtalks.com
