.

اخبار العرب – الحوثي يفرض… اقتصاد حرب يخدم أجندات إيران ويضاعف معاناة اليمنيين

الدستور نيوزمنذ 3 ساعات
اخبار العرب – الحوثي يفرض… اقتصاد حرب يخدم أجندات إيران ويضاعف معاناة اليمنيين


دستور نيوز

كشفت دراسة أصدرها مركز المخا للدراسات الاستراتيجية بعنوان “اقتصاد الحرب: المنافذ الجمركية في مناطق سيطرة الحوثيين” عن توسع غير مسبوق في شبكة الجباية الداخلية التي أنشأتها جماعة الحوثي، في خطوة يرى مراقبون أنها لم تعد مجرد وسيلة لتمويل العمليات العسكرية، بل أصبحت جزءاً من نظام أوسع يخدم مشاريع النفوذ الإقليمي ويبقي اليمن غارقاً في دوامة الصراع والاستنزاف.

وبحسب الدراسة، فإن هذه الشبكة بدأت كنقاط تفتيش وتجميع محدودة خلال السنوات الأولى للحرب، قبل أن تتحول تدريجياً إلى هيكل واسع يضم أكثر من 220 نقطة جمركية داخلية موزعة على نحو عشر محافظات بحلول عام 2024، في مشهد يعكس انتقالها من الإجراءات الميدانية المؤقتة إلى نظام شبه مؤسسي تديره مراكز القرار المرتبطة بصنعاء.

لكن مراقبين يرون أن الأمر يتجاوز الأبعاد المالية المحلية، إذ يرون أن الحوثيين يتحركون الآن ضمن مشروع إقليمي أوسع، يُنظر إليه على أنه جزء من شبكة النفوذ الإيرانية في المنطقة، حيث تتحول الجماعة تدريجيا من فاعل محلي إلى أداة تنفذ حسابات وأولويات تتجاوز حدود اليمن ومصالح شعبه.

ويشير منتقدو الجماعة إلى أن اليمن، الذي يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، لم يعد يمثل أولوية حقيقية بالنسبة للحوثيين، مع استمرار استنزاف الموارد وتوجيه الإيرادات نحو الجهود العسكرية والصراعات التي تتوافق مع الأجندات الإقليمية أكثر من احتياجات اليمنيين اليومية.

وبحسب الدراسة، فإن هذه المنافذ تحقق إيرادات سنوية تتراوح بين 90 و120 مليار ريال يمني، يذهب معظمها لدعم الأنشطة العسكرية وأموال الجبهات، مقابل تخصيص محدود للغاية للخدمات الأساسية، ما أدى إلى ترسيخ ما أصبح يعرف بـ”اقتصاد الحرب”، وتحول الصراع إلى نظام مالي مستدام يدفع نحو إطالته وليس إنهائه.

كما أظهرت الدراسة أن هذه السياسة كان لها تأثير مباشر على حياة المواطنين، إذ ارتفعت تكاليف النقل بنسبة تراوحت بين 25 و30 بالمئة في المتوسط، وتجاوزت 200 بالمئة في بعض الطرق، إضافة إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسب تراوحت بين 10 و15 بالمئة، ما عمق الأزمة المعيشية في بلد يعيش أكثر من 70 بالمئة من سكانه تحت خط الفقر.

ويرى محللون أن ما يحدث في اليمن يعيد إلى الأذهان تجارب أخرى في المنطقة، حيث وجدت جماعات مرتبطة بإيران نفسها في قلب صراعات طويلة ومكلفة، قبل أن يكتشفوا لاحقا أنها تكبدت أثمانا باهظة بينما ظلت حسابات النفوذ الإقليمي هي الأولوية.

ويقول المنتقدون إن الجماعات المرتبطة بالمحور الإيراني غالبا ما تستخدم لتعزيز النفوذ وتحقيق مكاسب استراتيجية، لكنها في لحظات الأزمات الكبرى تجد نفسها وحيدة في مواجهة التحديات والخسائر. ويشيرون إلى أن تجارب المنطقة خلال السنوات الماضية دفعت الكثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت هذه الأسلحة تخدم مصالح شعوبها فعلا، أم أنها تتحرك وفق حسابات تتجاوز حدود بلدانها.

كما أظهرت الدراسة أن نقاط التجمع الحوثية عطلت وصول المساعدات الإنسانية، وتسببت في تأخير القوافل ما بين 48 و72 ساعة، مع فرض رسوم إضافية على الشاحنات، ما رفع تكلفة إيصال الغذاء والدواء وزاد من معاناة الفئات الأكثر ضعفا.

ويحذر اقتصاديون من أن استمرار هذا النظام لا يهدد الاقتصاد اليمني فحسب، بل يعمق الانقسام داخل البلاد ويحول حركة التجارة إلى ما يشبه الحدود الداخلية الفعلية، مما يضعف فرص التعافي الاقتصادي وإعادة بناء الدولة مستقبلا.

وخلصت الدراسة إلى أن إنهاء هذه الظاهرة يتطلب تفكيك نظام التحصيل غير القانوني، وإعادة توحيد النظام الجمركي تحت إدارة الدولة. لكن مراقبين يرون أن أي معالجة حقيقية ستبقى أيضا مرتبطة بإخراج اليمن من دائرة الحسابات الإقليمية، وإعادة تأهيل أولويات الشعب اليمني الذي يدفع منذ سنوات تكاليف الحروب والصراعات التي تتجاوز حدوده.

المصدر: وكالات

مواصلة القراءة

#الحوثي #يفرض.. #اقتصاد #حرب #يخدم #أجندات #إيران #ويضاعف #معاناة #اليمنيين

الحوثي يفرض… اقتصاد حرب يخدم أجندات إيران ويضاعف معاناة اليمنيين

– الدستور نيوز

اخبار العرب – الحوثي يفرض… اقتصاد حرب يخدم أجندات إيران ويضاعف معاناة اليمنيين

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.