.

عالم الأسرة – منها الزعتر والخرفيش والعقوب.. موسم غزير للنباتات الطبيعية في درعا

اخبار الأسره5 أبريل 2026
عالم الأسرة – منها الزعتر والخرفيش والعقوب.. موسم غزير للنباتات الطبيعية في درعا


دستور نيوز

مع بداية الطقس الربيعي وهطول الأمطار الدافئة خلال الفترة الأخيرة، استعادت الأراضي الزراعية وجوانب الطرق في ريف محافظة درعا حيويتها، حيث ازدهرت الأعشاب البرية موسمياً، لتشكل مشهداً طبيعياً يعكس غنى الأرض وتفاعلها مع مياه الأمطار.

وتشهد جوانب الطرق والسهول في ريف درعا حركة ملحوظة للعائلات التي تتجه إلى هذه المناطق لجني الأعشاب الطبيعية التي تنمو دون تدخل بشري، وأبرزها الخرفيش والهنديبة واللوفة والزعتر البري والشمر والعقوب، مستفيدة من غزارة الموسم الشتوي الماضي الذي تجاوزت فيه الهطولات المعدل السنوي، واعتدال الطقس.

وتتميز بعض هذه النباتات بانتشارها في الأودية ومجاري السيول، كاللوفة والشمر والزعتر البري، بينما تنمو أنواع أخرى في السهول المفتوحة وعلى أطراف الطرق الزراعية مما يسهل الوصول إليها وجمعها من قبل الأهالي.

ويقبل الناس على هذه الأعشاب بسبب فوائدها الغذائية والصحية، إضافة إلى مذاقها المميز وارتباطها بالعادات الغذائية الشعبية، إضافة إلى ندرتها الموسمية، مما يجعل فصل الربيع فرصة سنوية لاقتناء هذه الموارد الطبيعية.

موسم غزير

تستغل إيمان عبد الرحمن، من سكان مدينة درعا، تواجدها في منزل عائلتها بريف درعا الغربي، لقطف الخرفيش، وهو نبات عشبي بري شائك، ينمو بكثرة بعد هطول الأمطار.

وتؤكد إيمان أنها تحب طعم هذا النبات وطقس قطفه رغم أشواكه، مشيرة إلى أنه ينمو في بداية الشتاء ثم يتحول إلى رؤوس تحتوي على بذور.

ولا يقتصر اهتمامها على الخرشوف، بل تحرص أيضًا على قطف الأعشاب البرية الأخرى التي تنمو في فصل الشتاء، مثل الهندباء والكركديه، وتضيف أن عائلتها تفضل هذه النباتات الطبيعية لمذاقها المميز.

من جهته، يتوجه سعيد المحمد إلى أعماق وادي اليرموك لجني النباتات البرية مثل الشمر واللوف والكلخ.

ويشير سعيد إلى أن زياراته المتكررة للوادي مكنته من جمع كميات كبيرة، حيث تقوم عائلته بطهي اللوف بالعجين واللبن، معتبرين إياها من ألذ الأطباق وأندرها، ويطلق عليها شعبيا “الجاجل”.

كما يفضل سعيد الشمر البري على ذلك الذي ينمو في الأراضي المروية لأنه يتمتع بنكهة أقوى وأكثر كثافة.

أما محمد العلي، وهو صاحب محل للأعشاب البرية في مدينة درعا، فقال لعنب بلدي إنه يحرص على توفير هذه الأعشاب لزبائنه الذين يفضلونها لجودتها وطبيعتها، لدرجة أن بعضهم يحجز كميات منها قبل قطفها.

وعن الأسعار، يوضح العلي أن سعر كيلو العكوب وصل إلى 50 ألف ليرة سورية بسبب ندرته، بعد أن كان يباع بـ 25 ألفاً الشتاء الماضي، فيما يباع كيلو الليفة بـ 15 ألف ليرة، وكيلو البابونج بـ 20 ألف ليرة، إذ تفضل العديد من العائلات تخزين الأخير لاستخدامه كعشبة طبية، إلى جانب الليفة والزعتر البري، الشمر، وغيرها.

يتم توزيع هذه الأعشاب في بيئات مختلفة. وبينما ينمو الليفة والشمر والزعتر في الأودية، تنمو أنواع أخرى في السهول وعلى جوانب الطرق.

الأعشاب الطبية

ويحرص المسن فواز الحمدان على استخدام الأعشاب الطبيعية، إلا أن حالته الصحية لم تعد تسمح له بجمعها من الأودية كما كان في السابق، لذلك أصبح يشتريها في موسمها.

