.

اخبار العالم – النظام الإيراني يقود الشعب نحو الفقر… والاقتصاد نحو الانهيار

الدستور نيوز6 أبريل 2026
اخبار العالم – النظام الإيراني يقود الشعب نحو الفقر… والاقتصاد نحو الانهيار


دستور نيوز

ويشهد الاقتصاد الإيراني تدهورا حادا ومتسارعا، مع اقترابه من مرحلة التضخم الجامح والركود العميق، في ظل مؤشرات رسمية تعكس أزمة هيكلية متفاقمة. وبلغ معدل التضخم السنوي نحو 56%، في حين تجاوز التضخم (نقطة إلى نقطة) 70%. وتعكس هذه المستويات ارتفاعاً غير مسبوق في الأسعار وتراجعاً كبيراً في القوة الشرائية، خاصة بين الطبقات المتوسطة والفقيرة التي تتحمل وطأة هذه الأزمة.

وعلى الرغم من تسجيل تراجع نسبي في التضخم الشهري خلال شهر مارس، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذا الانخفاض مؤقت، ويرتبط بعوامل استثنائية مثل الحرب وتعطل الأنشطة الاقتصادية وتراجع الطلب، بالإضافة إلى التدخلات الحكومية المحدودة من خلال أنظمة دعم غير مستدامة. وتشير التوقعات إلى أن الأشهر المقبلة قد تشهد موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، ما قد يدفع الاقتصاد إلى مرحلة تضخم خارج عن السيطرة، تزامناً مع ركود اقتصادي متزايد وارتفاع معدلات البطالة.

لكن خلف هذه الأرقام، يحمل محللون النظام الإيراني المسؤولية المباشرة عن تفاقم الأزمة، مشيرين إلى أن السياسات الاقتصادية لم تكن موجهة لتحسين حياة المواطنين، بل لخدمة بقاء السلطة وتعزيز نفوذها. وتحت قيادة مجتبى خامنئي، يُتهم النظام بتوجيه موارد البلاد نحو الإنفاق العسكري والتوسع الإقليمي، على حساب الاستثمار في الاقتصاد المحلي، والبنية التحتية، والخدمات الأساسية.

ويتحدث المنتقدون أيضاً عن نموذج حكم يقوم على امتيازات للنخب المرتبطة بالسلطة، حيث يتمتع المسؤولون والدوائر المقربة من النظام بأسلوب حياة مترف، في وقت يواجه ملايين الإيرانيين صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتهم الأساسية. وقد ساهم هذا التفاوت، إلى جانب الفساد المستشري وضعف الشفافية، في تعميق الفجوة الطبقية وزيادة التوتر الاجتماعي.

ويشير الخبراء إلى أن استمرار التركيز على الإنفاق العسكري وتمويل الأنشطة الخارجية، بدلا من دعم الإنتاج المحلي وتشجيع الاستثمار، أدى إلى إضعاف الاقتصاد وتقليص فرص النمو. وأدت السياسات الحكومية غير المتسقة والتدخلات المتكررة في الأسواق إلى تفاقم عدم الاستقرار وأثرت سلبا على ثقة المستثمرين.

من ناحية أخرى، تتزايد المخاوف من دخول الاقتصاد الإيراني في مرحلة “الركود التضخمي”، حيث يتزامن ارتفاع الأسعار مع تراجع الإنتاج وتراجع النشاط الاقتصادي. وهذا سيناريو معقد يصعب معالجته دون إصلاحات جذرية. استمرار النقص في بعض السلع الأساسية قد يزيد الضغط على الأسواق ويؤدي إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار.

وفي ضوء هذه الحقائق، يرى المراقبون أن الأزمة الحالية ليست مجرد نتيجة لظروف أو عقوبات خارجية، بل هي انعكاس مباشر لسنوات من سوء الإدارة الاقتصادية وإعطاء الأولوية لأولويات السلطات على حساب رفاهية المواطنين. وفي غياب إصلاحات حقيقية، قد تتجه البلاد نحو مرحلة أكثر اضطرابا، تتصاعد فيها الضغوط المعيشية وتزداد احتمالات التوترات الاجتماعية والفقر في الداخل.

المصدر: وكالات

مواصلة القراءة

#النظام #الإيراني #يقود #الشعب #نحو #الفقر.. #والاقتصاد #نحو #الانهيار

النظام الإيراني يقود الشعب نحو الفقر… والاقتصاد نحو الانهيار

– الدستور نيوز

اخبار العالم – النظام الإيراني يقود الشعب نحو الفقر… والاقتصاد نحو الانهيار

المصدر : www.i3lam-al3arab.com

.