.

اراء و اقلام الدستور – من سماء كييف إلى الخليج: سلاح جديد لشل القدرات الإيرانية – صوت لبنان – صوت لبنان

سامر الشخشير13 مارس 2026
اراء و اقلام الدستور – من سماء كييف إلى الخليج: سلاح جديد لشل القدرات الإيرانية – صوت لبنان – صوت لبنان


دستور نيوز

عيسى النهاري

الخميس 12 مارس 2026 – 13:37

المصدر: إندبندنت عربية

وبينما كانت إيران تزود روسيا بطائراتها الهجومية بدون طيار، وجدت أوكرانيا نفسها تواجه معضلة دفاعية. إن اعتراض هذه الطائرات الرخيصة بمدافع أرضية متطورة مضادة للطائرات يكلف ملايين الدولارات، وهو تفاوت تعرّفه الأدبيات الحربية بأنه “اختلال في التكلفة”، أي عندما يكون الخصم قادراً على استنفاد الدفاعات الجوية بأدوات رخيصة.

واليوم، تواجه دول الخليج تحدياً مماثلاً في ظل الحرب الأميركية مع إيران. ومع تزايد التهديدات المرتبطة بالطائرات بدون طيار الإيرانية، يصبح الاعتماد الكامل على أنظمة صواريخ باتريوت وثاد خيارا مكلفا على المدى الطويل، خاصة عند مواجهة أسراب من الطائرات بدون طيار منخفضة التكلفة.

وقد اتخذت أوكرانيا ودول الخليج مسارات مختلفة لمعالجة هذه المعضلة. وفي الخليج، لجأت بعض الدول إلى توظيف مواردها العسكرية المتاحة لتحييد الطائرات بدون طيار، وكانت السعودية أول دولة استخدمت مروحيات أباتشي المجهزة بمدافع عيار 30 ملم لاعتراض الطائرات بدون طيار، بحسب الباحث في الشؤون العسكرية فيصل الحمد.

ومن ناحية أخرى، استثمرت كييف في تطوير طائرات بدون طيار مصممة خصيصًا لاعتراض الطائرات بدون طيار الهجومية. وقد ساهم هذا النهج في إنشاء طبقة دفاعية جديدة ومنخفضة التكلفة. وفي ظل رغبة كييف في توسيع طاقتها الإنتاجية وسعي دول الخليج لتعزيز دفاعاتها في مواجهة الهجمات الإيرانية، بدأت المحادثات بين الطرفين حول آفاق التعاون بأهداف قصيرة المدى، للاستفادة من التجربة الأوكرانية في تعزيز الدفاعات ضد التهديدات الحالية، وطويلة المدى لبناء شراكات أوسع للاستثمار وتبادل التكنولوجيا في المستقبل.

التعاون الخليجي الأوكراني

وأعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي هذا الأسبوع أن ثلاثة فرق فنية أوكرانية، تضم مهندسين وعسكريين، برئاسة وزير الدفاع رستم أميروف، توجهت إلى دول الخليج لدعمها في مواجهة الطائرات المسيرة الإيرانية، وبدأ عملها، بحسب الرئاسة الأوكرانية، الأربعاء الماضي في السعودية والإمارات وقطر.

ومن المتوقع أن يتطور هذا التعاون إلى صفقات أسلحة أو مشاريع مشتركة في مجال الدفاع الجوي منخفض التكلفة، حيث تحرص دول الخليج على شراء طائرات اعتراضية بدون طيار ونقل المعرفة والتدريب لتقليل الاعتماد على مخزون الصواريخ الاعتراضية عالية التكلفة.

أفاد موقع كييف إندبندنت أن شركة سعودية أبرمت اتفاقا لشراء صواريخ اعتراضية أوكرانية الصنع، وأن المفاوضات مستمرة بين الرياض وكييف بشأن صفقة أسلحة ضخمة منفصلة قد تكتمل هذا الأسبوع.

وبينما تقوم أوكرانيا بتسويق أنظمتها الدفاعية منخفضة التكلفة كبديل أو مكمل يحد من استنزاف مخزون صواريخ باتريوت، يقول المحلل في مجال صناعة الأسلحة في أوكرانيا، بوهدان بوبوف، إن “العديد من دول الخليج مهتمة حاليا بالاستيراد من أوكرانيا أو شراء التكنولوجيا”.

