دستور نيوز
ولا تقتصر أهمية أوركسترا الإمارات الوطنية على مكانتها كمبادرة رائدة تهدف إلى تعزيز حضور الموسيقى في الحياة الثقافية اليومية، بل إنها تعكس أيضاً التنوع الفني الكبير في الدولة ونسيجها المجتمعي، حيث تحتفي بالتراث الموسيقي والفني الإماراتي، بالإضافة إلى الأنماط الموسيقية المعاصرة من جميع أنحاء العالم. كما تضم بين صفوفها مبدعين من دول عدة، مما يؤكد قدرة الإمارات على استيعاب مختلف الثقافات والفنون، ودمجها في أشكال إبداعية عالمية.
وقال قائد الأوركسترا المايسترو أحمد فرج لـ«الإمارات اليوم» إن الأوركسترا تمثل خطوة أساسية ضمن البنية الثقافية للدولة، لأنها تساهم في تعزيز حضور الموسيقى في الحياة الثقافية اليومية، وتفتح مسارات جديدة للأجيال القادمة للمشاركة في المشهد الموسيقي الوطني، وتدعم رؤية الدولة في الاستثمار في الثقافة كجزء من عملية التنمية المستقبلية، واصفاً مشاركته في الأوركسترا بمرحلة مهمة في مسيرته الفنية، لأنها ليست مجرد فرقة جديدة، بل مشروع وطني يسعى لبناء صوت موسيقي يعكس هوية الإمارات وتنوعها الثقافي. وحيويتها الإبداعية.
وأضاف المايسترو: «الانضمام إلى هذا المشروع يمنحني شعوراً كبيراً بالفخر والمسؤولية في الوقت نفسه، لا سيما أننا نعمل ضمن فريق يجمع موسيقيين من خلفيات متعددة لوضع برنامج يجمع بين التراث الموسيقي المحلي والموسيقى العالمية»، موضحاً أن «جوهر العمل الموسيقي يبقى ثابتاً، لكن طريقة تقديمه والتفاعل معه قد تتأثر بطبيعة المكان والجمهور، فكل مسرح له طاقته الخاصة، ولكل جمهور حساسيته وتوقعاته، وهذا يضيف عيشة». البعد لكل أداء، وبالنسبة لي أحاول دائمًا أن أبقى مخلصًا للبنية والرؤية الموسيقية. اعمل، واترك مجالًا لخصوصية اللحظة، لأن الموسيقى هي في النهاية فن حي يتشكل أيضًا من خلال التفاعل مع المكان والجمهور.
من الشاشة إلى المسرح
وعن الأعمال التي قدمتها الأوركسترا الوطنية والتي لاقت نجاحاً لافتاً، أبرزها الاحتفاء بالأرشيف الموسيقي للتلفزيون والسينما الإماراتية تحت عنوان «من الشاشة إلى المسرح»، أكد فرج: «من أبرز الإنجازات التي تحققت حتى الآن تقديم برامج موسيقية نوعية تعيد أعمالاً مرتبطة بالذاكرة الثقافية للجمهور الإماراتي، بما في ذلك الموسيقى التلفزيونية والسينمائية، بالإضافة إلى الأعمال التي تمزج بين العناصر الموسيقية العربية واللغة السيمفونية الكلاسيكية، وقد ساهمت هذه التجارب في توسيع القاعدة الجماهيرية و تعزيز التعاون مع الملحنين والموسيقيين الإماراتيين». والمقيمين داخل وخارج البلاد .
ورأى أن التحدي الأبرز هو بناء هوية فنية واضحة لأوركسترا وطنية لا تزال في مرحلة التأسيس، الأمر الذي يتطلب تحقيق التوازن بين الحفاظ على مستوى فني احترافي، ودعم المواهب المحلية، واستقطاب الخبرات الموسيقية العالمية التي تساهم في تطوير التجربة الأوركسترالية في الدولة.
رحلة العاطفة
وأشار فرج إلى أن انضمامه إلى أوركسترا الإمارات الوطنية يعد مرحلة بارزة تضاف إلى مسيرته التي بدأت في الكونسرفتوار في القاهرة ثم استمرت في المعهد العالي للموسيقى في جنيف. ولعبت هذه المحطات دوراً مهماً في تطوير أدواته الفنية سواء على مستوى الأداء أو على مستوى التفكير الموسيقي بشكل أعم. وهي رحلة شكلت امتداداً طبيعياً لشغفه بالموسيقى ورغبته في التعمق في هذا المجال.
