.

يقترب العاشر من سبتمبر… والتحالفات الحزبية ترسم ملامحها…

دستور نيوز1 أغسطس 2024
يقترب العاشر من سبتمبر… والتحالفات الحزبية ترسم ملامحها…

ألدستور

عمان – بدأت تتضح معالم صورة العاشر من سبتمبر المقبل موعد الانتخابات النيابية خلال الأيام الثلاثة الماضية، وبالتالي بدأت التكهنات والتوقعات تطفو على السطح حول شكل هذه الانتخابات، بغض النظر عن مشاكلها وإيجابياتها، باعتبارها الأولى من نوعها منذ عام 1989. وبطبيعة الحال، وصف قانون الانتخاب الجديد، الذي يعد باكورة مخرجات خطة التحديث السياسي، الانتخابات النيابية المقبلة بأنها قانون غير مسبوق منذ أواخر الثمانينيات، حيث ستكون للانتخابات نكهة حزبية مميزة، وستعد لحكومات برلمانية مقبلة. كل هذا، بدأت معالمه العامة تتكشف خلال الأيام القليلة الماضية، عندما فتحت الهيئة المستقلة للانتخاب أبوابها لاستقبال طلبات الترشح للانتخابات، والتي سبقتها إعلان الأحزاب عن قوائمها الانتخابية. ورغم قصر مدة هذه الحركة، إلا أنها استطاعت أن تظهر تأثيرها، كما عبر مراقبون تحدثوا لـ«الدستور نيوز». وفي هذا الصدد يؤكد النائب عمر العياصرة أن ما جرى هو “حركة انتخابية” بامتياز، وإن كانت “غير منصفة إعلامياً” بسبب الظروف المتوترة التي تشهدها المنطقة، والأردن بلا شك جزء متشابك مع أحداث المنطقة. ولكن بشكل عام، وبحسب العياصرة، مارست الأحزاب “ضجة سياسية” خلال الأيام القليلة الماضية، وسمعنا عن قوائم حزبية ثقيلة الوزن، وحتى النشاط المحلي كان معقولاً، مشيراً إلى أن بعض التقديرات بدأت تتحدث عن نسبة المشاركة يوم الانتخابات، وتشير إلى أنها ستكون في حدود 35%، وستبقى النسبة خاضعة للظروف في المنطقة. وخلص إلى أن الجهد الحالي الذي تبذله الأحزاب يتطلب القدرة على التعامل مع الجماهير وتركيزها وتسويق دعايتها الانتخابية، مشيراً إلى أن الخطاب السياسي حتى الآن لا يزال غير واضح. من وجهة نظر الامين العام للحزب المدني الديمقراطي عدنان السواعير فإن الحركة خلال الايام الماضية سارت بسلاسة ونجحت بعض التحالفات الحزبية وفشلت اخرى معبرا عن ملاحظاته حول التردد في تشكيل بعض القوائم الحزبية التي اعلنت سابقا ترشحها للانتخابات واتفق معه النائب السابق مصطفى ياغي معتبرا ان اجراءات الترشيح سارت بسلاسة ولم تكن معقدة وان الهيئة المستقلة للانتخابات اكتسبت خبرة كافية لادارة العملية الانتخابية اما قوائم المرشحين فهي مرتبطة بالمرشحين انفسهم وكذلك الترتيبات وتعليمات الهيئة المستقلة للانتخابات واضحة تقضي بترتيب القوائم الحزبية ومن جانبه قيم المحلل السياسي عريب الرنتاوي الاستعدادات للعملية الانتخابية خلال الايام الماضية قائلا انها تسير بسلاسة ولا مفاجآت ولكن لعل المفاجأة الاوضح هي رفض الامناء العامين الدخول في المعركة الانتخابية وهذه ظاهرة تحتاج الى تفسير. هل هو خوف من النتائج أم اطمئنان إلى أن الكتلة الحزبية ستبقى خاضعة لسلطة الأمين العام، أم ربما هو استعداد للتعامل مع وعود صريحة أو ضمنية بتعيين بعض الأمناء العامين وزراء، بحيث تكون الحكومة المقبلة شبه برلمانية. وأضاف الرنتاوي