.

اراء و اقلام الدستور – جنكيز خان، لص الشمال

سامر الشخشيرمنذ 6 ساعات
اراء و اقلام الدستور – جنكيز خان، لص الشمال


دستور نيوز

بقلم فوزي عساكر
رئيس تحرير مجلة العالمية
ويوم أمر ملاك الرب يوسف أن يأخذ يسوع وأمه إلى مصر هربا من هيرودس الذي قتل أبناء أورشليم، كانت الطريق المؤدية إلى مصر هي “معبر رفح”. وكان قطاع الطرق اليهود يتربصون للمارة ويهاجمونهم ويسلبونهم أموالهم.
في ذلك اليوم كان اللصان اللذان صلبا مع يسوع على رأس إحدى العصابات التي أوقفت القافلة وطلبت من يوسف دفع الجزية. وفي ذلك اليوم أصر اللص في الشمال على سرقة أموالهم وممتلكاتهم. وحاول اللص الأيمن أن يمنعه من الاعتداء على يوسف ومريم ويسوع، فلم يقبل. واضطر سارق القسم إلى دفع الجزية من ماله نيابة عن العائلة حتى تمر بسلام.
ويسوع الإله لم يستخدم ألوهيته في الهجوم على معبر رفح. ويسوع هو نفسه الذي لم يقبل أن يقطع بطرس أذن أحد الجنود الذين قبضوا على يسوع في بستان الزيتون. ويسوع نفسه هو الذي غفر لقاتله على الصليب…
وبعد ألفي سنة، يظهر لنا هيرودس الجديد، ويوبخ يسوع على أنه جنكيز خان، القائد المستبد، ويشير إلى يسوع بأصابعه الملطخة بدماء الأبرياء الذين يقتلهم كل يوم.
هيرودس الجديد هو جنكيز خان، لص الشمال، الذي لو استطاع لوضع يده على يسوع على الصليب ليقتله بنفسه قبل أن يقتله الجنود.
هيرودس الجديد هو قاتل الأبرياء في كل الأوقات. ولا حرج عليه، فهو حفيد قتلة المسيح، ويفتخر بتاريخه الملطخ بالدم. أما اللوم الأكبر فيقع على الإمبراطور الذي يرفع الكتاب المقدس يوم تتويجه على القوة العظمى، ويقدم الدعم كل يوم لقاتل صاحب هذا الكتاب. إنها مفارقة تعيدنا إلى زمن الرومان الذين سمحوا لليهود بقتل يسوع ورفضوا الاعتراف به حتى لا يتحملوا مسؤولية قتله.
ألا يكفي جنكيز خان، لص اليسار، أنه قد مضى ألفان وستة وعشرون سنة على قيامة يسوع، حتى يخجل من نفسه، ويطلب شفاعة لص اليمين، الذي دفع الجزية عن يسوع عند معبر رفح، وقال على الصليب: اذكرني يا رب عندما تدخل ملكوتك؟ ويكفي هذا الحدث التاريخي الكبير أن يجعل جنكيز خان اليهودي هيرودس الجديد لص الشمال يعترف بأنه حفيد قتلة الأنبياء!
فوزي عساكر

#جنكيز #خان #لص #الشمال

جنكيز خان، لص الشمال

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – جنكيز خان، لص الشمال

المصدر : www.elsharkonline.com

.