وتابع: “ساهمت هذه الرحلة في تشكيل شخصيتي الفنية من خلال الجمع بين الأساس الأكاديمي الذي تلقيته في القاهرة، وانفتاحي على تجارب ومدارس موسيقية عالمية متعددة خلال دراستي وعملي في أوروبا. وساعدني هذا الالتقاء بين الجذور الموسيقية العربية والتقاليد السيمفونية العالمية على تطوير رؤية فنية أوسع، تعتمد على الدقة والوضوح، وتعكس إيماني بالموسيقى كلغة قادرة على بناء جسور التواصل والحوار بين الثقافات. كما أن دراستي المتخصصة للمزمار أعطتني فهمًا “أن أكون قريبًا من تجربة الموسيقي داخل الأوركسترا، وليس فقط من الناحية الفنية، ولكن أيضًا من حيث حس العمل الجماعي والتفاعل على المسرح، وهذا الجانب يساعدني اليوم في عملي كقائد أوركسترا على بناء تواصل أفضل مع العازفين وفهم احتياجاتهم الفنية عن كثب، مما ينعكس إيجابًا على التجربة الموسيقية المشتركة.
حوار بين التقاليد
وأكد فرج أن إيمانه بأن الاستثمار في الموسيقيين الشباب هو في جوهره استثمار في مستقبل المشهد الموسيقي نفسه، هو ما دفعه إلى إنشاء أوركسترا حتحور السيمفوني عام 2021، بهدف توفير مساحة حقيقية لتأهيل جيل جديد من الموسيقيين، ومنحهم فرصة لصقل مهاراتهم ضمن بيئة جادة ومهنية. واعتبر أن العمل على إعداد هذه الأجيال لا يقل أهمية عن تقديم الحفلات نفسها، لأن استمرارية هذا الفن وتطوره مرتبط بقدرتنا على دعم المواهب الشابة وتمكينها من التقدم بثقة.
وعن التنوع بين الموسيقى الكلاسيكية والرومانسية ومؤلفات الموسيقى العربية وموسيقى القرن العشرين، قال قائد الأوركسترا الوطنية الإماراتية، أحمد فرج، إن ما يجذبه إلى هذا التنوع هو أنه يفتح آفاقاً موسيقية واسعة ومختلفة في اللغة والبنية والخيال الإبداعي، مضيفاً: «الموسيقى لا تنتمي إلى مدرسة واحدة أو زمن محدد، بل هي مساحة مفتوحة للاستكشاف والتواصل المستمر، وهذا التنوع يعكس جانباً أساسياً من شخصيتي الفنية، إذ يدفعني دائماً للبحث في مجالات موسيقية متعددة». العوالم، ومحاولة إيجاد نقاط التقاطع والحوار. بين التقاليد المختلفة.
حفلة دبي
تقدم الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة حفلاً موسيقياً خاصاً بعنوان “حصنك يا وطن” على مسرح أوبرا دبي، غداً، وستقدم للجمهور تجربة موسيقية مشتركة تحتفي بالهوية الوطنية لدولة الإمارات وتعزز مشاعر الفخر الوطني، بالإضافة إلى تقديم تجربة موسيقية مختلفة عن العروض الموسيقية المعتادة، حيث أنها تفاعلية ومشتركة، وتدعو الجمهور للمشاركة في أداء الأغاني التي تشكل جزءاً من النسيج الثقافي للدولة على مدى عقود طويلة. ويتضمن برنامج الحفل أعمالاً موسيقية تمتد من سبعينيات القرن الماضي وحتى الآن. الحاضر، لإحياء مجموعة من الأغاني التي رافقت الاحتفالات الوطنية والمعالم البارزة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة.
. الموسيقى لا تنتمي إلى مدرسة واحدة أو زمن محدد، بل هي مساحة مفتوحة للاستكشاف والتواصل المستمر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر التطورات السياسية والاقتصادية عبر أخبار جوجل
يشارك
فيسبوك
تغريد
ينكدين
تثبيت الفائدة
ماذا يكون التطبيق
#عازف #الأوركسترا #الوطنية #المبادرة #مشروع #وطني #يعكس #الهوية #الإماراتية
عازف الأوركسترا الوطنية: المبادرة مشروع وطني يعكس الهوية الإماراتية
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – عازف الأوركسترا الوطنية: المبادرة مشروع وطني يعكس الهوية الإماراتية
المصدر : www.emaratalyoum.com
