دستور نيوز
وفي لقاء استضافه المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، عرضت صالة المجلس الوطني لحقوق الإنسان التجربة المغربية في الوقاية من التعذيب. وذلك من خلال قراءة التقارير السنوية للآلية الوطنية، واستعراض الجهود المبذولة لأنسنة أماكن الحرمان من الحرية.
وقالت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن الفكر الدولي في مجال حقوق الإنسان أدى إلى فهم أن “الوقاية هي أفضل وسيلة” لمكافحة التعذيب، وأن التدابير الزجرية لا ينبغي أن تقتصر عليهم فقط. وأضافت أن هذه التطورات أدت عام 2002 إلى اعتماد بروتوكول اختياري يوفر آلية لمنع التعذيب من خلال الزيارات المنظمة والمفاجئة والتواصل مع الجهات المختصة، وهي الفكرة التي أصبحت “أكثر حضورا ورسوخا منذ دخولها حيز التنفيذ عام 2006”.
وأوضح رئيس المجلس أن “المغرب صادق على هذا البروتوكول سنة 2014، بناء على توصية هيئة الإنصاف والمصالحة، وبفضل جهود الجمعيات غير الحكومية، التي أدت، بمراجعة قانون المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى جعل هذه الآلية جزءا لا يتجزأ من هيكلية المجلس”.
وتطرقت المتحدثة إلى مشاركة مؤسسات أخرى في هذه الورش، مثل الشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني، التي “فتحت لنا الباب ليس فقط للزيارات، بل أيضا لتفعيل التوصيات المتعلقة بتعزيز القدرات وتحسين نظام التغذية للمحتجزين تحت الحراسة النظرية”، وهو ما شمل أيضا الدرك الملكي. كما اتسع نطاق الفكر الوقائي ليشمل القضاء من خلال “دورات تعزيز القدرات، وإعداد دليل الاستشارة الطبية للمحرومين من الحرية، وإجراءات تتبع الادعاءات، وإدارة التحقيقات من قبل الفرق الطبية القانونية”.
وشدد بوعياش على أهمية “نشر ثقافة تعزيز حقوق الإنسان”، مشيدا بجهود المسؤولين عن مراكز سلب الحرية بالإدارة العامة للأمن الوطني، والقيادة العامة للدرك الملكي، والمندوبية العامة لإدارة السجون.
من جانبه، قدم محمد بنجيبة، منسق الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، قراءة لحصيلة خمس سنوات من رصد ومأسسة الوقاية، واصفا إياها بـ”الذاكرة الحقوقية التي ترسم خارطة طريق للإصلاح الهيكلي لأماكن الحرمان من الحرية”.
وتحدث المداخلة عن “عدد هائل من الفقرات في تقارير اللجنة التي تضمنت 332 توصية”، تم إنجازها بفضل “الزيارات المنتظمة لمختلف الأماكن التي يوجد فيها أشخاص محرومون، أو قد يحرمون من حريتهم”. وأوضح أن هذا العمل يتيح تقديم “توصيات وملاحظات تهدف إلى تحسين معاملة وأوضاع المحرومين من حريتهم، وتحسين التشريعات ومشاريع القوانين ذات الصلة”، مؤكدا أن ذلك “آلية ذات طبيعة وقائية، وصلاحياتها لا تشمل معالجة الشكاوى الفردية”.
ومن بين ما قدمه بشكل رائع، تضمنت التقارير توصيات شملت المؤسسات السجونية، ومراكز الحراسة الأمنية والدركية، ومراكز حماية الطفل، والمحاكم، والمستشفيات العقلية، ودور إيواء المسنين في مختلف مناطق المملكة.
وأضاف: “تتنوع هذه الزيارات بين زيارات أولية، وزيارات متابعة، وزيارات مواضيعية”، مضيفاً: “نعمل على التوثيق من خلال المقابلات وفحص السجلات والتفتيش المباشر ورصد احترام الحقوق والمواقف الخطيرة. ولا نكتفي بتتبع الفجوات المؤسسية، بل نحصي أفضل الممارسات ونعمل على نشرها، مع متابعة مدى تنفيذ التوصيات ونتائجها”.
#لقاء #في #المعرض #الدولي #للنشر #والكتاب #يسلط #الضوء #على #الوقاية #من #التعذيب
لقاء في المعرض الدولي للنشر والكتاب يسلط الضوء على “الوقاية من التعذيب”
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – لقاء في المعرض الدولي للنشر والكتاب يسلط الضوء على “الوقاية من التعذيب”
المصدر : www.hespress.com
