دستور نيوز
أكد رئيس لجنة فلسطين النيابية في مجلس النواب الأردني النائب فراس العجارمة أن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية والهجرة وشؤون المغتربين المصريين الدكتور بدر عبد العاطي ونائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي اليوم الخميس في عمان يؤكد الموقف المصري والأردني الرافض لمحاولات دولة الاحتلال تهجير الفلسطينيين، مشيرا إلى أن اللقاء يأتي بعد ساعات من تصويت الكنيست الإسرائيلي على اقتراح رفض قيام الدولة الفلسطينية، ما يؤكد الموقف المصري والأردني الرافض أيضا لكل هذه الإجراءات الإسرائيلية لعرقلة عملية السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967.
وقال العجارمة في تصريح لمدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط في عمان، تعليقاً على الزيارة الأولى لوزير الخارجية والهجرة وشؤون المغتربين المصريين لعمان، إن هذه الزيارة تأتي لتأكيد عمق وقوة ومتانة العلاقات الثنائية بين مصر والأردن، مضيفاً أن الزيارة تعكس استمرار التعاون والتشاور والتنسيق المستمر بين القاهرة وعمان، والذي بدأ منذ اليوم الأول للحرب على غزة، ويهدف إلى تحقيق وقف فوري وكامل ودائم لإطلاق النار في غزة.
وأضاف أن مصر والأردن تعملان بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على وقف الحرب فوراً وتقديم المساعدات الإنسانية والطبية الكافية لأهالي قطاع غزة المحاصر من قبل قوات الاحتلال.
وأشار العجارمة إلى أن إدانة وزيري الخارجية خلال اجتماع اليوم لاقتحام المسجد الأقصى من قبل وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف يمثل موقف القاهرة وعمان الرافض لكل الانتهاكات الإسرائيلية ضد القدس والمقدسات، مشيرا إلى أن دولة الاحتلال تريد نقل الحرب من غزة إلى صراع وحرب في الضفة الغربية، وهو الأمر الذي تدركه مصر والأردن والعالم العربي جيدا.
واعتبر العجارمة ما يحدث في قطاع غزة عقابا جماعيا ترفضه كل الشرائع والأديان والمواثيق والقوانين الدولية، معربا عن أسفه واستغرابه لعدم صدور قرار حاسم ونهائي من المجتمع الدولي حتى الآن بوقف العدوان على القطاع المحاصر رغم استمرار العدوان منذ أكثر من 285 يوما.
وأشار إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” تشهد استهدافاً واضحاً لوقف عملياتها في مساعدة الشعب الفلسطيني من خلال تدمير مراكزها وقتل أفرادها، باعتبارها الشاهد الأكبر والأقوى على المأساة الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من تجويع وقتل وتدمير سواء في غزة أو الضفة الغربية.
وأكدت مصر والأردن استمرار العمل معاً، بالتنسيق والتشاور مع الدول الشقيقة والصديقة، لتحقيق الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، وتحقيق الوصول الفوري للمساعدات الإنسانية إلى كافة أنحاء غزة، وفتح كافة المعابر للسماح بدخول المساعدات الفورية والكافية وغير المشروطة للشعب الفلسطيني في كافة أنحاء قطاع غزة، وإطلاق خطة حقيقية وفعالة لتنفيذ حل الدولتين كسبيل وحيد لحل الصراع وتحقيق السلام العادل والدائم.
جاء ذلك خلال استقبال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، اليوم الخميس، لوزير الخارجية والهجرة وشؤون المغتربين المصريين الدكتور بدر عبد العاطي.
وخلال اللقاء تابع الوزيران محادثاتهما التي عقداها في القاهرة خلال زيارة الصفدي للقاهرة الأسبوع الماضي، والتي أكدت عمق العلاقات الأخوية الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وركزت على الجهود المبذولة لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وإنهاء الكارثة الإنسانية التي يسببها والخطر الذي يشكله على أمن واستقرار المنطقة.
وحمل الصفدي وعبد العاطي إسرائيل المسؤولية الكاملة عن الكارثة الإنسانية الناجمة عن حصارها لغزة ومنعها دخول المساعدات الكافية واستهدافها للمنظمات الإنسانية الدولية بما فيها الأونروا في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.
وأكد الوزيران رفضهما لأي مقاربة مستقبلية لا تتعامل مع غزة كجزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، وتضمن انسحاب إسرائيل من كامل قطاع غزة، بما في ذلك محور فيلادلفي ومعبر رفح، وأكدا أن أي طرح بشأن مستقبل غزة يجب أن يكون ضمن خطة متكاملة تؤكد أن غزة جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة ومرتبطة عضويا بالضفة الغربية والقدس الشرقية، وتهدف إلى حل جذور الصراع المتمثل بالاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران 1967، على أساس حل الدولتين، ووفقا لقرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة.
وأكد الصفدي وعبد العاطي رفضهما لتهجير الفلسطينيين داخل أو خارج أرضهم المحتلة، وأن التهجير خط أحمر ستواجهه الأردن ومصر بكل إمكانياتهما.
ودان الوزيران قرار الكنيست الإسرائيلي رفض قيام الدولة الفلسطينية، واعتبراه تصعيدا خطيرا وانتهاكا للقانون الدولي ودليلا آخر على تقويض إسرائيل لكل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية الأردنية، أكد الصفدي وعبد العاطي أنهما سيعملان معا وبالتنسيق مع الدول العربية ولجنة الاتصال العربي الإسلامي لاعتراف المزيد من الدول بالدولة الفلسطينية والضغط من أجل قبول دولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة.
كما أدان الوزيران اقتحام المسجد الأقصى من قبل وزير إسرائيلي عنصري ومتطرف اليوم، في انتهاك للقانون الدولي وعمل استفزازي، وأكدا على ضرورة صياغة موقف دولي يلزم إسرائيل باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.
وأكد الصفدي وعبد العاطي أن المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف هو مكان عبادة خاص بالمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي صاحبة الصلاحية الحصرية في إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى وتنظيم الدخول إليه في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.
وحذر الصفدي وعبد العاطي من أن استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة والخطوات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة يزيد من خطر امتداد الحرب إقليميا، مما يعرض الأمن والسلم الإقليمي والدولي للخطر.
وأكد الوزيران دعمهما للجمهورية اللبنانية الشقيقة ورفضهما لأي اعتداء عليها أو على سيادتها وضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701 لمنع المزيد من التصعيد.
وأكد الصفدي وعبد العاطي استمرار التنسيق والتشاور في جهودهما المشتركة لوقف العدوان وحماية كافة حقوق الشعب الفلسطيني وخاصة حقه في الحرية والدولة على ترابه الوطني.
رئيس لجنة فلسطين بمجلس النواب الأردني: زيارة وزير الخارجية المصري تؤكد عمق العلاقات الثنائية
– الدستور نيوز