.

اراء و اقلام الدستور – بيان الانقلاب: عون وسلام خانا الانقلاب على الدولة

سامر الشخشيرمنذ ساعتين
اراء و اقلام الدستور – بيان الانقلاب: عون وسلام خانا الانقلاب على الدولة


دستور نيوز

بقلم عبادة اللادن

“أساس ميديا”

وإذا كان رئيسا الجمهورية والحكومة وصفهما «الحزب» بـ«الغرباء عن الوطن والشعب»، فماذا يسمى التغريب عن الدولة من أجل الانضمام إلى إيران ومصالحها؟

وتذهب حملة الخيانة ضد الرئيسين جوزف عون ونواف سلام إلى حد التأكيد على أن عون يدير ملف المفاوضات مع إسرائيل لا لتحقيق أي شيء للبنان، بل «لتمرير ما تريده الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية» لجهة «المطالب الإسرائيلية».

وقرر «الحزب» إعلان حرب الخيانة على الرئيسين لإسقاط المفاوضات، من دون أي نقاش حول مسارها أو المصالح الوطنية التي يمكن تحقيقها من خلالها.

ماذا يريد «الحزب» من رفض التفاوض؟

والحقيقة أن موقف إيران الذي عبر عنه «الحزب» لا يختلف عن موقف حافظ الأسد عام 1982. فكل منهما لا يرفض التفاوض مع إسرائيل وأميركا من حيث المبدأ، بل يريد فقط احتكار الحق الحصري في التفاوض. ولذلك يرفع «الحزب» شعارات الخيانة ضد رئيسي الجمهورية والحكومة، لا لشيء سوى أنهم يعيدون امتياز التفاوض للدولة.

فتفاوض الدولة يساوي بين الاستقلال والقرار السيادي، وهذه أعظم حرمة تفرضها إيران من خلال «الحزب». وهناك محطة مماثلة انتهت بانفجار مروع قرب سان جورج، عندما ارتقى رفيق الحريري إلى مستوى كيان الدولة اللبنانية وجعله محاوراً مستقلاً في المحافل الدولية والعربية، من طوكيو إلى الخليج إلى البيت الأبيض.

كان حافظ الأسد يفرض على لبنان الالتزام بـ«وحدة المسار والمصير» في كل مراحل التفاوض مع إسرائيل، من أجل إبقاء لبنان ضمن أوراقه التفاوضية. وهذا بالضبط ما تفعله إيران بإصرارها على إشراك لبنان في عملية التفاوض في إسلام آباد، ومنع رئيس الجمهورية من بدء المفاوضات، وفق ما تمليه سيادة الدولة وينظمه الدستور.

والخطورة في ما كتبه «قلم المقاومة» أنه يحمل بيان الانقلاب على الشرعية. ويقول إن «الحديث عن عون وسلام أو مساءلتهما لا ينطلق من اعتبار أنهما وصلا عبر المسار الطبيعي والشرعي»، منتهياً بالتحذير من أن طريق الرئيس عون لا يحمل إلا «الدمار بكل جوانبه».

ما يفعله المحور الإيراني تجاه عون وسلام يتجاوز الخلاف في مقاربة التحدي الإسرائيلي لتقليص شرعيتهما، تمهيداً لمهاجمة الدولة ونقض أي التزام دولي يقطعانه طالما قررا إقامة تمثيل للدولة المستقلة عن إيران.

الدولة في 2026 ليست كما كانت في 1984. الشرعية اليوم كاملة، بنصاب وطني كامل، ولا يجوز لأحد أن ينتقص منها لتبرير تكرار تجربة 6 فبراير مسبقاً.

وهذا هو حال المعارضة

المصالح اللبنانية تمثلها المؤسسات الشرعية، وفي أعلى نقاطها رئيس الجمهورية ومعه الحكومة. ومن يريد الاعتراض على نتائج المفاوضات عليه أن يذهب إلى البرلمان ويصوت ضد أي اتفاق ينتج عنها. أما أن يستمر «الحزب» في اختطاف الدولة ورهن قراراته في بنك المصالح الإيرانية، فلم يعد ممكناً في هذا الوقت.

فمن يسمح لـ«الحزب» باحتكار تعريف المصالح الوطنية اللبنانية؟

اليوم، بعد إنكار طويل، يعترف «الحزب» بأن إسرائيل متفوقة بأغلبية ساحقة عسكرياً وتكنولوجياً واستخباراتياً، ويطرح على اللبنانيين نظريته في المصلحة الوطنية التي تقول بأن العين يجب أن تقاوم المخرز، وأن عليه تجنيد الشباب الشيعة من سن العاشرة إلى سن الستين، ودفعهم للموت في الميدان، على دراجاتهم النارية، وفي غرف نومهم، وأن عليه التضحية بالاقتصاد والاستثمارات والسياحة والنمو وفرص العمل، من أجل النصر الاستراتيجي. المحور. والذي يترأسه الولي الفقيه في طهران.

ويزعم «الحزب» في خطابه للشيعة أنه لا خيار آخر، وأن ما يفعله الرئيسان ليس تقييماً مختلفاً للمصلحة الوطنية يصلح للنقاش، بل هو عمل من أعمال الخيانة البحتة.

دعونا نقدم فكرة أخرى مجربة وحقيقية. إلى جانب لبنان، هناك بلد خرج للتو من حرب مسحت وجه الحياة لمدة 14 عاماً. وفور سقوط نظام الأسد، احتلت إسرائيل أجزاء من جنوبها، وقصفت وزارة دفاعها في قلب دمشق، ومحيط القصر الرئاسي، وقتلت العشرات من جنودها. فكيف صاغت سورية مصالحها إزاء هذا التهديد الوجودي؟

بدأت شخصيات المعارضة في لبنان تنتقد دمشق على صمتها إزاء الاعتداءات الإسرائيلية، وكأن فهمها للمصلحة الوطنية يفرض على سوريا خوض حرب مع إسرائيل تقضي على أي أمل في التعافي.

لكن لحسن الحظ، سلكت دمشق طريق الواقعية. وتفاوضت مباشرة مع إسرائيل، على المستويين الأمني ​​والسياسي. ولم تخجل من لقاء وزير خارجيتها بالإسرائيليين، ولم تتردد في إعلان استعدادها لتوقيع اتفاق أمني. السلطة السورية لم تخون مصالح بلادها. بل التزمت بخطوطها الحمراء مقابل التعنت الإسرائيلي، فتعثرت المفاوضات. لكن السلطة السورية الوليدة اكتسبت مصداقية دولية، وحظيت بدعم عربي ودولي لمسار التعافي وإعادة الإعمار، وتوالت الإعلانات عن استثمارات بعشرات مليارات الدولارات.

جوزيف عون ونواف سلام لا يقلان حكمة في فهم المصالح اللبنانية وإدارتها، وليسا غريبين كما تدعي المجموعة الإيرانية، لكنهما يستحقان الحصول على الفرصة التي أتيحت للشرع.

وليُسأل بعمق أهل الجنوب، الذين فقدوا منازلهم وتذوقوا كأس النزوح والخوف، السؤال التالي: هل فضلوا نهج «الحزب» في مواجهة التفوق العسكري الإسرائيلي الساحق منذ 7 تشرين الأول وحتى اليوم، أم نهج الدولة كما في المثال السوري؟

عبادة الله

#بيان #الانقلاب #عون #وسلام #خانا #الانقلاب #على #الدولة

بيان الانقلاب: عون وسلام خانا الانقلاب على الدولة

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – بيان الانقلاب: عون وسلام خانا الانقلاب على الدولة

المصدر : www.elsharkonline.com

.