مختبر الطائرات بدون طيار في أوكرانيا

ومنذ عام 2023، برزت أوكرانيا كواحدة من أبرز المراكز العالمية لتطوير طائرات اعتراضية بدون طيار رخيصة الثمن مصممة لاعتراض طائرات العدو بدون طيار يدويًا وتدميرها في الجو. وجاء هذا التطور نتيجة للحاجة الملحة للتعامل مع الهجمات الروسية اليومية على طائرات “الشاهد” الإيرانية.

وتعتمد هذه الأنظمة على إرسال طائرة صغيرة بدون طيار سريعة لاعتراض الطائرة المهاجمة قبل وصولها إلى هدفها. يمكن أن يتم الاعتراض من خلال الاصطدام المباشر أو تفجير شحنة صغيرة بالقرب من الهدف، أو باستخدام وسائل التعطيل التي تؤدي إلى إسقاط الطائرة بدون طيار المعادية أو فقدان السيطرة عليها.

وخلال الحرب مع روسيا، ظهرت العشرات من الشركات الأوكرانية الناشئة المتخصصة في هذا المجال والتي يمكنها تصنيع عشرات الآلاف من الطائرات بدون طيار شهريا، أبرزها شركة “Wild Hornets” التي طورت طائرات “Sting” بدون طيار، وشركة “TEF” التي طورت طائرات “Octopus” بدون طيار.

وبعد تساؤلات حول فعالية الطائرات بدون طيار بعد الهجمات الروسية المكثفة على كييف العام الماضي، قال القائد العام للقوات الأوكرانية أولكسندر سيرسكي، في 3 مارس/آذار، إن الطائرات الاعتراضية نفذت 6300 طلعة جوية وأسقطت 1500 طائرة روسية بدون طيار من مختلف الأنواع خلال فبراير/شباط الماضي.

العرض يفوق الطلب
وقد أعرب مصنعو الطائرات بدون طيار في أوكرانيا عن استعدادهم للتصدير إلى الخارج، نظرا لأن العرض يفوق الطلب في أوكرانيا. وقالت شركة Skyfall، الشركة الكبرى المصنعة للطائرات بدون طيار، إن طاقتها الإنتاجية تجاوزت قدرة أوكرانيا على شراء أنظمتها، وإن الشركة مستعدة للتصدير، بحسب رويترز.

وقال ممثل للشركة لرويترز إن طائرتها بدون طيار من طراز P-1S أسقطت 1500 طائرة مسيرة إيرانية من طراز “شاهد”، بالإضافة إلى نحو 1000 طائرة مسيرة أخرى منذ دخولها الخدمة قبل أربعة أشهر، مضيفا أن الشركة مستعدة لتصدير أنظمتها إلى دول الشرق الأوسط، إذا حصلت على موافقة الحكومة الأوكرانية، على ألا يؤثر ذلك على قدرة كييف في الدفاع عن نفسها.

أما شركة “وايلد هورنتس” الأكبر من حيث حجم الإنتاج، فيشير ممثلوها إلى أن إنتاجها الحالي يتجاوز 10 آلاف طائرة بدون طيار شهريا. ومع ذلك، تفرض أوكرانيا رقابة صارمة على تصدير الأسلحة في زمن الحرب، وتعرب عن قلقها بشأن بيع تقنيات الطائرات بدون طيار الاعتراضية لأطراف أخرى.

وعلى الرغم من أن المسؤولين الأوكرانيين يروجون لهذه التقنيات كأساس لصفقات ضخمة محتملة، إلا أنهم يترددون في الكشف عن تفاصيلها، وفي نوفمبر الماضي، أمرت كييف الوحدات العسكرية بعدم نشر صور أو مقاطع فيديو للطائرات الاعتراضية.

ومع تزايد الطلب العالمي على الحلول الدفاعية ضد الطائرات بدون طيار، يبدو من المرجح أن تصبح الخبرة التي طورتها أوكرانيا واحدة من أبرز مجالات التعاون الدفاعي مع شركائها، خاصة في الشرق الأوسط، حيث تتزايد الحاجة إلى أنظمة دفاع جوي منخفضة التكلفة قادرة على الإنتاج السريع.

المقالات المنشورة تمثل رأي مؤلفيها

#من #سماء #كييف #إلى #الخليج #سلاح #جديد #لشل #القدرات #الإيرانية #صوت #لبنان #صوت #لبنان

من سماء كييف إلى الخليج: سلاح جديد لشل القدرات الإيرانية – صوت لبنان – صوت لبنان

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – من سماء كييف إلى الخليج: سلاح جديد لشل القدرات الإيرانية – صوت لبنان – صوت لبنان

المصدر : www.vdl.me

.