.

أخبار منوعة – عودة أعمال إدمون عمران المليح تنشط الذاكرة المغربية والكتابة الفرنكوفونية

الفن و الفنانينمنذ 3 ساعات
أخبار منوعة – عودة أعمال إدمون عمران المليح تنشط الذاكرة المغربية والكتابة الفرنكوفونية


دستور نيوز

تعود أدبيات أحد أبرز الأسماء المغربية التي تكتب باللغة الفرنسية، إدموند عمران المليح، وكتاباته السردية، إلى المكتبات، وهي مجمعة في مجموعة جديدة تصدر عن منشورات “لا بونس سوفاج” (الفكر المتوحش) و”مؤسسة إدموند عمران المليح” بدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج.

وكان إدمون عمران المليح والراحل وليد صافي بالرباط ودافين الصويرة من بين المناضلين من أجل استقلال المغرب حين انضم إلى قيادة الحزب الشيوعي المغربي. وهو أستاذ في الفلسفة، كتب في الصحافة لعشرات السنين، ونشر مؤلفاته بعد أن تجاوز الستين. وهو أحد أبرز الأسماء المغربية المناهضة للصهيونية والاحتلال الإسرائيلي لأرض الفلسطينيين وتهجير المغاربة من أجلها.

وتأتي مبادرة تجديد طباعة الأعمال الروائية بعد سنوات من الأصوات الثقافية المتأسفة على غياب الكتب المرجعية لعمران المالح عن المكتبات، بعد رحيله عام 2010، رغم مبادرات الحفاظ على ذكراه ومؤلفاته غير المنشورة. ومنها طباعة كتابه «رسائل إلى نفسي»، وأعماله النقدية عن الفنانة والرسامة «الفطرة» راضية بنت الحسين.

تتضمن هذه المجموعة أولى أعمال عمران المالح المنشورة، «التيار الثابت»، و«آلان أو ليلة الحكايات»، و«ألف عام في يوم واحد»، و«عودة أبو الحقي»، و«أبنير أبو النور».

ومما قدمته المجموعة لإدمون عمران المالح، بعد التعريف بمساره الكتابي في صحف منها “لوموند” الفرنسية ومقالاته النقدية عن الفنون والثقافة المغربية، أنه “تفرغ للكتابة، وتكريس أعماله للشعب المغربي والثقافة والذكرى الألفية لليهود المغاربة. وبقربه العاطفي من فلسطين، تعاون مع “مجلة الدراسات الفلسطينية”، وكان من أكثر الكتاب اليهود انتقادا للصهيونية”.

وفي عام 1996 حصل على جائزة الاستحقاق الوطني عن مجموعته من الكتابات. وهذه المبادرة بعد رحيله ليست الوحيدة للحفاظ على ذكراه وعطائه. صدر في السنوات الثلاث الماضية كتابان، أحدهما للكاتب والناقد محمد بردى بعنوان «إدمون عمران المالح.. ثورة الذاكرة واستعادة الذات»، والآخر لعبد الكريم الجويطي بعنوان «إدمون عمران المالح.. مربي الكلمات».

وقبل ثلاث سنوات، نظمت «أرشيف المغرب» معرضا خاصا عن مسيرة وهدايا ورسائل عمران المالح، ثم كان ضيف الشرف في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط عام 2024.

وفي سنة 2025، طاف عنه فيلم وثائقي في قاعات السينما المغربية والأجنبية بعنوان «ألف يوم ويوم.. الحاج إدموند» للمخرج وليد الرباط سيمون بيتون، والجزء الأول من عنوانه مستوحى من عنوان «الحاج إدموند»؛ وهو لقب أحبه، ورأى في مخاطبته لبعض جيرانه ومن صديقه وتقديره، انعكاسا لأجواء “الاعتراف والمحبة” في المغرب، حيث يقدس الناس المسنين و”أعطوه مكانا”، بحسب ما قاله في برنامج “مشارف” الذي يقدمه الإعلامي ياسين عدنان على قناة “الأولى” المغربية.

وهذا العنوان ورمزيته، بعد عودة عمران المالح إلى المغرب بعد رحيل زوجته ماري سيسيل، واستقراره في الرباط، يتم ترميمه من خلال المجموعة المعاد إصدارها. كما يعيد إلى الأذهان أن صاحبه جعل من منزله مقصداً للمثقفين والفنانين والتشكيليين، ومن ثم رمزية شاهد قبره مكتوب باللغات العربية والأمازيغية والعبرية والفرنسية.

وفي الكتاب المذكور لمحمد برادة عن إدموند عمران المالح، الذي ترجم أيضا بعض الآراء حول أعماله وبعض حواراته ونصوصه، ذكر الناقد والروائي البارز بضمير المخاطب: “إن روايتك ‘التيار الثابت’ هي أروع شهادة مزدوجة قدمتها عن المواطنين اليهود المغاربة الذين تركوا بصمات عميقة في تاريخنا، وعن مأساة ترحيلهم عبر الاحتيال وغسل الأدمغة ليتركوا وطنا لهم فيه أعمق الجذور. هذا هو كتابك جرح لم يلتئم أبدًا، لأن ذاكرتك ممتلئة.” ومع مشاهد الحياة التي تشابكت فيها أواصر الجيرة والصداقة واللغة المشتركة، لم تقبل ذاكرتك مد أيدي من استخدموا الدين لاحتلال أغراض سياسية، ومزقوا قبيلتك عن محيطها الطبيعي، وشوهوا تاريخا عرف لحظات من الانسجام والتفاعل الخصب.

فيما كتب الإعلامي والسياسي محمد العربي المسعري عن «ألف عام في يوم» قائلاً: «(…) ينظر بعمق في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويختار معسكره تحقيقاً لتلك الرؤى والأحلام التي وضعها لنفسه، ووفاءً لتراث عريق «عمره ألف عام» لا يستطيع إهماله في يوم واحد، وهذا هو المأزق الذي وجد فيه بطل روايته عن حرب لبنان نفسه، حيث انقاد إلى الخداع ابتكرتها الصهيونية لمجند في «التسحال» أُمر بحمل السلاح في سبيل خطأ، وهو ينتمي إلى قيم عاشت ألف عام، وخلقت تلك الصداقة الحميمة بين الفقيه حمزة، القارئ صاحب الصوت الرخيم للقرآن، والرب التقي في ملامح صافي».

وفي ما يتعلق بـ”عودة أبو الحقي”، كتب خوان غويتيسولو، كاتب مراكش ودافين العرائش الإسباني الراحل، أنها “لا تقتصر على سرد قصة “داخل الفوضى” من خلال المصير الساخر والقاسي والتحريضي في كثير من الأحيان لستة شخصيات تختفي ثم تعاود الظهور”. بل هي «حكاية قصة ثالثة (…) نجد شخصيات وقصص تقودنا بطريقة سحرية من فترة إلى أخرى، ومن قارة إلى أخرى، وتجعلنا نعيش من جديد، وفي الوقت نفسه المقاومة المغربية ضد الحماية الفرنسية، وتبديد الأوهام التي أعقبت الاستقلال، وحرب لبنان، وشرارات الانتفاضة».

#عودة #أعمال #إدمون #عمران #المليح #تنشط #الذاكرة #المغربية #والكتابة #الفرنكوفونية

عودة أعمال إدمون عمران المليح تنشط الذاكرة المغربية والكتابة الفرنكوفونية

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – عودة أعمال إدمون عمران المليح تنشط الذاكرة المغربية والكتابة الفرنكوفونية

المصدر : www.hespress.com

.