.

اراء و اقلام الدستور – من هو الخاسر الاقتصادي الأكبر بعد 45 يوما من الحرب الإقليمية؟ – صوت لبنان – صوت لبنان

سامر الشخشيرمنذ 3 ساعات
اراء و اقلام الدستور – من هو الخاسر الاقتصادي الأكبر بعد 45 يوما من الحرب الإقليمية؟ – صوت لبنان – صوت لبنان


دستور نيوز

السبت 25 أبريل 2026 – الساعة 17:50

بعد نحو 45 يوما من بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، وهي الحرب الإقليمية الجديدة، ما زلنا عالقين بين وقف إطلاق النار، وإغلاق مضيق هرمز، وضغوط سياسية كبيرة، وما زلنا في قلب اقتصاد الحرب، وإن صمتت المدافع. ومن هو الخاسر الأكبر اقتصاديا وماليا من جراء هذه الحرب حتى الآن؟

إنها الصين لأنها تلقت صدمة كبيرة لاقتصادها على المدى القصير:

أولا، تعاني من صدمة الطاقة، لأنها أكبر مستورد للنفط في العالم، وتعتمد بشكل كبير على منطقة الشرق الأوسط، وخاصة على إيران، التي تستورد 17% من احتياجاتها وأكثر من 25% من موادها الأولية، حيث تمر عبر مضيق هرمز.

ومن ناحية أخرى، نلاحظ أن أسعار النفط والغاز ارتفعت بشكل ملحوظ، لتصل إلى قمم لم يعرفها العالم من قبل. وتحتاج الصين، وهي المستورد الأول للنفط والغاز، إلى أكثر من 70% من وارداتها، إذ تدفع ثمناً باهظاً جداً بسبب تكلفة الإنتاج والاستيراد والتصدير، والتضخم الذي يضرب اقتصادها بضربات موجعة بشكل مباشر وغير مباشر.

كما تتعرض الصين لاهتزازات كبيرة في جميع سلاسل التوريد والاستيراد والتجارة والصناعة الصينية، علماً بأن سلاسل التوريد الصينية هي الشبكة المعقدة والمنظمة التي تربط الشركات والموردين والموزعين والعملاء، بهدف تقديم المنتجات أو الخدمات بكفاءة عالية. وتبدأ هذه العملية من مرحلة توريد المواد الخام مروراً بالتصنيع والتخزين ووصولاً إلى التسليم النهائي.

إن تأخير الإمدادات والضغوط على سلاسل التوريد وارتفاع تكلفة الواردات والصادرات سيؤدي إلى تراجع التنمية الصينية، فضلا عن ضغوط اقتصادية داخلية صعبة، خاصة وأن الصين التي يبلغ عدد سكانها مليار ونصف المليار نسمة، تحتاج إلى تنمية كبيرة للحفاظ على معدل المعيشة والتنمية والنمو.

إضافة إلى ذلك، فإن تقلبات الأسواق المالية واعتمادها الكبير على إيران سيشكل ضغوطا ومخاطر إضافية على اقتصادها، مع احتمال خسارة مصدر طاقة منخفض التكلفة.

وعلى المدى المتوسط ​​والطويل، وعلى الرغم من التحديات الكبيرة، ستحاول الصين تنويع مصادر الطاقة، وزيادة الواردات من روسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، وتسريع تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة. ومن ناحية أخرى، ستحاول العمل على تعزيز بعض المكاسب الجيوسياسية ودورها كوسيط دولي بهدف توسيع نفوذها في الشرق الأوسط، وستحاول إعادة بناء ميزتها التنافسية إذا تعرضت الاقتصادات الغربية أيضًا لمزيد من الضرر.

في النهاية، لا شك أن الخاسر الأكبر اقتصاديا على المدى القصير هي الصين، التي ستشهد ارتفاعا في أسعار الطاقة وتدفع ثمنا باهظا بسبب التضخم الدولي، مما سيؤدي إلى تباطؤ اقتصادي وتراجع تنميتها، لكنها ستعمل على إعادة بناء نفوذها الدولي على المدى المتوسط ​​والطويل، وستحاول التحول من خاسر إلى منتصر.

وأخيرا، هناك كتاب مشهور من تأليف آلان بيريفيت، نُشر عام 1973، بعنوان: “في اليوم الذي تنهض فيه الصين، سيهتز العالم – Quand la Chine s’éveillera… le monde tremblera”.

#من #هو #الخاسر #الاقتصادي #الأكبر #بعد #يوما #من #الحرب #الإقليمية #صوت #لبنان #صوت #لبنان

من هو الخاسر الاقتصادي الأكبر بعد 45 يوما من الحرب الإقليمية؟ – صوت لبنان – صوت لبنان

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – من هو الخاسر الاقتصادي الأكبر بعد 45 يوما من الحرب الإقليمية؟ – صوت لبنان – صوت لبنان

المصدر : www.vdl.me

.