.

أخبار الفن – بغياب الكاتب والسيناريو.. كوميديا ​​سورية بلا ضحك في موسم رمضان

تهاني احمد6 أبريل 2026
أخبار الفن – بغياب الكاتب والسيناريو.. كوميديا ​​سورية بلا ضحك في موسم رمضان


دستور نيوز

عنب بلدي – أمير حقوق

شهد الموسم الدرامي في رمضان الماضي تراجعا واضحا في حضور الأعمال الكوميدية، فيما تصدرت الأعمال الاجتماعية والدراما البيئية الشامية المشهد.

ولم يكن هذا التحول مجرد تغيير في الكم، بل امتد أيضًا إلى طبيعة المحتوى، حيث بدت الكوميديا ​​هذا العام أقل تأثيرًا وأضعف من حيث قدرتها على جذب الجمهور أو تقديم عرض نقدي عميق كما كان معروفًا سابقًا.

وتضمن الموسم ثلاثة أفلام كوميدية هي «بنت النعمان» بطولة محمد أوسو، و«لم نختلف 3» الذي عرض في لوحات منفصلة، ​​بالإضافة إلى الجزء الثاني من مسلسل «يا أنا يا هي» بطولة أمل عرفة.

كوميديا ​​خالية من الضحك

يمكن وصف الأعمال الكوميدية في الموسم الرمضاني الماضي بأنها محدودة العدد ومتفاوتة المستوى، حيث لم تنجح أغلبها في استعادة هوية الكوميديا ​​السورية المبنية على النقد الذكي للواقع، وكثيراً ما اتجهت إلى العرض السطحي أو المباشر، مع غياب واضح لبنية “كوميديا ​​الموقف”.

وفي هذا السياق، يرى الكاتب والناقد الفني جورج درويش أن هذه الأعمال لم تقدم الكوميديا ​​التي اعتاد عليها السوريون، مثل مسلسل “بنت النعمان” و”يا أنا يا هي”، مع استثناء بسيط لمسلسل “لم نختلف 3” الذي تناول الواقع كما هو وعمل على انتقاده، محاولاً تقديم نموذج قريب من الجمهور.

وقال درويش، في حديث إلى عنب بلدي، إن هذا العمل حقق نجاحًا نسبيًا لأن الظروف السياسية والاجتماعية وفرت مادة ثرية، مكّنت الكتّاب من طرح قضايا تمس الجمهور، فيما لم يحقق العملان الآخران أي نسبة نجاح.

قلة الدعم للكتاب والاحتكار

وتعرضت الأعمال الكوميدية هذا الموسم لانتقادات واسعة بسبب تراجع جودة النصوص وغياب الابتكار وتكرار الأنماط، رغم أن الكوميديا ​​السورية حظيت سابقاً بجمهور عربي كبير، بفضل قدرتها على الجمع بين الترفيه والنقد الاجتماعي.

وأرجع الكاتب والناقد الفني جورج درويش هذا التراجع إلى غياب الدعم الحقيقي للكتاب السوريين، وخاصة المواهب الجديدة، مقابل احتكار السوق بأسماء محددة.

وأشار إلى أن هناك كتابا لديهم أفكار قوية، لكنهم لا يجدون فرصة، في ظل هيمنة المنتج الذي يفرض فكرة العمل على الكاتب.

كما انتقد الاتجاه نحو الابتذال، معتبرا أن الكثير من الأعمال تخلت عن قيمتها الفنية، رغم أن الكوميديا ​​تتطلب جهدا أكبر من الدراما، ولا يمكن أن تقوم على مشاهد مفككة أو نكت سطحية.

أما الإعلامي والناقد الفني شارل عبد العزيز، فانتقد الأعمال الكوميدية التي قدمت، معتبرا أنها فقدت دورها الإبداعي. وبعد أن كانوا مصدراً لـ«التحايلات» التي انتشرت في الشارع، أصبحوا اليوم يستمدون مادتهم من مواقع التواصل الاجتماعي، ما أفقدهم أصالتهم وافتقروا إلى الابتكار.

ويعود تراجع المسلسلات الكوميدية إلى عدم وجود دعم حقيقي للكتاب السوريين، وخاصة المواهب الجديدة، مقابل احتكار السوق بأسماء محددة.

جورج درويش

كاتب وناقد فني

أوسو… عودة لا ترقى إلى مستوى مسيرته

كانت عودة محمد أوسو إلى الشاشة حدثاً ينتظره الجمهور، نظراً لتاريخه في الكوميديا، إلا أن العمل الذي قدمه هذا الموسم (بنت النعمان) لم يرق إلى مستوى التوقعات، وواجه انتقادات تتعلق بضعف النص والإخراج والعرض.