أن هناك تحدياً في تشكيل القوائم الحزبية، حيث سمعنا عن تحالفات انقسمت، وهناك مشكلة لأن القائمة المغلقة خلقت مشكلة خطيرة في أنها غير صديقة لفكرة بناء الائتلافات الحزبية لأنها تسبب صراعاً على توزيع المناصب، وهناك مشكلة كشفت أن الأحزاب لم تنجح في بناء تحالفات كبيرة، ولو كانت القائمة مفتوحة وبصوت واحد لأمكن قياس أوزان الأحزاب ومن ثم تشجيعها على تشكيل التحالفات، وما يحدث بسبب القائمة المغلقة سيخلق مشاكل بعد الانتخابات، معتبراً أن إصرار الأحزاب على القائمة المغلقة كان في غير محله. وأضاف أن التجربة مريرة وغير مشجعة، فالقائمة المفتوحة يمكن أن تنتج ستة أحزاب لا يهم ترتيبها، طالما أن العمل في النهاية سيكون من أجل القائمة، وبعيداً عن الاتهامات المتبادلة مثل “أعطيتك صوتاً ولم تعطني”، إضافة إلى أن القائمة المفتوحة تحد من المال السياسي. وأضاف أن الأمور جيدة بشكل عام، والعملية تسير بشكل معقول، لكن التحدي الأكبر يكمن في نسبة الإقبال، خاصة في الدوائر غير النشطة، فإذا وصلنا إلى حاجز الـ35% فإن نسبة الإقبال ستعتبر جيدة، لكن لا يزال هناك خوف من أن الامتناع ما زال سيد الموقف، خاصة في ظل الرسائل المتناقضة التي تتسرب، مثل بعض الأحزاب التي تدعي أنها مضمونة، وأن الناس ما زالوا مقتنعين بأن النتائج جاهزة مسبقاً، وما تبقى هو وقت قصير يجب التركيز عليه. وأضاف: “محاربة المال الأسود هي الرسالة الأوضح التي يجب التركيز عليها في هذه المرحلة، لأن هناك اعتقاداً راسخاً بشراء وبيع الأصوات مسبقاً، وإذا لم يتم تبديد هذا الشك بإجراءات واضحة وليس مجرد كلام، فإن هذا سيؤثر على معدل التصويت ويزيد من المال السياسي”. وأعربت الدكتورة ديما طهبوب، مرشحة جبهة العمل الإسلامي، عن تحفظات الحزب على ما حدث أثناء عملية تسجيل طلبات الترشح، حيث لا يزال بعض المرشحين الذين أعلنوا ترشحهم في المناطق المحلية قيد الاعتقال، وهذا خلق حالة من عدم الارتياح داخل الحزب. وأضافت طهبوب: “لكننا لا نزال نتعامل بإيجابية، والتسجيل في القوائم المحلية لا يزال يسير بسلاسة، مع أسماء مؤثرة وخبرة واسعة”. وأضافت أن العقبات تشمل إجراءات الحصول على شهادة “عدم وجود سوابق”، حيث تم منع بعض المرشحين من الترشح، ولكن في النهاية تمكن الحزب من تسجيل قوائمه. وفيما يتعلق بالممارسات، دعت إلى النزاهة والشفافية، مع السماح للجميع بالترويج لأنفسهم. من جانبه، قال أمين عام الهيئة المستقلة للانتخاب علي الخوالدة، إن عملية تسجيل القوائم الحزبية بشكل يومي متوقعة، خاصة وأن القانون الجديد يشجع القوائم الحزبية من مختلف التيارات السياسية، بالإضافة إلى زيادة عدد المرشحين، فهناك 41 مرشحاً لبعض القوائم، وتم توفير شروط حضور المرأة والشباب، وهذا سينعكس على نتائج الانتخابات، فكلما زاد عدد المرشحين كلما زادت فرص الأحزاب في النجاح، وأضاف: “لأول مرة تسجل القوائم الحزبية باسمها المعلن، ولاحظنا ظهور فكرة التحالفات، فهي توفر فرصاً أكبر، خاصة وأنها تضم ​​أكثر من مكون سياسي”.

يقترب العاشر من سبتمبر… والتحالفات الحزبية ترسم ملامحها…

– الدستور نيوز

.