دستور نيوز
بعنوان “حطام الحياة”، يستقبل رواق بمراكش معرضا فوتوغرافيا فرديا للفنان المغربي جعفر عقيل، يقترح “رحلة بصرية عبر الذاكرة والأثر الإنساني”.
يقول دليل المواعيد المستمرة حتى نهاية أيار/مايو في معرض “أسود على أبيض” إنه استمرار “للمشروع الفني والفكري للمصور جعفر عقيل القائم على التشكيك في الذاكرة، وتتبع أثر الإنسان في/وعبر الأماكن والأشياء، والبحث عما بقي من الحياة بعد مرور الزمن”.
ويتابع: «الصورة في هذا المعرض لا تقتصر على وظيفة التوثيق أو التسجيل، بل تتحول إلى مساحة للتأمل والكتابة البصرية التي تستمع إلى القصص الصامتة والندوب الخفية التي تخفيها التفاصيل الهامشية».
أعمال «حطام الحياة» تنبثق من تجوال طويل داخل المدن والهوامش والفضاءات العابرة، حيث يلتقط الفنان آثار الوجود الإنساني في أضعف وأضعف تجلياته: جدران متآكلة، ظلال باهتة، أسطح مثقلة برواسب الزمن، وشظايا مشاهد تبدو عالقة بين الحضور والغياب. من خلال هذه العناصر، يبني جعفر عقيل عالما بصريا تتشابك فيه الذاكرة والخيال، وتتشابك فيه الذاكرة مع الخيال. عابرة وكل يوم تتحول إلى مادة شعرية نابضة بالحياة. بالاقتراح.”
في صور هذا المعرض “لا تظهر المدينة كفضاء حضري فحسب، بل ككائن حي يحافظ على أسراره وآثاره وطبقات القصص المنسية المتراكمة. والشقوق ليست مجرد تفاصيل بصرية، بل آثار الزمن، والأسطح ليست مجرد جدران، بل صفحات مخفية من ذاكرة جماعية تتآكل بصمت. وهكذا يمكن تقديم صور عقيل كمحاولة لالتقاط ما يقاوم النسيان في هذا الاختفاء المستمر للعالم”.
ويأتي عنوان المعرض “كاستعارة بصرية وإنسانية في الوقت نفسه، فهو لا يشير إلى الخراب بقدر ما يستحضر ما يبقى بعد الكسر: الأثر والذاكرة والرعشة الخافتة التي تتركها الحياة في الأشياء والأمكنة والوجوه”.
وهكذا فإن «جعفر عقيل يقدم للمشاهد عبر معرض «حياة محطمة» تجربة بصرية تتجاوز حدود الصورة نحو أفق أكثر تأملاً وشعرية»، وهي «تجربة تحول القطعة الأثرية إلى لغة، والهشاشة إلى أفق جمالي، وبقايا الحياة إلى مادة لإعادة اكتشاف الإنسان والعالم».
ويعتبر جعفر عقيل “أحد الأسماء التي ساهمت بشكل فعال في المشهد الفوتوغرافي المغربي المعاصر، وهو أستاذ جامعي متخصص في مجال التصوير الصحفي وتحليل الصورة بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، كما راكم على مدى أكثر من ثلاثة عقود تجربة فنية وفكرية جمعت بين الممارسة الفوتوغرافية والبحث الأكاديمي والانشغال العميق بقضايا الصورة والذاكرة والفضاء الحضري، وعرضت أعماله داخل المغرب وخارجه، مثل إسبانيا وفرنسا وتشيلي ومالي، كندا… إضافة إلى أنه ساهم بشكل فاعل في ترسيخ الثقافة الفوتوغرافية المغربية، وتطوير حضورها الفني والنقدي من خلال أبحاثه ومنشوراته وكتاباته الأكاديمية.
#صور #الحياة #المدمرة #معروضة #في #مراكش
صور “الحياة المدمرة” معروضة في مراكش
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – صور “الحياة المدمرة” معروضة في مراكش
المصدر : www.hespress.com