ويرى الكاتب والناقد الفني جورج درويش أن التجربة كانت مخيبة للآمال، رغم مكانة أوسو كأحد أبرز نجوم الكوميديا ​​السورية.

وأشار إلى أن العمل لم يكن ناجحا، بل على العكس كان ضعيفا لدرجة أنه «حتى النكتة ليست مضحكة»، مع وجود خلل واضح في الإخراج وعدم القدرة على توظيف الممثلين بالشكل الصحيح، ما جعل العمل يفقد عناصره الأساسية.

وتركز «بنت النعمان» على شخصية «النعمان» (سلوم حداد)، رجل الأعمال الثري الذي يعيش صراعاً داخلياً بين حبه العميق لابنته الوحيدة «أفروديت» (ريام كفارنة)، ورغبته في السيطرة على تفاصيل حياتها.

ويتحول هذا التعلق المفرط إلى مصدر توتر وصراع يومي بين الأب وابنته التي تسعى جاهدة إلى كسر أغلال الهيمنة الأبوية والبحث عن شريك. يقع اختيارها على «لاكي» (محمد أوسو)، مع مفارقات كوميدية إلى حد ما، لكنها لم تلق الصدى المطلوب.

عودة الفنان محمد أوسو في مسلسل “بنت النعمان” كانت مخيبة للآمال، والعمل كان ضعيفاً لدرجة أنه حتى النكات لم تكن مضحكة.

جورج درويش

كاتب وناقد فني

ماذا تحتاج الكوميديا ​​السورية؟

وفي ظل هذا التراجع، تبدو الحاجة ملحة إلى إعادة النظر في آليات إنتاج الكوميديا ​​السورية، من حيث تطوير النصوص ودعم الكتاب وبناء أعمال قادرة على استعادة ثقة الجمهور.

الحل، بحسب الكاتب جورج درويش، يبدأ من الكاتب، مشدداً على ضرورة وجود نص قوي يدرك أن الكوميديا ​​ليست عملاً تافهاً، بل هي فن يتطلب جهداً أكبر من الدراما.

كما أكد على أهمية بناء شخصيات كوميدية حقيقية، بدلاً من الاكتفاء بمشاهد منعزلة تحاول إضحاك الجمهور.

ودعا إلى كسر احتكار السوق وإتاحة الفرص للكتاب الجدد والتركيز على القيمة الفنية للعمل والابتعاد عن التكرار والسطحية.

وحث الصحفي والناقد الفني شارل عبد العزيز على ضرورة إحداث تغيير حقيقي في واقع الكوميديا ​​السورية، من خلال رفع معايير الإنتاج والاختيار، ودعم النصوص الجيدة والمختلفة، وفتح المجال أمام شركات جديدة، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات التي تعزز جودة الإنتاج.

ما أبرز الأعمال «الكوميدية» المقدمة في الموسم؟

«بنت النعمان»: تدور فكرة المسلسل حول فتاة تهرب من طغيان والدها الغني، لتبحث عن شريك، وتختار شاباً من البيئة الشعبية، وتبدأ تناقضات تلك البيئة بالمواقف الكوميدية.

ويشارك في البطولة كل من محمد أوسو وسلافة عويشق وريام كفارنة. السيناريو من تأليف أوسو، والإخراج لسيف نجيب.

«يا أنا يا هي»: عادت أمل عرفة وأمل دباس في جزء ثانٍ من الكوميديا ​​التي تتناول الخلافات اليومية بطريقة ساخرة.

كان العمل مبنيًا على مفارقات اجتماعية خفيفة. الفيلم من تأليف أمل عرفة، وإخراج فادي وفائي.

“ما اختلفنا 3”: تابع “ما فعلناه بشكل مختلف” بجزئه الثالث تقديم لوحات كوميدية منفصلة تتناول قضايا اجتماعية وسياسية بأسلوب نقدي ساخر.

وانضم إلى فريق العمل عدد من الفنانين، وهو من تأليف نخبة من الكتاب، وأخرجه وائل أبو شعر.

#بغياب #الكاتب #والسيناريو. #كوميديا #سورية #بلا #ضحك #في #موسم #رمضان

بغياب الكاتب والسيناريو.. كوميديا ​​سورية بلا ضحك في موسم رمضان

– الدستور نيوز

اخبار الفن – بغياب الكاتب والسيناريو.. كوميديا ​​سورية بلا ضحك في موسم رمضان

المصدر : www.enabbaladi.net

.