دستور نيوز
بازار بكل ما للكلمة من معنى تشهده الحياة اليومية للنازحين من جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية، حيث نسمع عن بعض المبادرات أكثر من الأفعال على الأرض، خاصة عندما انتقلت اللعبة إلى ملعب الفنانين الذين يفيض بعضهم بالكرم والسخاء والشهامة. لم نراهم في مدرسة أو حديقة عامة أو رصيف قرب شاطئ البحر، ولا في مخيمات عشوائية فرضتها الأزمة على الأهالي. فقط ما سمعناه هو أن البعض تبرع، لكنهم تبرعوا بما لا يعرفه أحد، ربما بوجبة تستمر لساعات، أو زجاجة ماء، أو علبة مناديل. نحن هنا نتحدث عن التضامن المؤقت الذي ليس هدفه أكثر من الاستخدام الإعلامي.
ونتابع المزيد من مبادرات النازحين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل وهناك نساء جميلات يتفرغن لجمع الأموال عبر شركات تحويل الأموال من أجل مساعدة أولئك الذين أجبرتهم الحرب على الفرار من منازلهم وقراهم. وهي عملية تجارية ليس لها رقابة ولا رقابة، كما هو الحال مع بعض الفنانين الذين تعتبر ثروتهم خيالية، لكنهم في الوقت نفسه لا يريدون أن يغيبوا عن الأضواء حتى في ظل المداهمات اليومية، فيسربون عبر السخافة أخبارا عن كرمهم مع الناس وتقديمهم الدواء والغذاء في أصعب مرحلة يعيشونها. ويطلب لبنان بكل وقاحة من بعض معارفه في الدول العربية والغربية مساعدتهم على تحمل هذه المسؤولية الوهمية.
وزارة الشؤون الاجتماعية لم تتأخر يوماً واحداً عن بدء عملية النزوح، لكن على عكس المبادرات التي يقوم بها الأفراد العاديون، من يراقبها؟ من يتتبع أين تذهب التبرعات التي يجمعونها؟ أما الفنانون فأين صور مبادراتكم الطيبة؟ أم تعتمدون فقط على تسريب المعلومات لإثارة الجدل؟ باختصار، نحن نعرف من تبرع ومن ادعى التبرع منكم، وحتى هناك من أطعم فقيراً وجبة عشاء واحدة ورفع راية الخير وقال سراً (ماذا أترك خلفهم؟ فلتأت الدولة بالطعام).
#بقلم #سليمان #الأصفهاني #بازار #التبرعات #للنازحين
بقلم سليمان الأصفهاني – بازار التبرعات للنازحين
– الدستور نيوز
اخبار الفن – بقلم سليمان الأصفهاني – بازار التبرعات للنازحين
المصدر : www.elsharkonline.com
