.

عالم الأسرة – المكملات الغذائية: ضرورة صحية أم تجارة مربحة؟

اخبار الأسرهمنذ 3 ساعات
عالم الأسرة – المكملات الغذائية: ضرورة صحية أم تجارة مربحة؟


دستور نيوز

بين الوعود بـ«الحياة المثالية» وصور الأجسام الرياضية على منصات التواصل الاجتماعي، تمتلئ أرفف الصيدليات والمتاجر الإلكترونية بآلاف أصناف الفيتامينات والمعادن.

يدفعنا القلق على الصحة إلى شراء العبوات بأسعار باهظة، على أمل سد الثغرات في نظامنا الغذائي. ولكن هل نحتاج حقًا إلى هذه الحبوب لتعزيز مناعتنا، أم أننا نقع ضحية للذكاء التسويقي لصناعة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات؟

أوضحت اختصاصية التغذية السريرية الدكتورة نور قهوجي، في حديث إلى عنب بلدي، أن المكملات الغذائية ليست بديلاً عن النظام الغذائي المتوازن، لكنها ضرورية في حالات معينة، معتبرة أن ذلك مبني على أسس علمية واضحة.

من حيث المبدأ، يستطيع الجسم الحصول على معظم احتياجاته من الفيتامينات والمعادن من خلال نظام غذائي متنوع يحتوي على الخضار والفواكه والبروتينات والحبوب.

لكن هناك ظروف تجعل ذلك غير كاف، بحسب قهوجي، مثل الحمل أو الرضاعة أو بعض الأمراض المزمنة، أو نقص عناصر معينة بسبب سوء الامتصاص أو نمط الحياة غير المتوازن، مشددة على أن دور المكملات الغذائية هنا هو كحل داعم وليس أساسيا.

ومن ناحية أخرى، تحولت المكملات الغذائية إلى سوق ضخم يتم فيه تسويق العديد من المنتجات دون حاجة فعلية لها.

وأشار المختص إلى أن بعض الشركات تروج لفوائد مبالغ فيها مثل “الحرق السريع للدهون” أو “التقوية الفورية للمناعة”، لافتا إلى أن ذلك غير دقيق علميا. ولذلك يجب التمييز بين المكمل الضروري والمكمل التسويقي.

الحالات التي تحتاج إلى مكملات غذائية

ويوضح أخصائي التغذية حالات خاصة تحتاج إلى مكملات غذائية، ومنها:

  • فقر الدم (نقص الحديد): في هذه الحالة، غالباً لا يكون الطعام وحده كافياً للتعويض السريع عن النقص. يحتاج الشخص إلى مكملات الحديد، وأحيانًا مع فيتامين C، لتحسين الامتصاص.
  • نقص فيتامين د: شائع جدًا، خاصة عند الأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس. وحتى مع الطعام يصعب الحصول على الكمية الكافية، لذلك ينصح بتناول مكملات فيتامين د بالجرعات التي يحددها الطبيب.
  • الحمل والرضاعة: تحتاج المرأة إلى حمض الفوليك والحديد وأحياناً الكالسيوم والأوميجا 3 لدعم صحة الجنين والأم.
  • مرضى هشاشة العظام: يحتاجون إلى مكملات الكالسيوم مع فيتامين د لأن الطعام وحده في كثير من الأحيان لا يغطي الحاجة.
  • نقص فيتامين ب12: يظهر عند النباتيين أو الذين يعانون من مشاكل في الامتصاص، ويحتاج إلى مكملات أو حقن.
  • مرضى الجهاز الهضمي (مثل سوء الامتصاص): قد يحتاجون إلى عدة مكملات غذائية بسبب عدم قدرة الجسم على امتصاص العناصر من الطعام.

المكملات الغذائية المستخدمة وقائيا

ويعتبر قهوجي أن المكملات الغذائية المستخدمة بشكل وقائي عادة ما تكون آمنة عند الاستخدام المعتدل، مثل:

  • فيتامين د: خاصة في الشتاء أو قلة التعرض لأشعة الشمس.
  • الأوميجا 3: مفيد لصحة القلب والدماغ.
  • المغنيسيوم: يساعد على تقليل التوتر وتحسين النوم.
  • الزنك: يدعم المناعة، خاصة في فترات البرد.
  • الفيتامينات المتعددة: يمكن استخدامها عند وجود نقص طفيف أو عند اتباع نظام غذائي غير متوازن.

لكن حتى هذه المكملات الوقائية ليست «بلا حدود»، وقد تسبب الجرعات الزائدة منها مشاكل مثل التسمم بالفيتامينات التي تذوب في الدهون (A، D، E، K).

واختتمت قهوجي حديثها بالقول إن المكملات الغذائية ليست ضرورة للجميع، وليست مجرد عمل تجاري كامل. إنها أدوات طبية تكون مفيدة عند استخدامها بناءً على حاجة حقيقية، ولكنها تصبح مضيعة للمال ومن المحتمل أن تكون خطرة عند استخدامها بشكل عشوائي.

الأساس دائماً هو الغذاء الصحي، وتأتي المكملات كخطة داعمة عند الحاجة، ويفضل أن تكون تحت إشراف أخصائي.

#المكملات #الغذائية #ضرورة #صحية #أم #تجارة #مربحة

المكملات الغذائية: ضرورة صحية أم تجارة مربحة؟

– الدستور نيوز

عالم الأسرة – المكملات الغذائية: ضرورة صحية أم تجارة مربحة؟

المصدر : www.enabbaladi.net

.