وقال لعنب بلدي إن أحد المعالجين بالأعشاب نصحه بتناول بعض النباتات الطبية مثل الليفة.

وأضاف فواز، الذي يعاني من مرض السكري، أنه يحرص على تناول “الحرفيش” بكثرة، حيث يزور أقاربه في ريف درعا الغربي خلال فصل الربيع لجمع الأعشاب البرية.

المعالج بالأعشاب: طبيعي وخالي من الأسمدة

محمد المصبح، خبير طب الأعشاب، قال لعنب بلدي إن الميزة التي تكتسبها النباتات البرية التي تنمو حاليًا في سهول حوران هي أنها تأتي بعد موسم جفاف مرت به البلاد خلال عام 2024، وتميز شتاء 2025 حتى الآن بغزارة الأمطار والرعد، ما جعل المحصول غزيرًا من البذور التي ظلت خاملة في الربيع السابق.

وأشار إلى أن النباتات البرية طبيعية، خالية من الأسمدة والمواد الكيميائية، وهي صالحة للأكل، ويتم طهيها بطرق مختلفة، ولها فوائد غذائية وطبية.

ويسرد الخبير أهم هذه النباتات وخصائصها الطبية وفوائدها الصحية:

  • الخرشوف: من فصيلة السنط وهو مدر للبول ومطهر طبيعي للكلى والمثانة. وتستخدم بذورها كعلاج للالتهابات ومفيدة للكبد.
  • الجادة والليفة: نباتات برية تساعد في الوقاية من وعلاج بعض أنواع السرطان والسموم في الجسم.
  • البابونج: نبات يستخدم كمضاد حيوي طبيعي، ويستخدم كمطهر للعين وللرمد.
  • الملوخية: نبات منقي للدم، غني بالفيتامينات، وملين طبيعي للمعدة والأمعاء.
  • العكوب: نبات شوك بري مفيد لأمراض الكبد والجهاز الهضمي والقولون العصبي. وهو غني بالمعادن والبوتاسيوم والحديد. يساعد على حرق الدهون، كما يساعد على تقليل نسبة الكولسترول والدهون الثلاثية، مما يضمن صحة الشرايين.
  • الشمر: يتميز بأزهاره الصفراء، ويستخدم بكامله (الأوراق والبذور والجذور كغذاء ودواء لعلاج الجهاز الهضمي والتنفسي)، ويعرف بفوائده في طرد الغازات، وإدرار الحليب، وتخفيف الوزن.

تأثير الأمطار الغزيرة بعد الجفاف

أتاحت الأمطار الغزيرة التي شهدتها محافظة درعا، الفرصة لنمو الأعشاب البرية من جديد، بعد موسم الجفاف الذي طالها سابقًا.

وبحسب آخر نشرة صادرة عن مديرية زراعة درعا بخصوص كميات الأمطار في محافظة درعا، فقد بلغ إجمالي الهطولات 327.8 ملم، مقارنة بـ 125.3 ملم في الموسم الشتوي الماضي، فيما يبلغ المعدل السنوي 323 ملم.

ولا يقتصر حصاد الأعشاب الطبية على محافظة درعا، إذ شهدت محافظات أخرى، من بينها محافظة الحسكة، وفرة في النباتات الطبية والغذائية. ويتعدى ذلك كونه نشاطًا اقتصاديًا أو غذائيًا، ويرتبط بعادة اجتماعية يصفها الناس بـ “عطلة الربيع”، حيث تتوجه العائلات أو مجموعات من النساء والرجال إلى البراري لجمع النباتات الموسمية مثل الكركديه والخردل والكعب والبابونج وغيرها.

ويمثل هذا الموسم بالنسبة للعديد من سكان الريف تقليدا اجتماعيا موروثا ومصدرا غذائيا هاما يضفي نكهة خاصة على موائد الربيع، إضافة إلى فوائده الصحية والطبية التي عرفها السكان منذ أجيال.

#منها #الزعتر #والخرفيش #والعقوب. #موسم #غزير #للنباتات #الطبيعية #في #درعا

منها الزعتر والخرفيش والعقوب.. موسم غزير للنباتات الطبيعية في درعا

– الدستور نيوز

عالم الأسرة – منها الزعتر والخرفيش والعقوب.. موسم غزير للنباتات الطبيعية في درعا

المصدر : www.enabbaladi.net

.